البيوت أول المتاريس
ناصر رباح

في الحرب، تهتز البيوتُ كما النخيل ولا تنحني، ترمي بذاكرة السكون عن أبوابها، وترتدي زيها العسكري. ثقوب الرصاص على أكتافها نجوم ، ودخانها زفرة التاريخ من أيام آدم . البيوت حدود ، والبيوت أول المتاريس وآخر ما لدينا من جنود .
ـــــــــــــــــــــ
إلى الطيار الذي يعود الآن إلى مدرج الموقع العسكري بعد قصف غزة: ربما تخلع الآن تلك الخوذة الثقيلة وتبتسم لمستقبلك، ربما يهنئونك بالعودة السالمة من المهمة الخطيرة جداً، ولكنك الوحيد الذي يعرف حقيقة ما فعلته. عار عليك..عار عليك.. يجب أن تضع التراب على رأسك، وأن تبصق على وجهك في المرآة. هل هذا كل ما تعلمته؟ أن تقاتل البيوت والأرصفة دون مضادات أرضية لطائرتك المجهزة للمناورة والكر والفر ، دون اشتباك جوي مع طائرات أخرى؟ اخجل من نفسك وأنت تشاهد الآن على التلفاز صغارنا تحت الأنقاض يلوحون بإصبعي النصر في وجهك حتى وهم ميتون.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت