عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 24 تموز 2021

أسئلة

شرفة الحياة- فتحي البس

مرت أيام عيد الأضحى المبارك دون حصول الفلسطينيين على أجوبة على أسئلة مقلقة تسيطر عليهم، جعلت الاحتفال بالعيد متواضعا، مشوبا بالخوف مما يجري بالمنطقة، والانعكاسات على القضية الفلسطينية.

أهم الأسئلة ما مدى جدية إدارة الرئيس بايدن بالعمل على تحقيق حل الدولتين ووقف الاستيطان والحفاظ على وضع القدس والمسجد الأقصى، ومنع هدم البيوت وتشريد الأهالي، فالفلسطينيون لم يعودوا يركنون إلى الوعود والشجب وإبداء القلق غير المقرون بإجراءات عملية.

وسؤال آخر، الاستقبال الحار من بايدن للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي حمل رسالة الأردنيين والفلسطينيين، لا بل العرب جميعا، بأن لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون حل للقضية الفلسطينية، وأن القدس خط أحمر، فهل ينعكس هذا الاستقبال الحار على الموقف الأميركي بإجراءات عملية، تحفظ للأردن حقوقه ودوره وأمنه، وللفلسطينيين الاطمئنان أن الدعم غير المحدود لإسرائيل سيتوقف، ويربط هذا الدعم بإلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية.

وسؤال آخر، كيف ترى دولة الإمارات العربية سير علاقتها التطبيعية مع إسرائيل التي ببساطة ألغت اتفاقية نقل البترول إلى ايلات فعسقلان فأوروبا لأنها كما صرح المسؤولون الإسرائيليون، وبعد الدراسة غير مفيدة لهم، في تزامن مع خبر تناقلته وكالات الأنباء أن إدارة بايدن علقت حتى موعد غير محدد أنشطة "صندوق أبراهام" الذي تم إنشاؤه في عهد سلفه، دونالد ترامب، وكان من المفترض أن يخصص استثمارات بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمشاريع تنموية تشمل إسرائيل والدول العربية التي قررت تطبيع العلاقات معها، ما يشير إلى أن الدعم الأميركي للتطبيع على الطريقة الإماراتية قد توقف.

وأسئلة تؤثر إجابتها على الفلسطينيين حول التوتر، في العلاقات السعودية الإماراتية التي وصلت إلى حد وقف الاستيراد من "جبل علي" لأي منتج فيه إسهام إسرائيلي ومن أي شركة ليس لها مكتب إقليمي في السعودية، إضافة إلى وقف رحلات الطيران بين البلدين، وما يشار إليه من قبل كتاب ومحللين أن السعودية غير راضية عن تجاوز الإمارات لدورها في اليمن والتطبيع السريع مع إسرائيل، فهل سيؤثر ذلك على مواقف الإمارات، فتتراجع عن استيراد بضائع المستوطنات وتعيد النظر بالإجراءات الاحتفالية بعلاقتها مع إسرائيل، وربما تصل إلى حد كبح جماح محمد دحلان الذي يريد عبر دعم الإمارات تجاوز التنسيق المصري القطري السعودي لإدارة ملف غزة وإعمارها؟؟

وسؤال أخير مقلق: ما الذي يحصل في غزة؟ لماذا لم يحصل حتى الآن فك الحصار عنها وإدخال المواد الأساسية اللازمة للحياة؟؟ وأين وصل ملف إعادة الإعمار الذي وعد يحيى السنوار أنه سيسير سريعا؟؟ فمن يعطله؟ هل منحة قطر الشهرية "30 مليون دولار" ستدخل إلى غزة وبأي شروط؟ وهل لهذا علاقة بمسيرة الإعمار التي بدأتها مصر فور وقف إطلاق النار ولم نعد نسمع شيئا عنها؟؟

أسئلة مقلقة، أخطرها، هل إنهاء الانقسام مرهون بما تحصل عليه حركة حماس من وعود إقليمية لا يبدو أن أصحابها قادرون على فرضها، فلم ترحِّب أي دولة بمطالبة حماس أن تكون صاحبة القرار والولاية على ملف منظمة التحرير؟؟

يتمنى الفلسطينيون أن تكون هذه الأسئلة محرِّكا لتصحيح المسار، وهو العمل الفوري والجاد على إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام والانضمام الفوري لحماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير دون وهم السيطرة، فهذه ستكون الإجابة الصحيحة على كل الأسئلة المقلقة.