عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 28 شباط 2021

في الذكرى الـ 27 لمجزرة الحرم الابراهيمي

علامات على الطريق - يحيى رباح

في الذكرى السابعة والعشرين لمجزرة الحرم الابراهيمي التي استشهد فيها 29 مواطنا، وأصيب فيها 50 آخرون، تبدو دولة إسرائيل بقيادة نتنياهو المضروب له موعد مع المحكمة الإسرائيلية في الخامس من نيسان/ ابريل المقبل، ولكن قبل المحاكمة ستدخل إسرائيل في الانتخابات الرابعة بعد ثلاث جولات لم تكن نتائجها مطمئنة له برغم قدرته على تشكيل الحكومة، وهو يدخل هذه الانتخابات ببرنامج وحيد، وهو التحالف مع مجموعات وأنصار الإرهاب اليهودي الذي يتحالف مع الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية، حيث الجيش والشرطة الإسرائيلية يشكلون الحماية الكاملة لهذا اليهودي بجميع أشكاله وأنواعه، سواء المجموعات العلنية مثل تدفيع الثمن وفتية التلال، أو الحاخامات الذين لهم اليد الطولى في تشجيع هذا الإرهاب، ونحن نعيش هذه الأيام الذكرى السابعة والعشرين للنتائج الإرهابية الكبرى التي خلفها واحد منهم في الحرم الإبراهيمي في قلب مدينة الخليل التي استضافت ذات يوم خلال ملكها الكنعاني الذي يقول الصهانية إنهم ينتمون إليه، وآلاف المؤرخين في العالم ينكرون من خلال أعمق الدراسات وجود أي بصمة وراثية لهؤلاء الصهانية بسيدنا إبراهيم أو أحفاده بني يعقوب الذي أصبح اسمه إسرائيل.

واضح أن نتنياهو يشعر بالارتباك والخوف، ولذلك يتحالف مع الارهاب بحذر أقل، وهو يوميا يقوم برشوة جنود هذا الإرهاب هم والمستوطنون كأنه يعترف أنه لم يعد له غيرهم، وهم يهاجمون الشعب الفلسطيني بوحشية على كل صعيد كأنهم في زمن دونالد ترمب الذي أعطاهم بجنون في إطار صفقة العصر الموجودة ما ليس ملكه، وهو يذهب الآن إلى النهاية المحزنة على قارعة الطريق، إنهم يقتلون الفلسسطينيين دون سبب، ويستولون على أرضهم، ويقطعون رقاب أشجارهم، ويكتسحون مزارعهم بالمياه العادمة، ويحتكون يوميا بالمدن الرئيسية لسرقة الأرض، غير قادرين على رؤية الحقيقة بأن هذه الأرض لها من يحرسها وهم شعبها الفلسطيني وقيادته الشرعية، غير آبهين لا بالقانون الدولي ولا بالمجتمع الدولي، ولكن هذا الشعب مؤهل لأن يواجههم.