عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 22 آذار 2016

الياس خوري يتبرع بجائزة محمود درويش لمدرسة الجدَيْدة واسرائيل تعترض

رام الله- الحياة الثقافية- في الذكرى الخامسة والسبعين لمولده، أعلنت مؤسسة محمود درويش أسماء الحائزين على جائزته للإبداع في دورتها السابعة، وهم: الشاعر الفلسطيني غسان زقطان والكاتب اللبناني إلياس خوري والروائية الاميركية أليس ووكر.

وفي كلمته المسجلة التي عرضت خلال الحفل، أعلن الكاتب اللبناني إلياس خوري عن تبرعه بقيمة الجائزة المالية لمدرسة الجدَيّدة في الجليل الأعلى كي تخصص جائزة سنوية بقيمة 1500 دولار لطالب متميز في اللغة العربية، إلا أن الجانب الإسرائيلي رفض السماح لمدير المدرسة بقبول التبرع، كما قال الروائي الفلسطيني وعضو لجنة جائزة محمود درويش أكرم مسلم، فقام خوري بالتبرع بها لجامعة بيرزيت، حسبما نقلت وكالة الانباء الرسمية.

وأعلن رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش، زياد أبو عمرو، أسماء الفائزين بالجائزة قائلاً: "نطمئن محمود درويش الذي تحلق روحه في هذه القاعة وفي سماء فلسطين أن ذكراه دائمة وأننا سنواصل العمل بكل جد ومثابرة لنكمل المشوار الذي بدأه من أسسوا هذه المؤسسة العريقة الراقية". مقدّماَ شكره وشكر المؤسسة العميق لأصحاب فكرة إنشاء المؤسسة.

وتابع: "إننا سنسير على نفس الدرب الذي ينتمي لفلسطين وللشاعر محمود درويش، وسنواصل نشاطاتنا في كافة المجالات الفنية وسنعمل على نشر الكتب ودعم المبدعين من أبنائنا لنجعل من المؤسسة بوتقة ومنارا للثقافة الفلسطينية التنويرية، وستبقى المؤسسة جسرا للتواصل الثقافي بيننا وبين العالم".

واختتم كلمته قائلاً: "يا محمود درويش، أيها الشاعر العظيم، لقد غادرتنا بجسدك لكنك حاضر فينا وفي وجدان الشعوب العربية ومحبيك ومريديك ومعجبيك من مثقفي ومواطني العالم الأحرار الذين أحبوك وأحبوا فلسطين".

وقال رئيس لجنة التحكيم فيصل دراج، في كلمة ألقاها نيابة عنه الروائي أكرم مسلم، إن محمود درويش، ابن البروة النجيب، هو شاعر فلسطيني وعربي معاَ رجع إلى إبراهيم طوقان ووسع قوله، وحاور أحمد شوقي واشتق منه قولاً شعرياً مديداً، كما جمع بين رثاء طفل فلسطيني وهندي أحمر جاور غزاته وحاورهم.

وأضاف أن الجائزة هي احتفال بالثقافة الوطنية الفلسطينية التي فاضت على الشعب الفلسطيني القليل في عدده الكبير في حضوره، وآن للثقافة أن تصحح كتابة التاريخ الفلسطيني الحديث الذي صاغه ناس بسطاء.

أما عربياً، فقد منحت الجائزة للكاتب اللبناني إلياس خوري تقديرا لمواقفه وممارسته الكتابية المتعددة التي جعلت منه محترفا يكتب الرواية وكاتبا عاما حول العديد من القضايا ومنها القضية الفلسطينية حيث كان للفلسطيني صوت في بيروت "خيمتنا الأخيرة" إلى أن انكمش الصوت وكانت مجزرة صبرا وشاتيلا، فكان إلياس خوري داعماً للقضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين بنزاهة.

وعالمياً منحت الجائزة لأليس ووكر، لما تمثله من نموذج مختلف وبصيرة تربط بين الاضطهاد المحلي الذي عانته والاضطهاد في كل أنحاء العالم، وعلى الرغم من شهرتها كروائية حائزة على عدة جوائز .

وأليس ووكر أيضاً شاعرة وقاصة وناشطة شاركت في مقاطعة إسرائيل وأساطيل السفن المتضامنة مع فلسطين وترفض بيع حقوق رواياتها لدور نشر إسرائيلية، كما أنها تكتب بتحليل عميق للأشياء وبسياق عابر للأجناس والألوان مستندة للحرية والعدالة كقيمتين حاضرتين في كتبها ونشاطها وتضامنها.

وتم تسليم الجائزة للشاعر زقطان، ولأكرم مسلم نيابة عن إلياس خوري، ولسامح خضر مدير متحف محمود درويش نيابة عن أليس ووكر.

وتحدث زقطان، في كلمته، عن صحبته لدرويش قائلاً إنه كان للشعر ورام الله وحسن الطالع دوراً فيها، وإنها صداقة منحته الإصغاء للحركة والكائنات في سعيها للعيش، حيث تكمن قوة درويش في القدرة على الإصغاء لروحه؛ "الآن تبدو تلك الثقة والنصائح الصغيرة المتخفية وطن كامل والاحتلال قناع الفاشي وذراعه، والمقاومة ضرورة أخلاقية، وغنيمتنا النبيلة التي أخذناها عن التاريخ."

وكانت كلمة إلياس خوري رسالة لمحمود درويش قال فيها إن غيابه ليس سوى تأكيد لحضوره، فما زال في وعينا ماء يسقي جراحنا في القدس والشام وبيروت.

وأعلن إلياس خوري عن تبرعه بمبلغ الجائزة لمدرسة جديدة المكر في الداخل الفلسطيني عام لكن رفض الاحتلال الذي أبلغه لمدير المدرسة، جعل إلياس خوري يتبرع بالجائزة لجامعة بير زيت.

وألقى سامح خضر، نيابة عن أليس ووكر كلمتها التي قالت فيها: "أعتقد أن قضية تحرير فلسطين هي أداة تعريف لمعنى الحرية وتقرير المصير في وقتنا هذا، إنها القضية التي يمكن أن تختزل كل ما يود المرء معرفته عن معاني الحرية عبر رواية ما يحدث للشعب الفلسطيني. أنا كإنسانة أولاً وكامرأة وأم ثانياً لم أعد أحتمل هذا الكم من قصص الأطفال الذين يتم قتلهم. ماذا يمكن أن نفعل؟ المقاطعة، التعرية والحصار هي العناوين الثلاث التي أيقظت العالم مؤخراً ليقاوم ما يحدث للفلسطينيين سلمياً من قتل بقنابل الفسفور الأبيض.

 

وقدم بعض الفنانين مقطوعات موسيقية ومجموعة من الأغاني .