عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 26 تشرين الثاني 2015

إسرائيل تشرع ما حرمه المجتمع الدولي

عزت دراغمة

تؤكد مصادقة "الكنيست" على مشروع القانون الذي تسمح بموجبه اعتقال وسجن الأطفال ومن هم دون سن الرابعة عشرة، أن سلطة الاحتلال برلمانا وحكومة خرجت على كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية والإنسانية، لا بل ذهبت إلى ابعد مما ذهبت إليه اعتى سلطة احتلال واستعمار عنصري في التاريخ، وبهذا القانون تسجل إسرائيل ما لم يسبقها إليه احد من قبل حين شرعت ما هو محرم دوليا، دون أن تلقي بالا أو اهتماما لاية ردود عالمية تستنكر أو تدين مثل هذا الانتهاك، معلنة أنها تضرب عرض الحائط بكل منظومة قوانين المجتمع الدولي التي تنظم العلاقات البشرية والإنسانية حتى بين الأعداء.

إن تصويت "الكنيست" الإسرائيلي على قانون اعتقال وسجن الأطفال والقاصرين، سيشكل وصمة العار ليس على جبين مجلس النواب الإسرائيلي أو من صوتوا لصالح هكذا قانون، بل وسيطال هذا العار مختلف البرلمانات العالمية ما لم تتحرك وبقوة وجدية لإلغاء هذا الأمر اللانساني المخزي، كون الجريمة الإسرائيلية هذا لا تستهدف الأطفال الفلسطينيين فحسب، لا بل والمجتمع الدولي الذي يداس على ما شرعه من أنظمة على مسمعه ومراه جهارا نهارا، ما يستدعي العمل وفي كافة المنابر الدولية لتجريد سلطة الاحتلال من مزاعمها، وفرض المزيد من الضغوط والعزلة الدولية عليها والمطالبة بفرض عقوبات دولية إلى جانب دعم المطلب الفلسطيني بشكل حثيث لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني الذي يواجه يوميا مزيداً من الجرائم والاعتداءات، في ظل صمت دولي عاجز حتى عن إدانة إسرائيل، ودعم وتبريرات أميركية لمثل هذه الجرائم، شجعت حكومة الاحتلال على المزيد من الانتهاكات واحتقارها للشرعية الدولية.

وإزاء كل ما ترتكبه حكومة الاحتلال الإسرائيلي من خروقات وانتهاكات للاتفاقيات والقوانين الدولية، فان البرلمانات العربية والإقليمية هي الأخرى مطالبة بالتحرك والوقوف عند مسؤولياتها وواجباتها، لان ما يقدم عليه "الكنيست" الإسرائيلي من سن تشريعات مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية فيه تدنيس للأسس البرلمانية وقداسة مبدئها التي انشئت من اجله، وفيه أيضا اعتداء على المحرمات الإنسانية والدينية التي كفلت حمايتها منظومة القوانين الدولية.