عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 04 آب 2021

​الأول على بيتا.. أسامة عبد الله يهدي تفوقه لـ"حراس الجبل"

نابلس – الحياة الجديدة – رومل السويطي - هي سنة استثنائية في حياة ومسيرة المتفوق أسامة عبد الله، سواء من ناحية التعليم الإلكتروني أو جائحة كورونا، أو أحداث جبل صبيح، مضيفا أن بيت أسرته يقع في منطقة قريبة من المواجهات التي تندلع بين قوات الاحتلال وشبان البلدة، وبخاصة أيام الجمعة، حيث يملأ المنطقة الغاز المسيل للدموع وصوت قنابل الصوت والرصاص الحي والمعدني.

الطالب أسامة مفيد محمود عبد الله الذي انتزع المركز الأول في "التوجيهي" على مدارس بلدته، والمركز الثالث على مدارس جنوبي نابلس بمعدل 99،4 بالفرع العلمي، وكان من بين "المحاربين على جبهة العلم" كما وصفهم كثير ممن يتابعون أحداث بيتا المتواصلة منذ حوالي ثلاثة شهور، كان من بينهم

ويقول أسامة عبد الله – وهو من حمولة خبيصة – أنه كان قد توقع النتيجة، رغم أنه في الصفوف الدراسية السابقة كانت معدلاته أقل مما أحرزه في النتيجة النهائية لامتحانات المرحلة الأخيرة من الثانوية العامة.

وبينما ينهمك نشطاء المقاومة الشعبية في بلدة بيتا جنوبي شرق نابلس في مقارعة المحتلين، وبينما يرتقي الشهداء الى العلياء ويصاب يوميا العديد من أبناء البلدة برصاص وغاز الاحتلال ورصاصهم المعدني وتنكيلهم، حتى وصل عدد الشهداء الى ستة شهداء، فيما تجاوز عدد المصابين والجرحى الـ 3000 مواطن، وكل ذلك في سبيل تخليص جبل صَبيح من براثن المستعمرين، كان طلبة الثانوية العامة الذين في غالبيتهم يعرفون جيدا أهمية العلم لشعبنا، فعكفوا على كتبهم وانصَبّوا على دراستهم، رغم كل الظروف المحيطة بهم.

ويوضح أسامة أن كل هذا المشهد بكل تفاصيله كان له دور سلبي على غالبية الطلبة، لكنه شخصيا تجاوزها من خلال الاصرار على النجاح والتفوق.

أسرة متفوقين

وقبل الخوض في الحديث عن أسامة، لا بد من الاشارة الى أن شقيقته "رهف" كانت قد حصلت على المركز الأول بالفرع العلمي بمعدل 99،7 سنة 2016 كما انتزعت المركز الأول على جامعة النجاح حيث تدرس الهندسة، كما كانت شقيقته "رغد" من العشرة الأوائل بالفرع العلمي وبنفس المعدل الذي حصل عليه وهو 99،4 .

علامات 113 طالبا تراوحت بين 99 الى فوق الـ 70

وقد تقدم 196 طالبا (ذكور وإناث) لامتحان الثانوية العامة في مدارس بيتا، حصل 3 منهم على معدل فوق الـ 99 فيما حصل 55 طالبا من 90 الى 99، و 33 طالبا فوق الـ 80 و 22 طالبا فوق الـ 70 و 23 طالبا فوق الـ 60 و 10 طلاب فوق الـ 50 و 15 طالبا تحت بند راسب، و 35 طالبا غير مستكمل، بمعنى أن نسبة النجاح وصلت الى 74.5% في بلدة بيتا، مقابل 71.3% في عموم فلسطين.

الفضل لله ثم للوالدين والمعلمين

ومن باب الوفاء الذي بدى واضحا في حديث اسامة مع "الحياة الجديدة" فقد أرجع الفضل لنجاحه وتفوقه أولا لله تعالى ثم لوالدته التي كانت تشد من أزره على مدار الساعة، الى جانب والده الذي كان مؤازرا له من جميع الجوانب، وقال بأن أفراد الأسرة كافة كانوا مساندين ومؤازرين له. واضاف بأن الهيئة التدريسية في مدرسة بيتا الثانوية كان لها فضل كبير في تفوقه وفي مقدمتهم معلم مادة الفيزياء ناجح عليان وهو من قرية عورتا، والذي كان طيلة الوقت يقف الى جانبه ويشجعه حتى يكون من أوائل الطلبة، وأضاف أن جميع معلميه كانوا مؤازرين له ولغيره من زملائه ومن بينهم معلمو مادة الرياضيات موسى حمايل، والكيمياء رائز أبو حنيش وهو من بيت دجن، واللغة العربية ربيع حمايل والتربية الاسلامية محمد معلا، وغيرهم.

هندسة حاسوب في "النجاح"

وحول التخصص الذي سيدرسه في الجامعة قال إنه سيدرس هندسة الحاسوب في جامعة النجاح، معللا ذلك برغبته منذ سنوات في هذا المجال وأن مجال التفكير والبحث والتطور فيها واسع. ودعا الطلبة المقبلين على التوجيهي بضرورة تنظيم الوقت والتركيز والاتقان في كليهما، كما أهدى نتيجته الى "حراس الجبل" وبخاصة ذوو الشهداء الستة الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل انتزاع حقوق شعبهم.