الفلسطينيون يطالبون بريطانيا بالإعتذار

رام الله- الحياة الجديدة- عمار جمهور- لمناسبة مرور 100 عام على وعد بلفور، الذي تسبب في نكبة الشعب الفلسطيني وتشريده واقتلاعه من أرضه، طالب الفلسطينيون الحكومة البريطانية بالاعتذار عن وعدها المذكور، وشكلت الرسالة السياسية التي تعهد بموجبها وزير الخارجية البريطاني "بلفور" عام 1967، إلى زعيم الحركة الصهيونية، منعطفًا في التاريخ الفلسطيني.

وفي هذا السياق، طالب فارس صقر المرحل من مدينة حيفا والقاطن في مخيم جنين، بمقاضاة بريطانيا على جريمتها بحقنا، ووقف دعمها لإسرائيل، ودفع بريطانيا لتعويض اللاجئين الفلسطينيين ماديا وسياسيا. فيما يرى أنس كفاية المهجر من مدينة اللد والمقيم في مخيم الأمعري، أنه لا يوجد تعويض يضاهي المأساة التي لحقت باللاجئين الفلسطينيين، مطالبا الأمم المتحدة بإجبار اسرائيل على اعادة المهجرين الى ديارهم.
ولا يبدو أن الحكومة البريطانية تميل إلى مراجعة سلوكها الاستعماري في فلسطين، فما تصريحات رئيس وزراء بيرطانيا تريزا ماي، التي تفخر فيها بوعد بلفور وإنشاء اسرائيل الا دليلاً على ذلك، الا ان وزير الخارجية الأسبق جاك سترو أقر بالمسؤولية التاريخية والسياسية والاخلاقية عن المأساة التي لحقت بالفلسطينيين.
وقال الناطق باسم حركة "فتح" في اوروبا جمال نزال: "إن محكمة الجنايات الدولية مختصة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية، وحتى تتمكن فلسطين من مقاضاة بريطانيا، يجب إثبات العلاقة المباشرة بوعد بلفور بالمأساة الفلسطينية".
ويرى مختصون في القانون والقانون الدولي، أن المحاكم الدولية لا تتيح مقاضاة دولة أخرى، ورأي محكمة العدل العليا يبقى استشاريًّا، وبالتالي ما يحال إليها هو لغاية تفسيرية وهي ليست محكمة بصلاحية مقاضاة دولة أو شخص. وفيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، فهي تحاكم أشخاصًا لا دولاً، ومن اقترف الجريمة أي "بلفور" لم يعد على قيد الحياة، وبالتالي يتعذر الذهاب إلى المحكمة.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!