إسرائيل تحتاج إلى تعريف جديد!!
علامات على الطريق- يحيى رباح
منذ قيام دولة اسرائيل، وصدور قرار 181 سنة 1997، أي منذ ثلاثة وسبعين عاما، واسرائيل لم تتحرج مطلقا في تعريف نفسها، ماهي؟؟ هل هي دولة حقيقية ام دولة افتراضية فقط رغم سلاحها النووي، ورغم قوتها العسكرية التي زودت بها من موجه الاستعمار القديم؟؟ والنموذج هو بريطانيا، ووزير خارجيتها بلفور الذي اصدر وعده غير الشرعي وغير القانوني وغير الاخلاقي: وعد بلفور، حيث من لا حق له اعطى لمن لا يستحق، من وقتها حتى الان واسرائيل حاضرة في تعريف نفسها، وكل الخرافات التي قيلت عن شرعيتها جوبهت بتشكيل هائل من يهود بارزين مثل من يطلق عليهم (المؤرخون الجدد) أو بعض يهود اميركا مثل نعوم شوميسكي والقس المر بيرغر او المؤلف والمؤرخ الفرد ليلنتال وامثالهم كثير في العالم.
فاسرائيل لم تطبق القرار الذي قرر انشاءها وهو القرار 181، واسرائيل لم تعترف بالقانون الدولي ولا بقراراته مثل قرار 242، ولم تعترف بقرار 2334 الذي يقول ان الاستيطان في الاراضي الفلسطينية هو غير شرعي ولن يكون، وهذا يدفعنا الى التأكيد على ان اسرائيل تحتاج الى تعريف، ماهي؟؟ ومن هي؟؟
وعندما نقرأ بعناية ان اسرائيل تقوم الآن على يد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بممارسة جنون الاستيطان وجنون هدم البيوت في القدس وفي الاراضي الفلسطينية عموما وتقوم بسعار القتل، وخاصة الاطفال، والاعتداءات على الاسرى في السجون وباقتحامات هستيرية ضد الاقصى ونصب شمعدانات على سطح المسجد الابراهيمي في الخليل، فان تلك الاعتداءات المجنونة المكثفة تتصاعد من بداية ظهور علامات سقوط دونالد ترامب وبداية الاستعداد لمغادرة البيت الابيض غير مأسوف عليه، فقد حول حزبه الجمهوري الى لعبة تافهة لا يليق بها سوى الانسحاق، وحول اميركا الى دولة وحيدة يشكك العالم في اهليتها، والجميع يتابع الآن كيف ستكون نهاية هذه االظاهرة المزيفة الفارغة التي اسمها دونالد ترامب التي صدقت الضجيج الذي يقول اميركا اولا، فجاء من يقول ان هذا يعني انها وحيدة، وان فلسطين بقيادتها الشجاعة الواعية وشعبها العظيم وقضيتها العادلة نالت من ظاهرة دونالد ترامب صعوبات بالغة، لكن فلسطين بكل مكوناتها باقية بقوة، اما ظاهرة دونالد ترامب فذاهبة الى مزابل التاريخ، فأهلا بفلسطين، وسحقا لترامب ولا ينجح الظالمون.