عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 24 آب 2021

إلى المزيد من القمم

هادي جلو مرعي*

تتحضر بغداد لقمة كبيرة جديدة نهاية آب/أغسطس الجاري، ويمكن وصفها بالعالمية. فالحضور لا يقتصر على دول الجوار العربي والإقليمي، بل يتعداه إلى دول أوربية والولايات المتحدة، ودول كبرى، وأعضاء مجلس الأمن، وأخرى مؤثرة كاليابان التي تسلم وزير خارجيتها دعوة للمشاركة بصفة مراقب لدى لقائه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في بغداد التي زارها لتدعيم العلاقات الثنائية سياسيا واقتصاديا.

بغداد التي تعودت تنظيم قمم عربية خلال العقود الماضية، ومثلها بعد العام 2003 برغم الظروف الصعبة تحتاج إلى المزيد من القمم التي تعزز الحضور الإيجابي، وتستجلب الفائدة التي تتوخاها العاصمة الجريحة من استقبال ممثلي دول كان لها شأن كبير في التغيير الذي شهده العراق سلبا وإيجابا، وبعضها كان متهما بقضايا تدخل سياسي وأمني، وحتى تلك التي اتهمت بدعم جماعات عنف، وعنف متطرف، وحاولت التي في مسارات العملية السياسية برمتها، وهو أمر يتطلب جهدا استثنائيا للحصول على القدر الأكبر من المكاسب الاقتصادية والسياسية.

     ويرى مراقبون أن الظروف المحيطة بالعراق، واستمرار التوترات، وعدم حسم ملفات عالقة منذ سنوات يؤشر صعوبة حصول تقدم يؤثر في الملف العراقي لجهة تحسينه، وتوفير فرص أفضل للتغيير، فالعلافات بين طهران والرياض لا تزال متوترة، وكذلك العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، وما تلقيه ملفات لبنان واليمن وسوريا، وحتى ليبيا وأفغانستان من ظلال على علاقات الدول التي تشارك في القمة، ومن بين تلك الدول تركيا وإيران والسعودية ومصر والإمارات التي تتنازع في ملفات عدة معقدة للغاية، وما يسببه عدم دعوة سوريا من شك في النوايا التي تأسست عليها الدعوة الى تلك القمة.

لا يعني ذلك أن نتردد في الرغبة في تحقيق مكاسب مرحلية على الأقل من خلال جمع الدول العربية بالإقليمية، ودول القرار العالمي الكبرى كالولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، وحين يكون الاجتماع في بغداد فالمعنى كبير، وكبير للغاية، ويبعث التفاؤل في إمكانية أن تعزز تلك الدول حضورها الإيجابي في العراق، وتساهم في إعادة بنائه والاستثمار فيه فهو بلد واعد للغاية على مستوى ما تتوفر فيه من فرص استثمار كبرى، ومشاريع عملاقة لا تزال مؤجلة.

---------

*كاتب عراقي