عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 04 تشرين الثاني 2020

يحيى السعود.. إلى جنات الخلد

د. خالد جميل مسمار

خسرت فلسطين وخسر الأردن برلمانيا فذا وجريئا.. كان يصول ويجول عندما يتحدث باسم من انتخبوه بل باسم شعبه في الأردن وباسم شعب فلسطين أيضا.

كان أول رئيس للجنة فلسطين في البرلمان الأردني، وكان دائما ينتخب رئيسا لهذه اللجنة كلما شكل وانتخب برلمان جديد في الأردن، وكان مرشحا أيضا للدورة القادمة للبرلمان التي ستجرى في الأردن بعد أيام قلائل..

كان خير مدافع عن فلسطين قبل الأردن في مختلف المحافل البرلمانية سواء اجتماعات البرلمانات العربية أو الإسلامية أو الدولية.

في كل بلد كان يزوره كانت القضية الفلسطينية محور زيارته وكانت القدس مهوى فؤاده.

صحبته أنا وصديقي نجيب القدومي بصفتنا عضوين في المجلس الوطني الفلسطيني إلى فلسطين عندما رأس وفدا من البرلمان الأردني.

رافقناه في كل الزيارات.. في اللقاء مع الرئيس أبو مازن، وكان لقاء أخويا حارا أثلج صدور الوفد البرلماني الأردني.. وفي زيارة القدس التي ماطل الاحتلال يومها بالتصريح للوفد بدخول القدس والصلاة في المسجد الأقصى، وكان من ضمن الوفد البرلماني وفد صحفي ضم تلفزيون الأردن وعددا من الصحفيين الأردنيين ومن ضمنهم رئيس تحرير جريدة الدستور الحالي مصطفى الريالات. وفي زيارة الخليل والصلاة في الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة المحاصرة من المستوطنين وجنود الاحتلال، ودخل غزة رغم الحصار الصهيوني للقطاع ولمس عن قرب معاناة شعبنا هناك.

إنه النائب الراحل الشهيد بإذن الله يحيى السعود.

كان أبو محمد صديقا صدوقا يخدم كل من يطلب المساعدة في أي مجال من خلال الكاريزما التي يتمتع بها بين صفوف جماهير منتخبيه وغيرهم.

فقدته فلسطين كما فقده بلده الأردن في وقت تحتاجان فيه لأمثاله في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها البلدان الشقيقان التوأمان بل الأمة العربية والإسلامية.

رحمك الله يا أبا محمد

ورحم الله شقيقك.. والشفاء العاجل لأبنائك الأعزاء..

عزاؤنا للزملاء في البرلمان الأردني الشقيق السابق واللاحق.. ولأسرتك الكريمة وأصدقائك وأحبائك..

إنا لله وإنا إليه راجعون.