حاخامات قتلة
عزت دراغمة
الفتوى التي أصدرها أمس الحاخام المتطرف المدعو شمارل إلياهو التي قال فيها "يمنع بقاء المخرب حيّا بعد تنفيذ العملية، هناك تخوف بأن يتحرر من السجن ويعود لتنفيذ عملية قتل ثانية" أن مثل هذه الفتوى تدخل بوضوح شديد في اطار المشاركة في الجريمة وان قوانين محكمة لاهاي تعتبرها كذلك، وفي نفس الوقت تبيح محكمة الجنايات الدولية الحق بالدفاع المشروع عن النفس وعن الممتلكات وعن الأرض، وهو أمر ينطبق في كل الأحوال على الفلسطيني الذي لا يمكنه الاستسلام والخنوع دون حراك أو مقاومة عندما يهاجمه عشرات الجنود كقطيع من الوحوش للنيل من فريستهم أو الإجهاز عليها دون مقاومة.
ماذا يقول مثل هذا الحاخام لمن أحرقوا عائلة الطفل علي دوابشة وهم أحياء؟ وبماذا يفتي عن جرائم المتطرفين والمستوطنين وجنود الاحتلال عندما يعدمون بدم بارد طفلا أو امرأة أو شيخا او حتى شابا؟ وهل مسموح وفق شريعة هؤلاء الحاخامات لليهودي أن يقتل من يشاء وينفذ المجازر ويسلب ويصادر "الأغيار" فقط لأنهم ليسوا يهودا؟ هل تساوي شريعة الحاخام الياهو في الحقوق البشرية والإنسانية ما بين اليهودي وغيره من مخلوقات الله؟ وماذا عن السفاح أو المجرم اليهودي إذا نفذ عملية قتل ضد غير اليهود، هل مسموح الاجهاز على حياته حتى لا يعود وينفذ عملية ثانية؟
أستطيع أن أقولها بتجرد صادق إن أحدا من الفلسطينيين لا يحب القتل من أجل القتل، وان كراهيتهم للقتل تماما ككراهيتهم للاحتلال ومن يدنسون مقدساتهم أو يصادرون أرضهم، وإن كل فرد في الشعب الفلسطيني يطمح ويتمنى زوال الاحتلال والعيش في وطنه بامن وأمان، لا كمشردين أو لاجئين أو في سجون الاعتقال.
مواضيع ذات صلة
من القاهرة إلى القدس.. عندما حمل انتصار مصر رسالة وفاء وتضامن
حين تصبح الجامعات ومنصات التواصل ساحات للصراع.. لماذا تحتاج فلسطين إلى دبلوماسية المواطن؟
نعم.. تمنيت!
1000 يوم على حرب الابادة..الاعتياد ليس خياراً
أشباح حماس.. مصلحة نتنياهو بإبقاء أو إنهاء صلاحيتهم
بعد ألف يوم حرب... أي مآل ينتظر قطاع غزة؟
غزة على حافة منعطف جديد.. قراءة في مؤشرات التصعيد ومسؤولية اللحظة