السلام.. من الحروب
موفق مطر
ستنتصر فلسطين.. لكن ليس بالحرب وانما بسلام الفكرة والحكمة والعقل وجمال العمل.
الابداع ميزة الشعوب الحضارية التي تتخذ التربية والمعرفة والعلم سبيلا للارتقاء واثبات الوجود تحت الشمس.
الفلسطينية المربية المعلمة حنان الحروب اصبحت رمزا وطنيا، ونموذجا يحتذى ليس لأنها فازت بجائزة افضل معلم في العالم وحسب، بل لأنها رفعت شعار لا للعنف من وسط اتون عنف الاحتلال.
حنان الانسان ارادت السلام لأطفال بلدها كما ينعم به اطفال العالم، لذا حررت خيالاتهم وجسدتها في حوارات جمال ابداعية، فانتصرت حنان على الحرب بالمحبة.
لا يُقرأ الجمال الا بالمحبة، ولا يدرك السلام الا بجمال العلم والمعرفة، ولا ينال الانسان علما ومعرفة الا اذا بات الجمال عيون بصيرته واحاسيسها التابعة.
فازت المربية حنان بهذه المعادلة، لأنها بالتأكيد لم تملك وسائل وتكنولوجيا التعليم كالتي في مدارس دول الأغنياء او الفقراء على حد سواء.
اثبتت المربية المعلمة حنان الحروب استحالة استعباد التكنولوجيا ووسائلها لعقل الانسان، فالمُستَخدَم وسيلة العاقل المُستَخدِم للارتقاء والتقدم.
ننتصر، نثبت جدارتنا وبحقنا في الحياة تحت الشمس بحرية واستقلال وسيادة عندما ننشئ الأجيال على قيم الاخلاق والمعرفة والعلم، ونبني مجتمعنا الانساني القادر على المشاركة الفعلية في تجسيم الخارطة الحضارية للانسانية.
اعتقاد المعلمة حنان الحروب وعملها للبرهان على أن السلام ثقافة وتربية وتعليم موروث من القيم الانسانية، وأن الحرب آفة، تنقل على دواب الجهل بتعاميم ومفاهيم موروثة من الغرائز الوحشية، اهلها للفوز بنبراس اولمبياد التعليم في العالم.
انتصرت حنان وانتصر معها شعب وقضيته العادلة، ورسالتها للعالم أن على ارض فلسطين شعبها التاريخي يستحق السلام.. ما اعظمك يا حنان فلسطين وانت تهبين جيلا من تلاميذ بلادنا املا بالسلام.
مواضيع ذات صلة
العناق.. بالذراعين!
الضفة الفلسطينية المحتلة والانتخابات الإسرائيلية.. هل يسبق الضم صناديق الاقتراع؟
سلسلة تاريخ عصر الزيتون... رحلة الذهب السائل من فجر التاريخ إلى التكنولوجيا الحديثة (الحلقة 1)
قسم أبحاث الزيتون- الخارطة الإستراتيجية للنهوض بقطاع الزيتون: الرؤية، والرسالة، والتحليل الرباعي (الحلقة الأخيرة)
حكومة نتنياهو.. إرهاب الشرعية الدولية بإبادة التعليم وحق العودة
خيط في السماء
سليمان منصور.. الفن قضية