عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 19 تموز 2021

"ذبح الأضاحي" في غزة.. مهنة شاقة وموسم أفضل من المتوقع هذا العام!

تعبيرية

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - عشية عيد الأضحى المبارك، يستعد المواطن محمد علي وأشقاؤه الأربعة، للعمل على مدار أيام العيد، لذبح أضاحي العيد في منازل المواطنين.

يقول الجزار علي (49 عاماً) لـ "الحياة الجديدة": "يعتبر عيد الأضحى بالنسبة لي ولأشقائي بمثابة أيام شاقة، لانشغالنا في ذبح أضاحي العيد في منازل المواطنين"، مضيفاً أن "عمله يوفر دخلاً مقبولاً، إذ يحصل على ذبح رأس العجل مبلغ 500-600 شيقل، والخروف 100 شيقل، موضحاً أن لديه 15 عجلاً و20 رأس غنم، حجزهم عدد من المواطنين لذبحهم أضحية للعيد.

وأوضح، أن عيد الأضحى وموسم الأضاحي هذا العام جاء خلافاً للتوقعات، حيث كان متوقعاً أن تتراجع نسبة الأضاحي بفعل إغلاق المعابر منذ ما يزيد عن شهرين، إلا أن الواضح من خلال الحجوزات والتجار، أن الموسم أفضل من المتوقع، عازياً ذلك إلى لجوء الكثير من التجار إلى تقسيط سعر الأضحية، وهو أمر يساعد المواطنين الذين لديهم نية في الأضحية ولا يمتلكون المال كاملاً بالإقدام على الأضحية بكل سهولة ويسر.

وتابع، أن ضغط العمل يكون في اليوم الأول، نظراً لحرص المواطنين على الانتهاء من صلاة العيد ومشاهدة الأضحية، لذلك يكون سعر ذبح الأضحية في أول أيام العيد أعلى منه في اليوم الثاني والثالث والرابع.

ولفت إلى أنه اضطر للاعتذار للكثير من المواطنين عن تلبية طلبهم في الذبح، نظراً لانشغاله الكبير هو وأشقاؤه، خاصة للمواطنين الذين قرروا الأضحية متأخرين، أو بادروا بحجز الجزار في وقت متأخر.

وعن آلية عمله خلال أيام العيد، أوضح أنه يصلي العيد وأشقاؤه في أقرب مكان على منزل المواطن صاحب أول أضحية، وما أن يتم ذبح العجل وسلخه، يغادر ثلاثة من الأشقاء لمكان آخر، للذبح، بينما يبقى اثنين لتقطيع العجل الأول، وما أن ينتهوا يلحقوا بأشقائهم، وذلك حتى يتمكنوا من الالتزام بالمواعيد المتفق عليها مع المواطنين.

وتابع أنه مع حلول العصر ينتهون من عملهم في اليوم الأول، ويعودون منهكين للراحة استعداداً لاستئناف العمل في اليوم الثاني من العيد، وفي اليوم الثالث والرابع يكون العمل قد خفَّ، ويقومون بزيارة أرحامهم في اليومين الثالث والرابع في أوقات المساء.

في ذات السياق، أكد المزارع عبد الكريم الفرا، أن هناك إقبالاً كثيراً على شراء الأضاحي من قبل المواطنين والجمعيات الخيرية بشكل غير مسبوق عن الأعوام الماضية.

وعزا سبب تحسن موسم الشراء هذا العام إلى الإقبال الزائد من قبل الجمعيات الخيرية والمؤسسات على شراء الأضاحي مقارنة بالأعوام الماضية.

وأوضح، أن الجمعيات تسابقت في شراء الأضاحي لتنفيذ مشاريعها الخاصة بعيد الأضحى المبارك، وهو ما حسَّن موسم البيع، بعد أن كان مهدداً جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية في ظل اغلاق معبر كرم أبو سالم أمام الاستيراد لأكثر من شهرين.