فرنسا الدرويشية ...
شاهد عيان - محمود أبو الهيجاء

تقدم القنصل الفرنسي الجديد "أليكس لوكوور غرانميزون، من الرئيس أبو مازن، في مقر الرئاسة برام الله، ليقدم أوراق اعتماده قنصلا عاما للجمهورية الفرنسية في القدس، وهو يردد مطلع قصيدة محمود درويش "على هذه الأرض ما يستحق الحياة".
فرنسا التي قلدت درويش وسام الآداب والفنون برتبة فارس، هي فرنسا التي تتشارك اليوم، مع المملكة العربية السعودية، في السعي لتحقيق حل الدولتين، ما يعني أن فرنسا قد سكنت القصيدة، تتجمل بها دولة تسير في دروب النزاهة، ولتؤكد في ذات الوقت مكانة عاصمتها "باريس" مدينة للأنوار.
وفي اليوم العالمي لمحمود درويش (كان يوم أمس الأربعاء) كانت أشعار درويش تقرأ باللغتين العربية والفرنسية في قاعة الجليل، بمتحف محمود درويش برام الله، كما كانت تقرأ في أكثر من عاصمة عربية وأوروبية في هذا العالم، وكل بلغتها، وهذا احتفاء بليغ بالثقافة الفلسطينية، ومنجزها الإبداعي في شعر درويش، وقد بات شعرا عالميا في مكابداته الإنسانية، وتطلعاته الجمالية، ودعواته لعالم الحرية والكرامة، وما يجعل على هذه الأرض ما يستحق الحياة .
ما زال درويش وسيبقى هو هذه الأيقونة، لا في الأدب الفلسطيني فحسب، بل والعالمي أيضا، وقد قدم قلسطين نجمةً للحرية، والعدل، والكرامة الانسانية، وجعل أرضها مهوى قلوب الأحرار في هذا العالم. القصيدة مع درويش تنتصر، والدليل تعلق الدبلوماسية بها، وهي تقدم أوراق اعتمادها، مباشرة على أرض الصراع، كي تكون في قدسها من أجل فلسطين وحريتها.