عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 18 حزيران 2020

أم جبر وشاح.. لم يكسرها الاحتلال فكسرتها حماس

غزة – الحياة الجديدة – شكلت أم الأسرى الحاجة أم جبر وشاح، خلال سنوات عمرها عنواناً لقضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي على مدار عقود، حيث كان نجلها الأكبر "جبر" أسيراً مدى الحياة، قبل أن يطلق سراحه في صفقة خاصة أشرف عليها الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 1998، وتبنت العديد من الأسرى العرب كالأسير المحرر الشهيد اللبناني سمير القنطار، والأسير اللبناني احمد اسماعيل، والأسير اللبناني، أنور ياسين أسير، وكانت تحرص على زيارتهم كما زيارة ابنها، تدور بين سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ولم يستطع الاحتلال الإسرائيلي كسر إرادة الحاجة أم جبر وشاح، لكنها انكسرت وهي في الثمانينات من عمرها من قبل عناصر حماس التي اعتدت على بيتها وهدمت جزءاً منه، وهو ما قوبل باستنكار شعبي واسع.

كان يطلق الأسرى الذين تبنتهم عليها "أمي"، لأنها كانت بمثابة الأم الثانية لهم، جراء حرمان الاحتلال لهم من رؤية أهلهم وأبنائهم. حظيت بتكريم متكرر من الرئيس الراحل ياسر عرفات التي قبل رأسها وجبينها على حملها قضية الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

كما لم تترك الحاجة أم جبر أي اعتصام أسبوعي للأسرى قبالة الصليب الأحمر، إلا وشاركت به رغم خروج ابنها من السجن، إضافة إلى أنها تعد من المؤسسين لفكرة الاعتصام الاسبوعي لأهالي الأسرى قبالة الصليب الأحمر  بمدينة غزة.

ويذكر عن الحاجة أم جبر أنها لم تترك إضرابا عن الطعام خاص بالأسرى في سجون الاحتلال إلا وشاركت فيه، في خطوة دعم وإسناد لأبنائها الذين أخذت على عاتقها مساندتهم والوقوف إلى جانبهم في كل المحن.

هذه الحاجة التي لم يجعلها أحد في قطاع غزة، تعرضت أثناء دفاعها عن عرضها (بيتها) الذي يتعرض للهدم ليس من الاحتلال الاسرائيلي كما في مدينة القدس المحتلة، وإنما من أبناء جلدتها المتمثلين بحركة حماس، وتعرضها لرضوض وجروح، لتتحقق مقولة، الحاجة أم جبر وشاح لم يكسرها الاحتلال فكسرتها حماس!

 

 


أم جبر وشاح والشهيد سمير القنطار.


أم جبر وشاح خلال مشاركتها في الاعتصام الأسبوعي للأسرى.


خلال اعتداء عناصر حماس في غزة على منزل المناضلة أم جبر وشاح.