عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 13 تشرين الأول 2018

المطاعم تحت المجهر

غانم: الإشاعات والتشهير غير المبرر ألحقا خسائر فادحة بأصحاب المطاعم

لا أحد يتحفظ على تكثيف الحملات الرقابية التي تستهدف تنظيم وتنظيف السوق من المواد الفاسدة، بما يشمل المطاعم، إلا إذا كان صاحب منشأة باع ضميره للشيطان، ويغش الناس في طعامهم طمعا بالمال، ولكن خلف هذا الموقف المبدئي تكمن الكثير من التفاصيل التي لا يمكن إغفالها، ومنها أن مرجعيات الجهات الرقابية المختلفة لم تتوحد وتتكامل حتى الآن، رغم التقدم الذي حصل في هذا المجال، كما أن تكرار التغطية الإعلامية عن ضبط لحوم فاسدة في مطاعم هذه المحافظة أو تلك ساهم  في إلحاق ضرر بالغ بالاستثمار في هذا المجال، وأضر بالملتزمين قبل المخالفين، مع ضرورة الإشارة في هذا الصدد إلى ان كثافة الزيارات التفتيشية ساهمت في فرض "رقابة ذاتية" عند اصحاب المطاعم، ودفعتهم إلى تصويب أوضاعهم. 
ونرى في "حياة وسوق" أن توحيد المرجعيات الرقابية، وعدم اللجوء إلى خيار إغلاق المنشأة إلا في حال حصول مخالفة بليغة، والامتناع عن نشر مواد إعلامية غير مدروسة الأثر، بات ضرورة ملحة، لتعظيم الإيجابيات الكامنة في وضع المطاعم تحت المجهر من جهة والحد من السلبيات للحملة الحالية قدر الامكان. 

 

حياة وسوق - مراد ياسين- عبّر عدد من أصحاب المطاعم في طولكرم، عن دعمهم للحملات التي تقوم بها لجنة الصحة والسلامة العامة في المحافظة، على اعتبار أن ذلك يدفعهم ذاتيا الى تشديد الرقابة الصحية على آليات تخزين اللحوم ونظافة المطبخ ومعدات الطهي، وفي المقابل ترى الغرفة التجارية أن تكرار الحديث في وسائل الإعلام عن ضبط مواد غير صالحة للاستهلاك الآدمي يضر بسمعة المطاعم أمام رواد طولكرم من المحافظات الأخرى ومن الداخل الفلسطيني. 
المحافظ: الرقابة تضبط السوق
ويقول محافظ طولكرم، رئيس لجنة الصحة والسلامة العامة اللواء عصام ابو بكر ان الرقابة تدفع أصحاب المطاعم والشركات المصنعة للاغذية الى الالتزام بمعاير الصحة والسلامة التي تضعها الجهات ذات الاختصاص، وتساهم في ضبط المطاعم والزام اصحابها بتقديم خدمة ذات جودة عالية للمواطنين. 
ورأى أبو بكر ان التغطية الإعلامية لأعمال لجنة السلامة العامة دليل على حرص الجهات ذات الاختصاص على متابعة الامور الصحية التي تقدمها المطاعم لعموم المواطنين في المحافظة، واهتمامها بتحسين وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وإعلام الجمهور بالمطاعم التي استوفت الشروط الصحية الكاملة لكي يطمئن المواطن أن المطعم الذي يرتاده استوفى كافة الشروط التي وضعتها الجهات ذات الاختصاص.
ولفت ابو بكر الى ان الجولات التي تنظمها اللجنة الصحية المشتركة تنفذ بشكل مدني ويرافقها شرطي بلباسه العسكري، و"يجب ان تنفذ بطريقة لا تؤثر على سير عمل هذه المطاعم او المحلات وتحديدا اثناء ارتياد الزبائن لها بكثافة". 
ويدعو أبو بكر وسائل الاعلام الى التوازن في نشر الاخبار وعدم التركيز فقط على المطاعم او محلات التغذية التي لم تستوف الشروط فقط، كما دعا أصحاب المطاعم ومحلات التغذية الى تقديم شكوى مباشرة للمحافظ في حال تعرضوا لمعاملة غير لائقة من قبل موظفي اللجنة الصحية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. 
"الاقتصاد": مطاعم طولكرم منضبطة
ويقول مدير عام الاقتصاد الوطني في طولكرم المهندس كمال غانم ان معظم مطاعم محافظة طولكرم منضبطة، وذات جودة عالية مقارنة، لافتا إلى أن مطابخ المطاعم وآلية سلامة تخزين اللحوم والمواد الأخرى تخضع لرقابة مستمرة.
وحول استياء التجار من آلية الرقابة المعتمدة من قبل الجهات الاختصاص والتفتيش الفجائي للمطاعم اثناء وجود الزبائن، أوضح غانم ان "تعدد آليات الرقابة من قبل الجهات ذات الاختصاص قد يؤدي الى ارباك لأصحاب هذه المطاعم ولكن في المقابل فإن المطعم الذي يلتزم بشروط الصحة والسلامة لا يكترث لهذه الزيارات المفاجئة ، بل يؤكد للجميع بما فيهم رواد المطعم انه يلتزم بكافة المعايير الصحية السليمة". 
وتابع: في طولكرم تحديدا تم تشكيل لجنة من قبل الجهات ذات الاختصاص لفحص الشكاوى التي ترد من قبل المواطنين، "والمشكلة تكمن في التصريحات الاعلامية غير الدقيقة التي تلوث سمعة احد المطاعم والتي تساهم في نشر البلبلة والإشاعات في السوق"، مؤكدا ان قصة حقيقية حدثت في مدينة طولكرم قبل اشهر، عندما قام احد اصحاب المطاعم بإغلاق مطعمه من اجل صيانته وخرجت دعاية أن الاغلاق جاء نتيجة العثور على لحوم تالفة بداخله الامر الذي ادى الى اغلاق المطعم كليا والحاق صاحبة خسائر مادية فادحة".
ويدعو غانم الإعلام الفلسطيني الى التحري والدقة في نقل الأخبار وعدم التشهير بهذه المطاعم التي تكون المخالفات المرتكبة داخلها غير مقصودة ولا تستدعي التشهير.
الغرفة التجارية: تعدد مرجعيات الرقابة مربك
ويطالب رئيس الغرفة التجارية إبراهيم ابو حسيب الغرفة التجارية بضرورة تشكيل لجنة صحية مشتركة من اجل التأكد من صحة وسلامة الخدمة التي تقدمها المطاعم للمواطنين، مع الحرص والحفاظ على ديمومتها واستمراريتها، وانتقد ابو حسيب بشدة الاعلان عبر وسائل الإعلام عن ضبط لحوم فاسدة في احد المطاعم كما حدث في بعض محافظات الوطن ما يؤدي الى اعدام هذه المطاعم واغلاقها على الفور، ويضر بسمعة المحافظة ككل ويؤدي الى عزوف المواطنين عن ارتياد مطاعم هذه المدينة ككل، لافتا الى ان المطاعم في طولكرم أصبحت متنفسا للكثير من مواطني المدينة. 


الصحة: الرقابة حدّت من المخالفات
وقال مدير عام صحة محافظة طولكرم د. عبد الفتاح الدرك ان لجنة السلامة العامة المشكلة برئاسة المحافظ حققت انجازات متقدمة في العمل سواء في ضبط الأسواق والحد من المخالفات وتخليص الاسواق من البضاعة التالفة وهذا يعود بالدرجة الاولى الى الشراكة الحقيقية بين المؤسسات ذات العلاقة، مؤكدا ان "الية التفتيش المتبعة من قبل اللجنة لا تضر بسمعة وأصحاب المطاعم، بل العكس من ذلك تؤكد للجميع بان صاحب هذا المطعم الذي تم تفتيشه يلتزم بكامل شروط الصحة والسلامة العامة"، وقال ان أصحاب المطاعم الذين يتذمرون من هذه الحملات قد يكون لديهم مخالفات لم يتم تصويبها. على حد قوله. 
ويقول يزن نور الدين وهو صاحب أحد المطاعم إنه يدعم الحملات التي تقوم بها لجنة الصحة والسلامة العامة لمطاعم المدينة، مؤكدا ان هذه الحملات تدفع العاملين في مطعمه الى زيادة حذرهم في إعداد الأطعمة وحفظ اللحوم بصورة صحية، "لكن المشكلة تكمن أحيانا في طريقة معاملة بعض افراد اللجنة مع العاملين في المطعم وهذا يتطلب من الجهات ذات الاختصاص التحقق من هذا الامر". 
أما قدري خنفر وهو صاحب مطعم أيضا فعبّر عن دعمه للحملات التي تقوم بها الجهات ذات الاختصاص للتأكد من صحة وسلامة ومصدر الاطعمة الجاهزة المقدمة للجمهور ، وشدد على ضرورة متابعة المواد المصنعة من اللحوم والدجاج والجبنة كونها تلفت نظر أصحابها بالدرجة الأولى،، مؤكدا انه من حق اللجنة الصحية الكشف على هذه المطاعم بأي وقت يرونه مناسبا وان كل صاحب مطعم واثق من تقديم الخدمة الجيدة للجمهور لا يكترث لهذا الامر .
أما احمد جعيم ويملك مطعما في مخيم طولكرم فيرى ان الحملات التي تقوم بها اللجنة الصحية لها أمران الاول ايجابي والثاني سلبي، الايجابي يعني محافظة صاحب المطعم والزامه بشروط الصحة والسلامة، السلبي عدم قيام وزارة الصحة بمكافحة الجرذان والحشرات نتيجة تراكم النفايات بصورة كبيرة في شوارع وازقة المخيم الرئيسية، وهذه من مسؤولية بلدية طولكرم ووزارة الصحة. كما قال . 
ويرى المواطن صايل خليل ان الرقابة تعني الزام أصحاب هذه المطاعم بضرورة التقيد بشروط الصحة والسلامة، داعيا الجهات المختصة في المحافظة الى الاعلان على الملأ من يثبت تورطه في تجارة الاغذية الفاسدة لكي يتجنب المواطنون الاقتراب منه وانزال اقصى العقوبات الرادعة بحقه. أما منتصر الكم فيقول انه مع استمرار الزيارة الرقابة لهذه المطاعم ولكن بشرط عدم التأثير على سمعتها او الاضرار بها، مع انزال اقصى العقوبات بحق المخالفين الذين يعدون الى تسويق البضاعة التالفة . 
وشدد المواطن شكري غنايم على ضرورة تكثيف حملات الرقابة على كافة محلات الأغذية والمطاعم في المحافظة الكرمية ، داعيا الى محاربة كل مروجي البضاعة الفاسدة في السوق الفلسطيني وانزال اقصى العقوبات الرادعة بحقهم ، 
وقال المواطن اياد الجراد انه يثني على الزيارات الرقابية التي تقوم بها اللجنة الصحية المشتركة في محافظة طولكرم سواء للمطاعم او المحلات التي تقدم خدمة التغذية المباشرة للمواطنين، مؤكدا ان ضبط هذه المحلات والرقابة عليها سيساهم في الحفاظ على صحة وحياة المواطنين، "علما اننا نسمع بصورة دورية عن ضبط الكثير من اللحوم الفاسدة في أسواق الوطن".