عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 18 كانون الثاني 2021

يحدث في مدينة البشارة

تغريدة الصباح- محمد علي طه

وكانت المعجزة في الناصرة، عاصمة الجليل. عندما بشر الملاك السيدة مريم بحملها دون دنس. وفي الناصرة ركن الجليل وقلعته الوطنية تذكر السيد بنيامين نتنياهو والده وحماه وهما على فراش الموت، في أيامهما الأخيرة. يرعاهما بإخلاص ممرض(ة) عربي(ة) لكل واحد منهما، وكان من الصعب على لسانه الذلق أن يذكر اسميهما على الرغم من أنه يدرك جيدا بأن لكل فرد اسما، ولكن الاسم العربي صعب وثقيل على لسان المحرض. والويل إذا ما كان هذا الاسم أحمد أو فاطمة بعد أن شرعن قانون القومية العنصري وشطب القومية العربية ولغتها الجميلة، وبعد أن سن قانون كامنتس ليواصل الهدم الذي بدأه اسلافه في العام 1948 ولم يتوقف، وبعد تحريضه المتواصل على العرب ووصفهم بالارهابيين والخطرين على الدولة، والمهرولين مثل قطعان الماشية الى صناديق الاقتراع.

فرح الضيف الكبير بكرم الضيافة العربي الأصيل فهو ضعيف أمام الهدايا، وضعيف جدا أمام الكرم، ولا يحمل منذ سنوات بطاقة اعتماد أو حافظة نقود، وزاد فرحه وسروره لأن تلاميذ مدينة الناصرة قابعون في بيوتهم ولا يخرجون منها بسبب وباء كورونا ولن يغنوا له "هزي يا نواعم خصرك الحرير" مثلما غنوها قبل خمسة عقود لخصمه.

وفي عز نشوته، تناول الضيف جواله من جيب جاكيته وقال بصوت مغمور بالفرح: معجزة يا سارة معجزة. لا شك بأنك تعرفين بأن الغوييم يعتقدون بأن الرب بشر مريم اليهودية بالحمل بلا دنس في مدينة الناصرة!! نعم أرى بعيني معجزة في الناصرة. أخبرني العربستيم بأن العربي يستقبل ضيفه حتى لو كان قاتل أبيه، ويقدم له الطعام ولو على حساب زوجته وأولاده. قرى الضيف فرض عند العربي.

صدقيني كأنني أعيش في حلم. معجزة يا سارة معجزة. سمعت من المضيف كلاما طيبا مشجعا لم يقله أخلص الناس لي. لم يقله يهودي مثل أمير اوحانا أو أكونيس أو ميكي زوهر. كلام جميل جدا. قال رئيس البلدية إنه يصدق كل كلمة أقولها وأنطق بها وأنبس بها. قال ان بنيامين نتنياهو رئيس حكومتنا يقول الصدق فقط. الصدق فقط. كل كلمة يقولها صادقة. وقال: أنا أصدق نتنياهو. أصدقه. وأعلن أنني أؤيده وأدعمه. وكدت أطير فرحا يا سارة. حبذا لو أن اليهود يتعلمون منه.

 يبدو أن أهل النتسيرت يحبون الكلام والوعود, وسوف أغدق عليهم كلاما كثيرا، فمن يجيد الكلام مثلي؟ أنا أبو الكلام. أنا أبو الوعود.

أكاد يا سارتي أرى النصر وأكاد أرى القانون الفرنسي وأرى إلغاء المحكمة وأرى هذا المندلبليت طائرا.

تذكري يا سارة أنني طفشت مردخاي وكحلون وشالوم واولمرت وبيغن الابن وميلو وساعر وبينيت ويعلون واشكنازي وهذا العجل الطري غانتس.. كما طيرت كلينتون وبوش واوباما. وسوف يذكر كتاب الأعمدة خطاب الناصرة مثلما كانوا يذكرون خطاب بار ايلان.. يا لهم من صحفيين تافهين وجبناء!!

من أجل نجاحي يا سارة أنا مستعد أن أصلي ركعتين في مسجد السلام. وأحضر قداسا في كنيسة البشارة..!!

ماذا أخذ العرب واليسار من خطاب بار ايلان؟ وماذا سيأخذون من خطاب الناصرة؟

أعطونا كلاما واعطيناهم كلاما.

أنا بيبي يا سارة!

حبذا لو كنت معي وسمعت ما سمعته وتناولت صحن كنافة نصراوية!!