عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 30 أيلول 2020

تجاوزْ رصيد متأخرات موظفي القطاع العام حتى نهاية العام نصف مليار شيقل

الفريق الاهلي لدعم شفافية الموازنة يتوقع ارتفاع الدين العام إلى أكثر من 10,6 مليار شيقل

رام الله – الحياة الاقتصادية - ابراهيم ابو كامش - يتوقع الفريق الاهلي لدعم شفافية الموازنة، بأن يتجاوز رصيد متأخرات موظفي القطاع العام حتى نهاية العام  الحالي 2020 نصف مليار شيقل، في حال بقاء المقاصة معطلة مع الجانب الإسرائيلي. كما تتوقع ارتفاع الدين العام في نهاية العام الى اكثر مما هو عليه في نهاية شهر حزيران 2020 حيث بلغ 10,6 مليار شيقل، وذلك في ظل أزمة المقاصة دون احتساب متأخرات القطاع الخاص وهيئة التقاعد، منوهة الى ارتفاع حجم المتأخرات المتراكمة على الحكومة حتى نهاية العام 2019 ليبلغ حوالي 14,5 مليار شيقل، أي ما يعادل 3.9 مليار دولار.

جاء ذلك خلال الجلسة الاولى من جلسات مؤتمر الموازنة العام للعام 2020 التي نظمها اليوم الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة عبر تقنية الزووم، والتي خصصت لاستعراض واقع أداء الموازنة خلال النصف الأول من العام، وواقع المنح والمساعدات الخارجية للموازنة العامة، والتي تأتي في سياق انخفاض في الإيرادات وقرصنة الاحتلال لأموال المقاصة، وتراجع في المنح والمساعدات.

وبينما يقدر قانون موازنة الطوارئ لسنة 2020، إجمالي الإيرادات 8,698 مليون شيقل، أي بنسبة حوالي 70 % من المعدل السنوي للإيرادات المتحققة. فإن إجمالي صافي الإيرادات العامة المتحقق للنصف الأول من العام قد بلغ 5,246 مليون شيقل، أي أعلى من المقدر للنصف الأول من العام. كما بلغ إجمالي الإيرادات المحلية المتحققة للنصف الأول من العام على الأساس النقدي وعلى أساس الالتزام 1,974 مليون شيقل، أي أعلى مما تم تقديره للنصف الأول من العام، فيما بلغت الإيرادات المتأتية عن طريق المقاصة على الأساس النقدي 3,307 مليون شيقل أي أقل من المتحقق على أساس الالتزام، نظرا لعدم تحويل أموال المقاصة لشهري أيار وحزيران. في حين بلغت إيرادات الضرائب المحلية على أساس الالتزام وعلى الأساس النقدي 1.335مليون شيقل، أي بتراجع طفيف عما تم تحقيقه خلال النصف الأول من العام .2019

إجمالي النفقات المتحققة

وذكرت عضو الفريق الاهلي لدعم شفافية الموازنة لميس فراج خلال عرضها التقرير نصف السنوي للموازنة العامة 2020، ان إجمالي النفقات المتحققة خلال النصف الأول من العام على الأساس النقدي، أقل من المتحقق على أساس الالتزام، نظرا لأز مة المقاصة التي نشأت مع بداية أيار، نتيجة لعدم تحويل الجانب الإسرائيلي أموال المقاصة، وبالتالي لم يتم دفع رواتب الموظفين والتي أدت إلى فارق بأكثر من مليار شيقل بين الرواتب والأجور على أساس الالتزام وعلى الأساس النقدي، وانخفضت النفقات التشغيلية المتحققة على أساس الالتزام بحوالي 45 % عن المقدر لنصف العام، تبعا للظرف الراهن، وحالة الإغلاقات، ومنع السفر، كما أن النفقات التشغيلية المتحققة على الأساس النقدي بلغت 287 مليون شيقل، والتي انخفضت تحديدا خلال شهري أيار وحزيران نتيجة لأزمة المقاصة.

العجز والتمويل

وبينت فراج، تقدير قانون موازنة الطوارئ العجز الإجمالي قبل التمويل 9,429مليون شيقل، أي أكثر من قيمة الإيرادات المتوقعة، وقدر بأن يبلغ إجمالي التمويل 4,389 مليون شيقل منهم 2.229 تمويل خارجي، و 2.160 تمويل من البنوك.

وتستنتج فراج، ان قانون الموازنة أبقى على 5.040  كفجوة تمويلية، منوهة الى ان  العجز الإجمالي قبل التمويل بلغ خلال النصف الأول من العام 1,919  مليون شيقل، في حين بلغ التمويل الخارجي 968.4 مليون شيقل، أي 42 % من إجمالي التمويل الخارجي المتوقع. مبينة انه تم دفع جزء من المتأخرات بقيمة 486.4 مليون شيقل، كما تم الاقتراض من البنوك بقيمة 1.022 مليون شيقل لتغطية جزء من الفجوة، مع العلم أن السقف المالي للاقتراض خلال العام بحسب وزير المالية 1,5 مليار شيقل.

صافي الإقراض

واشارت فراج، الى ان قانون موازنة الطوارئ 2020 قدر بند صافي الإقراض بـ 900 مليون شيقل، وسمح لوزير المالية اقتطاع أي مبالغ مستحقة على المؤسسات العامة لتسديد ما عليها من التزامات عن المياه والكهرباء والمحروقات. والتي قد تفيد بالمضي نحو تخفيض بند صافي الإقراض.

 ومع ذلك قالت فراج:" بلغ بند صافي الإقراض المتحقق خلال النصف الأول من العام على أساس الالتزام 501 مليون شيقل، أي أعلى من المقدر لنصف العام".

ويستنتج الفريق الاهلي لدعم شفافية الموازنة يتوقع أن يتجاوز هذا البند مع نهاية العام المليار شيقل، مؤكدا على استمرار هذا البند  استنزاف الموازنة، مما يدعو الى ضرورة لكبح جماحه وتخفيضه.

النفقات التطويرية

ويقدر الفريق الاهلي لدعم شفافية الموازنة النفقات التطويرية ضمن قانون موازنة الطوارئ للعام 2020 بـ 1.400 مليون شيقل، منها 720 مليون شيقل ممولة من المانحين، بالإضافة إلى 680 مليون شيقل سيتم تمويلها من الخزينة. في حين بلغ إجمالي النفقات التطويرية خلال النصف الأول من العام على أساس الالتزام 324 مليون شيقل، أي 23 % من المقدر للعام الحالي، في حين بلغت النفقات التطويرية على الأساس النقدي 190,5  مليون شيقل، منها 166 مليون شيقل تمويل تطويري من المانحين،  و25 مليون شيقل من الخزينة العامة.

واكدت فراج، إن انخفاض النفقات التطويرية سيلحق ضرر بفعل متطلبات وضرورة واحتياجات تطوير البنية التحتية الصحية والتي تكشفت بفعل جائحة الكورونا، وكذلك الاحتياجات الواجبة في مجال تمكين المزارعين في الأغوار والمناطق المهددة بالضم، اضافة الى احتياجات وزارة التربية والتعليم بسبب تبني التعليم عن بعد.

ويطالب الفريق الاهلي لدعم شفافية الموازنة في خضم أزمة وقف التنسيق مع الجانب الإسرائيلي، بتشجيع الاستيراد المباشر، وتبني سياسة تقديم المساعدات للفئات المحتاجة وليس سياسة التعويض للمتضررين بسبب عدم توفير إمكانات وموارد كافية، والاعتماد على المجتمع المحلي في توزيع المساعدات العينية والطارئة والإغاثية السريعة.

واقع المنح والمساعدات الخارجية للموازنة العامة

بدوره قال الباحث مؤيد عفانة خلال عرضه نتائج دراسته لواقع المنح والمساعدات الخارجية للموازنة العامة:"ان المنح والمساعدات الخارجية للموازنة العامة في تناقص وهناك فجوة ما بين الموازنة المقدرة للمنح والمساعدات الخارجية، وما هو متحقق فعليا، حيث ان المتحقق اقل من المقدر، إضافة الى ارتهان التمويل الخارجي بالأجندات السياسية للمانحين".

واكد عفانة، ان التمويل العربي ما زال محدودا ومتذبذبا الامر الذي ينفي وجود شبكة امان عربية للدعم الموازنة العامة، وقال:"كل هذا يلقي ظلالا قاتمة على مستقبل الدعم الخارجي ويحث صنّاع القرار على توفير البدائل، كما فجوة المقدر والفعلي بحاجة الى معالجة في وزارة المالية من اجل التخطيط السليم والواقعي للموازنة العامة".

وطالب الحكومة بضرورة أن تعتمد بدائل لتراجع التمويل الخارجي بصيغته الحالية، وان تنأى السلطة الوطنية بالخدمات الاجتماعية عن أي مخاطر تمويلية ما أمكن، واعتماد وزارة المالية لمنهجية تخطيط مرنة للموازنة العامة، وجسر الفجوة في الموازنات المقدرة والانفاق الفعلي خاصة للنفقات التطويرية الممولة خارجيا.

واوصى عفانة بضرورة "توطين" المشاريع التطويرية الخاصة بالقطاع الاجتماعي، من خلال توفير مصادر تمويل محلية ومن خلال برامج المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، وعدم ارتهانها بالتمويل الخارجي. وعلى الحكومة العمل على تعظيم إيراداتها المحلية لتوفير بدائل لتراجع الدعم الخارجي،

ويلاحظ عفانة، ان مجموع التمويل الخارجي للموازنة العامة على مدار 10 سنوات (2010-2019) بلغ (34) مليار شيقل، منه (29) مليار شيقل دعم للخزينة العامة وبنسبة (85.5%) من اجمالي التمويل الخارجي، ومنه (5) مليار شيقل تمويل تطويري، أي ما نسبته (14.5%) من اجمالي التمويل الخارجي.

كما ويلاحظ ان التمويل الخارجي الفعلي للموازنة العامة في تناقص، حيث بلغ في العام 2010 مبلغ (4,762.8) مليون شيقل، وانخفض ليصل في العام 2019 الى (1,745.5) مليون شيقل، أي انخفض بسبته (36.6%) عمّا كان عليه في العام 2010.