عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 21 كانون الأول 2020

قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية

علامات على الطريق - يحيى رباح

منذ العام 1947، أي قبل سبعة وسبعين عاما، وهو القرار المجحف في نشوئه وصدوره، وهو القرار 181 المؤسس لدولة اسرائيل، ونحن ابناء الشعب الفلسطيني نحاول بشتى انواع المحاولات، ان تقبل اسرائيل والوكالة اليهودية المنشئة لها والحركة الصهيونية بمفرداتها المتعددة، الاقرار بالحد الادنى للحقوق الفلسطينية، ولكن دون  جدوى، بل ان بعض الحاخامات الذين على شاكلة (جلك) وامثاله، اعترضوا على القرار 181 بالادعاء، بان فلسطين هي ارض الميعاد التي وعدهم بها إلههم الذي لا يتمرد مطلقا على اطماعهم مهما بلغت درجة الشذوذ، ولكن بن جوريون اول رئيس وزراء لاسرائيل قال لمنتقدية (مع الاسف فان الوهم والاسم اليهودي لله، لم يرفق مع وعده خارطة تبين حدود هذا الوعد).

وبما اننا نحن الشعب الفلسطيني، نواصل المعركة دفاعا عن حقوقنا ووجودنا منذ اكثر من مئة سنة وخاصة بعد صدور الوعد المشؤوم وعد بلفور في مطلع نوفمبر عام 1917 التي جعل بريطانيا تفرض احتلالها على فلسطين بعد الحرب العالمية الاولى وسقوط تركيا بلد الخلافة في ذلك الوقت والتي كانت تسمى عالميا بـ "الرجل المريض"، وسرعان ما نشأت نظرية ملء الفراغ في الشرق الاوسط التي طرحتها ونفذتها الولايات المتحدة الاميركية، وجاء ترامب ليعطي دفعا خارقا للاطماع الصهيونية عبر كل ممارساته العدوانية المجنونة ضد الشعب الفلسطيني على كل المستويات، ولصالح فرض التطبيع على الدول العربية التي غرقت فيه.

نحن الآن في مرحلة جديدة، ستتبلور ابتداء من العشرين من يناير القادم، حين يتم طرد ترامب وحاشيته من البيت الابيض، وأتوقع له الانتحار، لأنه ما زال في اوجه ارتباكه العقلي والاخلاقي، فهل سيفتح مجالا جديدا امام السلام الذي تعتبر فلسطين امرا حيويا للغاية، وخاضت غمار هذا السلام بأصعب الظروف، ولكن القيادة الفلسطينية على رأس شعبها خاضت التجربة بشجاعة، فهل المستوى الراهن في اسرائيل يملك الأهلية؟

ما يجري في اسرائيل بين الليكود الذي مسخه نتيناهو الى حد الفضيحة، وحزب ازرق- ابيض الذي يقوده بني غانتس مع اللاعبين الآخرين امثال جدعون ساعر، واليميني المتطرف بينت لا تعطي اجابات ايجابية ، وخاصة ان ضجيج التطبيع المجاني يكاد يسبب الصمم، ولكن المحاولة تستحق، والشجاعة ضرورية، والفلسطينيون وعلى رأسهم قيادتهم وفي عقولهم دروس تجربتهم لا خوف عليهم فهم اصحاب الحق وهم طليعة الهجوم.