*محاولات حَثِيثة لترتيب فوضى النظام*
*سعيد بوالشنب* مدنين/تونس

الإهداء +التصدير: إلى صديقة جوازُ سفرِها أردنيّ و دَمُ شِريانها فلسطينيّ و مُقامُها مِصريّ كِنانيّ..صديقتي الفاضلة
إذن أنتِ الوطن العربيّ...أواصِلُ معكم أصدقائي التجريب
و التدريب في مدارات قصيدة النثر ضامِنا أجر الاُجتهاد طامِعا في أجر الإصابة..مرحبا بكم في صفحتي و في بيت"زوكرربيج"..محبّاتي.
1-اِمرأة..نعم..اِمرأة.
زارتني البارحة
بكَت قليلا
و اِستغاثت بسيفي و لساني و قلمي
فأغْضَيْتُ كثيرا.
و حين يئِسَتْ من نَخْوَتِي
طلبت أن أبَلِّغَ قرّائي الإِسلام.
في الحقيقة ليست اِمرأة بالمعنى الحقيقيّ /البيولوجيّ
بل اِمرأة بالمعنى المجازيّ/الجماليّ.
-ما اُسمُها؟؟؟
-فلسطين!!!
-2لنتّفِقْ مرَّةً واحدةً
ثُمّ لِنختَلِفْ إلى الأبَد
الله هو الجَمالُ و الجمال هو الله
ألا تَرَوْنَ أنّنا إذا شاهدنا حسْناءَ
تَمِيسُ على الرّصيف مثل سمكة
هتَفنا جميعا بقَلْبٍ واحد:
الله..الله..الله!!!
-3هاتَفَني مُنذ قليل صدِيقي "مخلص بن عامر"
أخبَرَني أنّ "صباح فخري"
صارَ يعيشُ على حافّة الحياة
أو لأتفاصَحَ قليلا:
صارَ يحْيا على شاطئ الغِناء.
قلتُ له:ليتني أجِدُ من أجله
"أُكسِيرَ"الشباب
حتّى يَعودَ فَتًى لِيُغَنّي لنا:
قُلْ للملِيحَةِ في الكِمامِ الأسود
ماذا فعلتِ بعاشقٍ مُتَفرِّد
قد كان شَمّرَ للقصيدة دَواتَهُ
حتّى رَنَّ جَرَسُ الهاتف.
-4اِمرَأة أحَبَّها كلّ الشعراء
منِ اِمرِئ القيس إلى الملِك الضِلِّيل
إلى ذِي القُروح
اِختلفت أسماؤها:
فاطمة و دَعْد و هِند
لَمِيس و بِلقيس
بُثينَة و لُبنَى
أفروديت و عشتار و زهرة
لارا و عائشة
تعَدّدتْ أسماؤها الحُسنَى
و الشاعرُ واحِد.
-5منذُ قليل راودتني
صورَة شعرِيّة خارِقة
لكنّني نسيتُها في زَخَمِ الأوهام
و الأحلامِ و الآلامِ .
لا أستطيعُ أن أكتبها لكم
رغم أنّي اِعتَصَرْتُ جَبهَتي و ذاكِرتي
لم أستطِعْ أن أكتُبَها
لكنّني ها قد كَتبتُ عنها
و هذا أضعَفُ الحُبّ.
-6قالَ لي:"أنتَ مُثقّف و ذَكِيّ
و أنيق و وَسيم
و قصّاص و شاعر
أصدقاؤك يبذُلون دمَهم لِرضاك
و خُصومك يألَمون و يبكُون سِرًّا
و أعداؤك يكرَهونك كما يجِب
و كما يليقُ بهم و بِكَ"
في الحقيقة أرضاني هذا المَدِيح الصريح
لولا أنّه صادِر عن صوتي
القادِم مِن صُورتي في المِرآة.
-7البارحةَ تناومتُ
حتّى نامت زوجتي و طِفلي
ثمّ تسلّلتُ مِثلَ قطّ هرِم
لأفتَح لها نافذَةَ البيت و القَلب
لا تَذْهَبوا قرِيبا
إنّها هذه القصيدة.
مواضيع ذات صلة
رواية صندوق الرمل.. مرايا المحرقة وعبثية الذاكرة في مهب التاريخ
عبد الناصر.. ما أقسى ألا نلتقي!
تكريم الشعرية الفلسطينية في جائزة الأركانة 2026
"أخي لوركا" لـ عماد ابو صالح.. مرآة الشاعر في زمن الخسارات
حريته حريتنا.. مروان أيقونة النضال في عامه الرابع والعشرين خلف القضبان
جنين تكتب روايتها...
السوداني: إبداعات الأسرى ستبقى جسرا للحرية وانتصارا لشعبنا