أهالي حمصة.. سطر جديد في كتاب الصمود

طوباس- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- لم يبق لهم ما يحملونه معهم في رحلتهم إلى موقع آخر، بعد أن صادر الاحتلال كل شيء في موقع حمصة، وأخبر المواطنين بقراره اعتقال كل من يتبقى في المكان. وتجنبا لنقلهم خارج المكان بقوة الاحتلال، قرر الأهالي الزحف ليس بعيدا عن موقعهم الحالي، والانتقال إلى موقع قريب، ليبدأوا رحلة جديدة من المواجهة، ويكتبوا بوجعهم سطرا جديدا في كتاب الصمود.
أهالي حمصة، باتوا ليلتهم في العراء، بعد أن حمل الاحتلال كل شيء في الموقع، وفرض حصارا على المواطنين، ومنع وصول حتى المتضامنين للموقع.
ويوم أمس، بعد ليل طويل، ومخيف، بعد أن افترش الصغار التراب، وبعد أن بقيت عيون النساء تحرس الأبناء خوفا عليهم من الأفاعي والقوارض، والرجال يحرسون المواشي التي لم يبقِ الاحتلال لها حتى مياه تطفئ عطشها في هذه الأيام الحارة والجافة، داهمت قوات الاحتلال الخربة وأخطرت المواطنين بضرورة مغادرة المكان، وإلا الترحيل إلى موقع بعيد والاعتقال.
الناشط في متابعة انتهاكات الاحتلال بحق المواطنين عارف دراغمة قال: نقل الاحتلال مقتنيات المواطنين إلى أرض قرب عين شبلة للغرب من حاجز الحمراء، ما ينذر بنواياه إفراغ أراضي الأغوار من المضارب، وتسهيل تهويدها من خلال التوسع الاستيطاني، الذي يتسارع بوتيرة غير مسبوقة.
وقال أحد أبناء عائلة أبو الكباش إن الاحتلال ألقى بأمتعة وفرش المنازل، ومكونات البيوت بالقرب من برج عسكري مقابل قرية عين شبلة، ويصر على نقل المواطنين إلى هذا الموقع، مع العلم أن أحد المستوطنين يقيم بؤرة استيطانية قريبة من المكان. وأكد أبو الكباش أن الاحتلال يحظر دخول أو خروج أي مواطن، بغض النظر عن صفته وعمره، ولا يسمح للأهالي بالتحرك، ولا يسمح بإدخال أية مواد أو أغذية أو مياه للمواطنين، المحتجزين تحت الشمس.
ترى اذا ما نقل الاحتلال الأهالي بعيدا عن حمصة، التي تعتبر حصنا من الحصون التي تحمي سهل البقيعة والجبال المحيطة، ما هو مصير الحديدية وخلة مكحول القريبتين؟
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا
شهادات من تحت الركام تكشف حرباً تلتهم الحياة وتعيد تشكيل المجتمع من جذوره
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!