عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 28 شباط 2021

آخر العلاج الكي

كلمة ورد غطاها- يوسف أبو عواد

ما إن نشتكي من علة، نسارع لمراجعة الطبيب المختص، ونخرج من عيادته إما مرتاحين أو  بشيء من القلق والتوتر.

كل ذلك يعتمد على منهجية الطبيب في أسلوبه مع مرضاه، بعض الأطباء يصارحك فيما تعانيه، لكنه يهون عليك الأمر بما يضعه أمامك من خيارات وبدائل، وإذا كانت شكواك من أمر عارض، أشار عليك بحمية أو بتمرينات بدنية، دون أن يلجأ حتى لكتابة (روشتة دواء) لك، وتخرج من عنده وأنت مطمئن، لتدرجه معك في الخيارات، ليستنفد البدائل كافة قبل أن يلجأ للجراحة أو حتى لأدوية لها آثار جانبية خطرة.

وبعض الأطباء عندما يشخص حالتك، يصدمك بتحليلاته، ويرفع ضغطك، ويكاد يوقف نبضك، لهول ما تسمع، لأن هذا النوع من الأطباء عينه على محفظة نقودك وليس على شيء آخر، فكم من عمليات جراحية أجريت لمرضى، بدافع طمع بعض الأطباء، في وقت كان بالإمكان اتباع خيارات بديلة تغني عن اللجوء للتدخل الجراحي.

للأسف، ينسى العديد من الأطباء قسم أبو قراط، وتكون الأولوية في خياراتهم تحقيق أعلى دخل حتى لو على حساب صحة المريض.

منذ عدة أعوام تم من قبل أفضل الاستشاريين بالأردن تشخيص بداية خشونة عندي في المفصل الأيمن بالحوض، وجربت مختلف العلاجات دون فائدة، حتى أنني في مرحلة من العلاج أخذت أكثر من 120 امبولة من الكولاجين دون فائدة، وكانت درجة الخشونة تزيد، وكلما عرضت نفسي على أخصائي أو استشاري عظام، يقرر أن الخشونة وصلت الدرجة الرابعة، وأن الحل هو بزراعة مفصل، وأصبحت اعتمد على عصا تساعدني في الحركة، وتعبت نفسيا، حتى هداني الله إلى مجموعة تمارين بدنية، وصفها طبيب مختص على إحدى القنوات لخشونة مفصل الحوض، وداومت على هذه التمارين قرابة أربعة أسابيع وما زلت أداوم عليها مرتين يوميا، والنتيجة، أن الألم أصبح أقل، وصار بإمكاني النوم على جانبي الأيمن بأقل قدر من الألم، واستغنيت عن استخدام العصا التي أتوكأ عليها، وليس لي فيها أي مآرب أخرى، وحمدت الله أن هداني لما اهتديت اليه.

لكني لم أزل استعرض شريط مراجعاتي للأطباء، الذين كانت عروضهم العاجلة لحالتي هي زراعة مفصل.

من يدري قد أحتاج في يوم ما لزراعة مفصل، لكن لماذا قفز الأطباء عن كافة الخيارات البديلة الأخرى التي تخفف الألم وتزيد في عمر المفصل، وتؤخر أو تنفي حتى الحاجة لزراعة مفصل؟ للأسف لم أجد غير النزعة المادية والجشع سببا لذلك، وكأنهم لم يقرأوا او يسمعوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه:" الشفاء في ثلاث، كية نار، أو شرطة محجم، أو شربة عسل، وما أحب أن اكتوي" رواه البخاري، وفي رواية:  "وإني أنهى أمتي عن الكي".

اللهم اصلح حالنا وأصلح بعض الجزارين بزمالات وبوردات عالمية في الطب التشليحي.