عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 14 آب 2016

توترات في القدس واقتحامات استيطانية متجددة للأقصى

القدس المحتلة- وفا- الحياة الجديدة- تسود مدينة القدس المحتلة، خاصة بلدتها القديمة ومحيطها، أجواء شديدة التوتر، بفعل مسيرات استفزازية متواصلة، منذ الليلة الماضية، للمستوطنين في البلدة القديمة، ومحيط بوابات المسجد الأقصى المبارك، واقتحامات واسعة منذ الدقائق الأولى من فتح باب المغاربة صباح اليوم الأحد، لاقتحامات المستوطنين.

وقالت وكالة "وفا" إن عددًا من ضباط الاحتلال ومن الوحدات الخاصة اقتحمت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأقصى، وانتشرت فيه لتأمين اقتحاماتٍ واسعة للمستوطنين، كانت أعلنت عنها منظمات متطرفة، لإحياء ما أسمته "ذكرى خراب الهيكل" المزعوم. 

ويشهد المسجد منذ ساعات الصباح اقتحامات واسعة، بمشاركة عدد كبير من قادة المستوطنين المتطرفين، واضطرت شرطة الاحتلال إخراج أحد المستوطنين بعدما أوقفه حراس المسجد، حينما حاول أداء طقوس تلمودية في المسجد، بينما أخرجت قوات الاحتلال شابين من المسجد، لمشاركتهما في التصدي بصيحات وهتافات التكبير لهذه الاقتحامات.

في الوقت ذاته، أغلق الاحتلال عددا من أبواب الأقصى أمام المصلين، شملت أبواب: الحديد، والقطانين، والملك فيصل، والمطهرة.

وقال مراسلنا، إن ثلاث مجموعات اقتحمت الأقصى حتى الآن، ضمت بمجموعها نحو 100 مستوطن، ما يؤشر على أن الاقتحامات ستكون واسعة، خاصة أن هناك المئات من المستوطنين ينتظرون خلف باب المغاربة، بانتظار اقتحامهم للمسجد.

وأغلقت قوات الاحتلال في ساعات المساء منطقة باب العامود (أحد أشهر أبواب القدس القديمة)، وشارع السلطان سليمان المجاور، لتأمين تدفق المستوطنين إلى البلدة القديمة، واختراق شوارعها وأسواقها، وحاراتها، باتجاه باحة حائط البراق، للمشاركة في احتفالات احياء "ذكرى خراب الهيكل".

وقالت مصادر صحفية إن عددًا كبيرًا من المواطنين، خاصة من أبناء القدس القديمة، شاركوا في صلاة، وآثر قسم كبير منهم البقاء، والتواجد في الأقصى، للتصدي للمستوطنين، فيما شدّدت قوات الاحتلال الخاصة إجراءاتها على بواباته الرئيسية، واحتجزت بطاقات الشبان إلى حين خروجهم منه، في الوقت الذي تنتشر فيه أعداد كبيرة من العاملين في الأقصى من حُرّاس وسدنة في أرجائه، لمراقبة سلوك المستوطنين خلال جولاتهم الاستفزازية والمشبوهة برحابه.

وكان ائتلاف منظمات الهيكل (عددها يزيد عن الـ26 منظمة) دعت الى أوسع مشاركة في اقتحامات الأقصى المبارك اليوم، والمشاركة في فعاليات تلمودية في ذكرى ما أسمته "خراب الهيكل".

ونظمت هذه المنظمات الليلة الماضية مسيرات استفزازية حول أسوار القدس القديمة ومحيط بوابات المسجد الأقصى، وسط هتافات عنصرية تدعو لقتل العرب والفلسطينيين، وإقامة الهيكل المزعوم مكان الأقصى، فضلًا عن الاعتداء على مقدسيين وممتلكاتهم في القدس القديمة.

وانطلقت المسيرة الليلية للمستوطنين من أرض مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية غرب القدس بقراءة فقرات من "التاناخ"، قبل أن تنطلق المسيرة نحو منطقة باب العامود، ثم باب الساهرة، ثم تنظيم وقفة واعتصام عند باب الأسباط، تخللها كلمات خطابية لعدد من قيادات الاحتلال السياسية والدينية من أبرزهم وزير شؤون القدس "زئيف إلكاين"، وعضو "الكنيست" المتطرف "يهودا غليك"، ونائب وزير جيش الاحتلال "إيلي بن دهان".

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي حذرت فيه شخصيات وقيادات دينية ووطنية اعتبارية في القدس من هذه الاقتحامات والاعتداءات على الأقصى، داعية إلى تكثيف شد الرحال إليه للدفاع عن حرمته وقدسيته.

من جانبها، أعلنت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من مساء يوم أمس، عن تكثيف انتشارها وإجراءاتها العسكرية والأمنية في عموم مدينة القدس المحتلة، وفي القدس القديمة ومحيط الأقصى خلال ساعات الليلة الماضية واليوم الأحد، وانتشرت أعداد كبيرة من جنود الاحتلال على مداخل القدس القديمة وأزقتها وحول المسجد الأقصى، وعند منطقة البراق، فيما تم إغلاق العديد من الطرقات والشوارع لصالح مسيرات المستوطنين.

بدورها، دعت حركة التحرير الوطني "فتح" أبناء شعبنا إلى الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، والرباط فيه، أمام استمرار قطعان المستوطنين اقتحام باحاته، تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي في تصريح صحفي، إن ما يجري في المسجد الأقصى بمثابة "جريمة حرب"، واعتداء صارخ على أقدس المقدسات، وامتهان لكرامة الأمة الإسلامية أينما وجدت، واستهتار بحرمة الأماكن المقدسة، ودفع الأمور إلى الانفجار.

وطالب القواسمي القادة العرب والمسلمين بالتدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات السافرة، بحق الأقصى.