تاريخ فلسطين يتجلى بلوحات لفنانات روسيات
تحضيرا لافتتاح معرض الفن التشكيلي في ذكرى النكبة

بستان الزيتون ولد وأظهر قوة الحياة تماما مثلما هي قوة الشعب الفلسطيني
بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- في إطار التحضير لمعرض الفن التشكيلي المزمع افتتاحه في الذكرى الـ73 للنكبة والذي يحمل اسم "فلسطين بعيون الرسامين الروس" وهي إحدى المبادرات الهامة في تاريخ العلاقات الثقافية بين شعوب روسيا وفلسطين، ينهمك الفنانون الروس بجذب العالم إلى فلسطين عبر رسومات تبرز جمالها وحضارتها وتاريخها ومأساتها.
الريشة تأخذ منحى التضامن العلني مع قضية الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وقد أظهرت الألوان قداسة أرضه وأصالتها.
تحاول الفنانة التشكيلية الروسية المبدعة "أولغا بالاشوفا" أن تبعث برسالة إلى العالم مفادها ضرورة الدفاع عن التاريخ الديني للبشرية الذي يتجلى بقداسة هذه الأرض التي ولد عليه السيد المسيح عليه السلام وقد اعتلى لوحتها الفنية الرائعة التي سوف تشارك بها في معرض ذكرى النكبة.
تقول أولغا لـ "الحياة الجديدة": إن مشاركتي في هذا المعرض هي خطوة مهمة للغاية.. لندع أكبر عدد ممكن من الناس في العالم يرون ويسمعون عن الأرض الفلسطينية التي طالت معاناتها، بالنسبة لي، هذه هي الأرض المقدسة، وهي كذلك للبشرية كلها في جميع أنحاء العالم..هي أرض السلام التي ولد فيها يسوع المسيح وإنني غالبًا ما أتطرق إلى هذا الموضوع في عملي.
وتتابع: يفيض قلبي وتفيض روحي بالحنان والألم والتعاطف والرغبة الكبيرة في إنهاء هذه الحرب غير الضرورية وهذا الاحتلال لفلسطين في أسرع وقت ممكن.
وتتوجه للفلسطينيين قائلة: أتمنى أن يحل السلام سريعا على أرضكم المقدسة.. أتمنى لكم الحرية.
وتأخذ شجرة الزيتون حيزا من اهتمام الفنانة التشكيلية الروسية "سفيتلانا بيتشكوفا" فترسم بستان زيتون فلسطين بلوحة مقياسها (120x100.م). وتقول: لولا الزيتون فلربما تم القضاء على الشعب الفلسطيني منذ زمن بعيد.. في لوحتي رسمت بستان زيتون حاول المحتلون تدميره لكن البستان ولد وأظهر قوة الحياة تماما مثلما هي قوة الشعب الفلسطيني.. الزيتون يعني الحياة لهذا الشعب، فعلى مر القرون وعندما تم احتلال فلسطين من قبل الدول الاستعمارية كانت أشجار الزيتون هي المنقذ للفلسطينيين لقد استخدموه كغذاء صحي وفي علاج الأمراض.
وتضيف: إذن فالاستنتاج واضح، زيتونهم وزيتهم هو غذاؤهم ودواؤهم وإن شجرة الزيتون تمثل الحياة وترمز لحرية الشعب الفلسطيني وتعزز صموده ومقاومته.. طالما يوجد زيتون، لا يمكن هزيمة الفلسطينيين وإن الزيتون وزيته يساعدهم على البقاء واستعادة حريتهم ولذا تحاول إسرائيل تدمير كل أشجار الزيتون في فلسطين بشكل كامل حتى ييأسوا ولكن الاحتلال ما زال يغفل أن الفلسطينيين ليسوا شعبا ضعيفا ولو كانوا كذلك لاستسلموا منذ بداية غزوهم واحتلال إراضيهم.
يتعمق الفنانون الروس أكثر وأكثر في تاريخ فلسطين فيتوقفون عند الأمكنة بعد علم ودراسة .. "نفق بلعا" الشهير يظهر لأول مرة فى تاريخ الفن التشكيلي الروسي بريشة "سفيتلانا بيتشكوفا" عضوة اتحاد الفنانين التشكيليين فى روسيا الاتحادية والمشاركة فى معرض لأجل حرية فلسطين وشعبها وانعتاقهم من الاحتلال.
تقول "سفيتلانا بيتشكوفا": "إننا قبل أن نرسم أية لوحة نقرأ عن فلسطين وندرس عن تاريخ المكان الذى نرسمه ثم نتوسع لندرس عن فلسطين ككل فنزداد تعاطفا معها ومع شعبها فتظهر رسوماتنا مفعمة بأحاسيسنا ومحبتنا تجاه شعبها الذى نعتبره شعبا شقيقا لنا ومصيره يهمنا تماما كمصيرنا نحن.
إشارة إلى أن هذا المعرض الذى يحمل اسم "فلسطين بعيون الفنانين التشكيليين الروس", والذي سيفتتح في ذكرى النكبة 15 مايو 2021 فى بيت جمعية الصداقة بين الشعوب فى جمهورية تشوفاشيا الروسية وتحت إشرافها التام سيطوف عواصم ومدن روسيا وأوروبا والعالم ليقول كلمته: نريد السلام.. كفى معاناة للشعب الفلسطيني وعلى الاحتلال الذي غزا فلسطين منذ عام 1948 أن يرحل فلا بد للفلسطينيين أن يمارسوا حياتهم الطبيعية وبحرية على أرض وطنهم.. أعيدوا فلسطين لأصحابها.. أعيدوا بيوت وقرى ومدن وأرض فلسطين للفلسطينيين.. أعيدوا اللاجئين من الشتات ومخيمات اللجوء والبؤس والفقر والحرمان.. اعتقوا الشعوب من الظلم والاستبداد.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت