إسرائيل تواجه الفزع الأكبر!
علامات على الطريق- يحيى رباح
قامت إسرائيل قبل ثلاثة وسبعين عاما، وكل القوى العالمية التي أنشأتها كانت تعلم علم اليقين،أنها منذ اللحظة الأولى أكذوبة المنشأ، فإسرائيل التي أقاموها لا بصمة وراثية لها ببني إسرائيل ولو بنسبة واحد في المليون، بل هم خزريون بدأ استغلالهم لصالح القوى الكبرى منذ الأكذوبة الأولى في عهد الإمبراطور الفارسي "كورش" الذي كان الخزريون جواسيس له فقد قرر أن يستغلهم أعظم استغلال، حين ادعى أنهم من بني إسرائيل وسوف يعيدهم إلى بلادهم الأصلية وهي فلسطين وهكذا سارت الأكذوبة على قدميها، وبعد قرون طويلة جاءت القوى الاستعمارية التي تتهيأ للرحيل إلى استخدام نفس لعبة كورش الفارسي، بأن بني إسرائيل هؤلاء من حقهم إنشاء دولة لهم في وطنهم القديم المزعوم، وهذا ما حدث فعلا، لكن إسرائيل الصيغة الاستعمارية مئة في المئة، أوغلت في التطاول على القانون الدولي، وأدمنت الأكاذيب ضد الشعب الفلسطيني صاحب فلسطين الأصلي، فارتكبت ولا تزال المجازر والجرائم المدوية والأكاذيب الكبرى، بحيث أصبحت عاجزة عن الخروج من كل ذلك، وقد بدأ العالم وإن ببطء شديد ينتبه أكثر إلى شذوذها الذي هو الأساس في تكوينها، فهي تقول في إحصاءاتها الزائفة أن الفلسطينيين الذين بقوا في وطنهم منذ العام 1948، 21% ولكنهم وهم الأصل لم يعط لهم من الارض سوى 3% فقط، وهي تعتبر الاستيطان الشريان الرئيس لحياتها، وهي لا تعرف سوى القتل المكشوف خارج كل القوانين، وهي تصمم حملات دعائية ضخمة لصالح التطبيع، مع أنها تعرف أن المطبعين لا يشكلون في هذه الأمة سوى قشرة هشة، وهي تستثير البكاء والنواح على المحارق التي تعرض لها اليهود مع أنه يتضح يوما بعد يوم أنه ما من محرقة تعرض لها اليهود إلا وكان بعض من اليهود الصهاينة مشاركا فيها.
وقد بدأ العالم على نطاق واسع يتعامل مع هذه الحقائق حتى أن كنيسة المسيح في أميركا أعلنت بكل وضوح أن أسرائيل هي دولة فصل عنصري، كما أعلنت شركة "بن آند جيري" وقف التعامل مع المستوطنات لأنها غير شرعية، وإسرائيل عاجزة عن تغيير المسار، تحكمها عقدة المسادا، أي الذهاب إلى حل الانتحار الجماعي، ربما الطريق طويل بعض الشيء، لكن لا يضيع حق وراءه مطالب شجاع، فهل هناك أشجع من الشعب الفلسطيني الذي يحول ثوابته إلى ثوابت عالميا؟.