عاجل

الرئيسية » ثقافة » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة » الاسرى »
تاريخ النشر: 04 آب 2021

ابداعات الأسرى تنثر الحرية في ساحة المحكمة العثمانية

رام الله- الحياة الجديدة- نغم التميمي- اختتمت أمس الثلاثاء، لجنة التعبئة الفكرية في مفوضية التعبئة والتنظيم بداية الأسبوع الجاري بالشراكة مع وزارة الثقافة، ودار طباق للنشر والتوزيع، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير معرض كتب "أدب السجون" في ساحة المحكمة العثمانية بمدينة رام الله، والذي استمر لمدة ثلاثة أيام متتالية. وقدم المعرض العديد من الكتب والروايات والمطبوعات التي تبرز إنتاجات الحركة الأسيرة.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر إن هذه الكتب جزء بسيط وضئيل من إنتاجات الأسرى التي تقدر بآلاف الكتب التي خرجت من سجون الاحتلال، وما زال الأسرى يكتبون وينتجون وهذا دليل على أن الأسرى حولوا سجنهم إلى مدارس وجامعات على غير ما أراد لهم الاحتلال بأن يكونوا في مقابر الأحياء وبدليل هذا الإنجاز.

وشدد عضو المجلس الثوري ونائب مفوض التعبئة والتنظيم في حركة فتح عبد المنعم حمدان على أهمية اقتناء هكذا أعمال غنية في مكتبة الحركة والمكتبات المتنوعة، مؤكدا أهمية المعرض وما فيه من إنتاجات أدبية وفكرية تدل على عظمة أصحابها من المناضلين من الأسيرات والأسرى الذين تغلبوا بصمودهم ووعيهم على السجان وأنتجوا أعمالا إبداعية مميزة.

بدوره، قال عضو مجلس ثوري حركة فتح تيسير نصر الله "وجدت ذاتي بهذا المعرض وأمضيت فترات من عمري في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وكان لي العديد من الإنتاجات الأدبية خلال فترة الإضراب المفتوح عن الطعام بحيث وثقت يوميات هذا الإضراب في كتاب يسمى انتفاضة الجوع".

وأوضح أن "الاحتلال الإسرائيلي بكل جبروته لم يستطع أن يمنع هؤلاء الأسرى من أن يكونوا بيننا من خلال إنتاجهم وكتبهم وهذه بذاتها معاناة بأن كل أسير منهم عندما ينجز كتابا يضع فيه معاناته وآلامه وآماله".

وأشار وزير الثقافة عاطف أبو سيف إلى أهمية هذا النشاط في إظهار الحركة الأسيرة بالصورة النضالية والمعرفية والإنتاجية التي تليق بعطائهم اللامحدود.

وأكد مسؤول لجنة التعبئة الفكرية في مفوضية التعبئة والتنظيم عبد الفتاح دولة على أن هذا المعرض نظم لإحياء إنتاجات الأسرى، ولكي يقول للشعب ألا يتعامل مع الأسير بالرقمية بل التعامل معه بما يستحق وبما يقدم من تضحيات ونضالات.

وأردف أن المعرض يحتوي على مجموعة كبيرة من الكتب المتنوعة التي تبرز معاناة الأسرى خلف القضبان، وكان هذا المعرض بالشراكة مع العديد من الجهات المسؤولة التي زودتنا بالمواد والمطبوعات والتي وزعت مجانا.

وبين أن جزءا من الكتب والمطبوعات الموجودة بداخل المعرض للنشر عرضت مجانا بينما عرض جزء آخر منها بأسعار تناسب المواطن وتلائم وضعه المادي وذلك للتحفيز على امتلاك هذه الكتب القيمة، وذكر عدد هذه الكتب وتبلغ ما يقارب 50 وهي جزء من 400 عنوان وتتنوع ما بين تجارب شخصية بالأسر ومعاناة الأسرى ومنها ما هو بالأدب والشعر والكثير من المواضيع المتنوعة.

وقال دولة إن هذا المعرض لقي اهتماما من قبل المواطنين في اليوم الأول من افتتاحه ولكن يوجد تقصير كبير بحق الأسرى وإنتاجاتهم، فالهدف الأساسي من إقامة المعرض هو إخراج الأسرى من الظل إلى النور فيكفيهم السجان الذي يحاصرهم بالقضبان في الزنازين وبين جدران السجن الشاهقة، وبالتالي فإن الأسرى يحاولون بكل إرادتهم وعزيمتهم أن يحلقوا أحرارا بإنتاجاتهم وكتاباتهم فكل ما يخرج من أسير من حروف وكلمات يشعره بالحرية، فالأسير ليس رقما الأسير صانع لحريتنا.

واختتم دولة قوله إن المعرض تضمن في اليوم الأول استعراضا كبيرا للعديد من الكتب والمطبوعات التي تتعلق بالحركة الأسيرة، وأقيمت في اليوم الثاني جلسة حوارية نقاشية عن الأسرى ومعاناتهم والكتب المنتجة، واختتم المعرض باليوم الأخير بعرض فيلم عن تجربة الحركة الأسيرة.