جغرافيا الشرق الأوسط..جغرافيا فلسطين
كلمة الحياة الجديدة
نرى، ومنطقتنا التي باتت اليوم بعروبة مثلومة، أن الإدارة الأميركية الراهنة، وقد اتضحت صهيونيتها تماما، أنها ساعية من وراء صفقة رئيسها "دونالد ترامب" لا إلى تصفية القضية الفلسطينية فحسب، وإنما وعبر "التطبيع" إلى إعادة تشكيل هذه المنطقة في إطار "الشرق الأوسط الجديد" الذي تحدث عنه، ودعا إليه "شمعون بيرس" في تسعينيات القرن الماضي..!!! شرق لا علاقة له بالعروبة، لا في الهوية ولا في التاريخ، ولا في المستقبل بطبيعة الحال...!! شرق لا بأمركة كما قد يتوهم البعض، وإنما بعبرنة بالغة في الخطاب والسياسة...!!!
وبموضوعية قد يكون لهذا "الشرق الجديد" قطاره، لكن هذا القطار لن يكون بمقدروه أن يمضي إلى ما يريد، حتى لو تعددت دول التطبيع وتمددت كسكة له، والتي لن تكون في المحصلة غير سكة الندامة، لأنها ببساطة سكة الوهم، فلا سكة ممكنة، وسالكة في هذا الشرق، غير السكة الفلسطينية، لأنه وببساطة أيضا فإن جغرافيا الشرق اليوم، السياسية تحديدا، هي جغرافيا فلسطين، بقضيتها، وتضحيات شعبها، وصمودهم، ونضالاتهم، وتطلعاتهم، والتي لن تسمح لقطار أن يمضي من فوقها، دون أن تكون هي من يصوب مسارات هذا القطار، ليمضي نحو محطته الآمنة، التي لا هيمنة فيها، ولا استعباد، ولا عبرنة، وإنما أمن وسلام واستقرار، برايات دولة فلسطين الحرة المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
نوضح هذه الحقيقة، لكي ندحض القول المخاتل الذي يدعي أننا من يضيع فرصة السلام التي يتحدث عنها التطبيع والمطبعون ولكي نؤكد أننا مع أية فرصة سلام واقعية وحقيقية، إذا ما تجسدت على أرضية قرارات الشرعية الدولية، ولتصعد حينها على متن قطار "الشرق الأوسط الجديد" الذي سيسير عندها على السكة الفلسطينية، وجديد الشرق سيكون هو جديد فلسطين، بسلامها وحريتها واستقلالها، ولن يكون هناك اي جديد سواه.
على الإدارة الأميركية وتوابعها أن يفهموا جيدا ما قاله الرئيس أبو مازن وما يقوله بقوة ووضوح، أننا لن نسمح لأحد أن يتحدث باسم فلسطين، منظمة التحرير الفلسطينية وحدها، من له هذه الحق، وهذا المهمة، وهذا الدور، وهذا الموقف، لأنها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وتاليا أي حديث آخر مع سواها لن يقود إلى أي حل، ولا إلى أية نتيجة، ولن يؤلف لا شرقا جديدا ولا هم يحزنون...!!!
وأيضا على الإدارة الأميركية وتوابعها أن لا يتوهموا إمكانية شطب الرقم الفلسطيني الصعب من معادلة الصراع سواء بالبدائل (...!!) أو بغير ذلك، لأن خيار "علي وعلى أعدائي يا رب" يظل خيارا فلسطينيا لا جدال فيه، إذا ما أصبحت المعركة معركة حياة أو موت، وعلي وعلى أعدائي سوف لا تعني غير إما السلام للجميع، وإما الفوضى، والعنف، وعدم الاستقرار، ولطالما أكدنا ونؤكد "إما فلسطين وإما النار جيلا بعد جيل".
رئيس التحرير
مواضيع ذات صلة
109 أعوام على إعلان بلفور المشؤوم
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,609 والإصابات إلى 175,872 منذ بدء العدوان
الخليل: الاحتلال ينسحب من منطقتي الجلدة وعين دير بحة وأحياء أخرى بعد عدوان استمر 11 يوما
مستعمرون يقتحمون الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية
هيئة الجدار والاستيطان: 3133 اعتداء لقوات الاحتلال والمستعمرين خلال تشرين الأول
3 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مناطق في قطاع غزة
650 يومًا أرهقت وجه جنين...