عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 23 آب 2021

الذكرى الثانية والخمسون لإحراق المسجد الأقصى

علامات على الطريق-يحيى رباح

هناك مدن وقضايا واحداث، عندما تعطي أسماءها للتاريخ، فإن التاريخ الانساني يزداد زهوا وجمالا وافتخارا، والأمثلة واضحة اشد الوضوح، ومشرقة غاية الإشراق في القدس، والمسجد الأقصى، وكل مفردات قضيتنا الفلسطينية، وتزداد اتساعا وميلادا متجددا في قلوب شعبها الفلسطيني، كما انها تزداد حضورا ومصداقية في قلوب وعقول الملايين في هذا العالم من محبي السلام والعدل والصدق.
صادف يوم السبت الماضي الذكرى الثانية والخمسين لجريمة كبرى ارتكبتها العناصر الأكثر إرهابا في تاريخ اليهودية الصهيونية وتاريخ المسيحيانية اليهودية وهو يوم احراق المسجد الأقصى الذي ارتكبها بتحريض صهيوني عميق  رجل مجنون مصاب بعمى الحقد والتعصب وهو الحاخام "كخاخ" وحتى يومنا هذا يوجد أمثاله من المرضى  المرذولين مثل الحاخام "جليك" من الذين يهيئ لهم وعيهم الأسود، ان القدس الذي اسرى ربنا العظيم برسوله محمد صلى الله عليه وسلم إليها، وصعد به منها الى السموات العلى، إلى سدرة المنتهى، حيث اصبح قاب قوسين او ادنى، ليرى من ايات ربه مارأى ، ثم كلفه ربه بأن يأم بجميع الأنبياء وكأنه كلفه بعمادة السلك النبوي، عليك الصلاة والسلام يا سيدي يا رسول الله .
 القدس ليست مجرد حجارة، او مجرد بيوت، إنها الحق والعدل جوهر قضيتنا، وهي حارسة ميراثنا المقدس، وبعد ثلاثة وسبعين عاما على نكبتنا الفلسطينية ما زال حضور القدس هو الطاغي، وما زال المسجد الأقصى هو البشرى المضيئة في قلب كل مسلم، وفي قلب كل إنسان يستحق ان يوصف بأنه إنسان، وعندما زار الخليفة عمر بن الخطاب القدس في العهد الروماني، حان موعد الصلاة  فاقترح المطران صفرانيوس  على ضيفه الكبير ان يصلي في كنيسة القيامة،  لأن الكنيسة هي أيضا للعباددة، وهي من بيوت الله، في تلك اللحظات الخارقة تصرف الخليفة عمر بأعلى  منطق ممكن ، وبأرقى وعي ممكن، حيث رفض الصلاة في كنيسة القيامة وعندما استفسر مطران القدس قال الخليفة عمر بثقة العارف الذي تليق به المعرفة "حتى لا يأتي احد ذات يوم ويقول هنا صلى عمر" ويقرن ذلك بحقوق للمسكن!
الصهيونية اليهودية والمسيحيانية اليهودية تدعي حقوقا ليست سوى اوهام وخرافات، من بينها خرافات ذلك الحاخام الاحمق الذي أحرق المسجد الأقصى، لأنه توهم ان المسجد الاقصى مجرد مبنى ، مجرد حجارة، لا يا ايها الأحمق وكل الحمقى امثالك، ان المسجد الاقصى والقدس هي ميراث امة، والأمم لا تفرط بميراثها كما يتصرف بعض المرضى المطبعين عليهم اللعنة، المسجد الأقصى، والقدس، والقضية الفلسطينية هي ميراث الله، فهل الله ينسى ميراثه؟ يا قدس، يا مدينة الاقصى، يا ميراث الله هيا انهضي وقومي الى الصلاة.