"القدس المفتوحة" ومركز "جفرا" يعقدان فعالية حول التراث الشعبي الفلسطيني

نابلس-الحياة الجديدة-عقدت جامعة القدس المفتوحة ومركز التراث الشعبي الفلسطيني "جفرا" مساء السبت، بالتعاون مع منظمة همسة سماء الثقافة الدولية، فعالية تراثية بعنوان: "التراث الشعبي الفلسطيني وتطورات العصر: بين التمجيد والتجديد"، عبر تقنية الصف الافتراضي، وذلك تحت رعاية أ. د. يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة، وبمشاركة باحثين وأدباء وشعراء وزجالين.
وقال رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو في كلمة ألقاها عنه نائبه للشؤون الأكاديمية ورئيس هيئة إشراف مركز جفرا أ. د. سمير النجدي، إن "التراث الشعبي الفلسطيني يشكل أهمية خاصة في حياة كل فلسطيني، فهو همزة الوصل القوية بين الماضي والحاضر، وهو السدّ المنيع أمام محاولات المحتلين طمس هويتنا الوطنية والثقافية".
وأضاف: "أولت جامعة القدس المفتوحة، التراث أهمية كبرى، وعقدت مؤتمرات تراثية متعددة في مختلف فروعها على مدى السنين الماضية، ثم قررت قبل عامين تأسيس مركز للتراث الشعبي يختص بإحياء الفعاليات الشعبية والمناسبات التراثية، ويسعى لجمع أدوات التراث في متحف خاص، إضافة إلى أرشفة ما هو تراثي من أمثال، وشعر شعبي، ودراسات وأبحاث تختص بالتراث الفلسطيني، وقد أطلق على هذا المركز اسم "جفرا"، وهذه الفعالية هي إحدى ثمراته.
من جانبها، قالت رئيسة منظمة همسة د. فاطمة إغبارية، إن انعقاد الفعالية هو امتداد للتعاون الذي بدأ منذ سنوات بين جامعة القدس المفتوحة ومنظمة همسة سماء الثقافة الدولية.
وأضافت: "يكاد هذا المصطلح التراثي يكون مرادفاً لمصطلح التاريخ، وتكمن أهمية التراث الفلسطيني بأنه يستطيع أن يعطي للشعب هويته الخاصة التي تميزه عن غيره من الشعوب الأخرى، والتراث الفلسطيني هو كل ما وصل إلينا ولشعبنا ممن سبقوهم من الأجداد القدامى، حيث يتضمن التراث الكتب، والأفكار، والمعتقدات، والملابس، والأدوات المستعملة، والفنون، والعمارة، والآداب، والقيم، والأقوال المأثورة، والمناسبات العامة، والاحتفالات، والحكايات، والرقص، والألعاب، والعادات والتقاليد، والممارسات اليومية، والملبس وغيرها.
وتابعت قائلة: "يعد التراث الثقافي أحد ساحات الصراع الكبرى في القدس المحتلة، إذ تبذل سلطات الاحتلال جهوداً متواصلة لإنتاج رواية تاريخية أحادية جديدة تخدم مشروعها الاستيطاني في المدينة، تقوم على نفي التعددية والحقائق الموضوعية المتصلة بالوجود التاريخي الفلسطيني في هذه المدينة، فالتراث الفلسطيني هو تراث أمة لها دور مرموق ومكانة بارزة في التاريخ، كما له وظيفة قومية تتخذ بعداً قومياً يعطي حافز التحرر والعمل من أجل تجاوز تحديات العصر والاندفاع في دروب الحرية، كما أنه يمتلك وظيفة جمالية لم تفقده حلاوته وسحره مع مرور الزمن ويمكن الاستفادة منها في الزمن الحاضر.
إلى ذلك، قال مدير مركز جفرا للتراث الشعبي الفلسطيني د. حسن أبو الرب، إن فكرة تأسيس مركز جفرا هدفت بالأساس إلى تنشيط الحسّ التراثي والعمل على حفظه ونقله للأجيال، فمن لا تراث له لا هوية له أيضاً.
وأضاف: "استطعنا بفضل الله، في غضون عام ونصف، إقامة يوم تراثي كبير العام الماضي، ومعرضاً للتراث والزي الشعبي، ثم عقد ندوة تراثية في شهر شباط الماضي، وها نحن نعقد هذه الفعالية الرائعة. كلّ ذلك ونحن حريصون أن نتشارك مع المؤسسات التي تولي التراث أهمية بالغة، وكان على رأسها منظمة همسة سماء الثقافة التي نشتم فيها عطر يافا وحيفا وعكا، وهي بنظرنا الشريان التاجي الذي يتدفق حباً وانتماءً وينبت شعباً واحداً عزيزاً".
وألقى أ. د. يوسف ذياب عواد مدير فرع نابلس ومستشار رئيس الجامعة لشؤون التعاون الأكاديمي العربي، قصيدة شعرية بعنوان:" تراثنا عادات وسلوك"، وتحدث عن أهمية الاهتمام بالتراث الشعبي وتوظيفه في الابعاد الوطنية والاقتصادية والاجتماعية كمنحى مهم من مناحي المسؤولية المجتمعية ، معتبراً ايجاد مركز للتراث الشعبي الفلسطيني من اقصر الطرق لتعميق الانتماء وتوثيق الاهتمامات لحماية الوجود الفلسطيني وهويته من الاندثار بل تعزيز الصمود وتعظيم النضالات.
وتحدث خلال الفعالية المهندس هشام عبد النور من الجالية الفلسطينية بالكويت عن "التراث الفلسطيني في الكويت، تاريخه وتفاصيله".
وتخلل الفعالية عدة أوراق دراسية: أولاها ورقة للدكتور صالح أبو ليل متناولاً "التراث الشعبي الفلسطيني بين الماضي والحاضر"، ثم قدم أ. نبيل علقم ورقة حول "دور حكي القرايا في المحافظة على التراث"، أما أ. عوني الظاهر فتناول في ورقته "الأمثال الشعبية في عهد انتشار وباء كورونا"، ثم تبعه د. عبد الرحيم غانم مقدماً ورقة حول "المقامات والمزارات بين التراث الشعبي والاعتقادي والأسطورة"، كما قدم أ. صالح كناعنة ورقة تناولت "التراث حضارة ودور الأجيال فيه". ثم قدم أ. جهاد المصري ورقة بعنوان "بين تمجيد التراث وتجديد البطولة في التاريخ".
ثم قدمت وصلات فنية من الشاعرين نجيب صبري وفيصل دواس، تبعهما الشاعر حسن كتانة. أما الفنان ماهر العتيلي من الجالية الفلسطينية في الكويت، فقدم أغنية تراثية مع عزف على العود. وأخيراً، قدمت فرقة زنار في عصيرة الشمالية وصلة شعبية.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت