عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 10 آب 2021

الجرائم الإسرائيلية تتصاعد.. فلماذا هذا التخاذل من المجتمع الدولي؟

علامات على الطريق - يحيى رباح

الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية تتصاعد بشكل غير مسبوق، ومفردات الاحتلال الإسرائيلي كلها تتنافس فيما بينها أيها أشد فتكاً بالفلسطينيين، وأيها أشد تجاهلاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، الأمر الذي لم يجرؤ عليه نتنياهو في عز قوته حين كان يقول للإسرائيليين أنا ربكم الأعلى، لكنه على الأقل كان يسمع بعض التحذيرات من بعض الأحزاب الإسرائيلية، ومن بعض أصوات المجتمع الدولي، لكن هذا النفتالي بينت الذي لم يكن في الحسبان، يتصرف بعدوانية مفتوحة، وبشهوة الجائع المهمل، فتراه يهاجم على كل المستويات، الاستيطان يضاعف رغم إدانة هذا الاستيطان بقرار مجلس الأمن رقم "233"، والأوامر المعطاة للجيش الإسرائيلي ملخصها: اقتل فلسطينيا لأي سبب تراه مناسباً، فلا رقيب ولا حسيب، والمجموعات الإرهابية الإسرائيلية في حالة قوة لأن الكل يعتبرها معبرة عنه، والجهود الجبارة التي يبذلها الفلسطينيون لصالح عمل المحكمة الجنائية الدولية، ما زالت في الانتظار من المجتمع الدولي حتى يأمر بفتح التحقيقات والتعامل مع الوقائع، فهل هذا التخاذل من المجتمع الدولي يقود الفلسطينيين إلى اشتباك جديد مع إسرائيل، ليس هذا مجرد شك بل هو نوع من الرؤية للواقع الفلسطيني، بل إن متابعة بسيطة لقطعان الإسرائيليين المتعصبين الذين يقتحمون المسجد الأقصى اسبوعياً تدل دلالة واضحة أن الاشتباك واقع لا محالة، وحين يقع الاشتباك فإن المغفلين وحدهم يجدون له سقفاً مسبقاً، هل أذكركم بالانتفاضتين الأولى والثانية، هل أذكركم باشتباك القدس في مايو الماضي، إن غياب المجتمع الدولي إلى هذا الحد الفاضح له نتائج أخطر من كل التوقعات، فلا تختبروا صبر الفلسطينيين، إن صبرهم كبير، ولكن انفجارهم أكبر، والكلمات المملة التي يلوكها المجتمع الدولي لن يكون لها نفع على الإطلاق.

الفلسطينيون يحصون عدد شهدائهم الذين قتلهم الإرهاب الصهيوني حين قتلهم جنود الجيش بلا سبب غير رغبتهم في أن يحولوا نفتالي بينت إلى بطل إرهابي من الطراز الأول، فهل يظنون أن الشعب الفلسطيني في القدس والضفة وغزة ينتظر أكثر، وهل الفلسطينيون في أراضي عام 48، سيسدون آذانهم واحدة بطين وأخرى بعجين، أنا لا أعتقد، ولا أحد آخر يعتقد ذلك، لك المجد يا فلسطين يا من تصبرين الصبر الجميل، ولكن حين ينتهي الصبر فإنك تنفجرين كالقيامة.

[email protected]