عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 30 آب 2026

أمر عجيب ..!!

كلمة الحياة الجديدة

لا حدود لمكابرات "حماس" ولا نهاية لها، ولا سبيل لفهمها، دون وضعها على طاولة التشريح السايكولوجي، إذ من غير المعقول أن تصل المكابرات، إلى هذا الحد من التمسك المطلق، بالكذب والافتراء، وعدم الاعتراف بالذنوب التي اقترفت، بل والتفاخر بها، من غير المعقول أن تصل المكابرات عند "حماس" إلى هذا الحد، ما لم تكن تعاني من خلل، لا في التفكير فحسب، بل وفي النفس أيضا …!!! إنها المكابرة على المعصية، أي البقاء عليها، دون استغفار، وتوبة …!!!

 "حماس" حتى الآن في لجة الذنب، ودوام أعماله القبيحة، مكابراتها هي التي تؤكد ذلك، وهي تفاخر بما اقترفت من أخطاء وخطايا، تقول: "إن في جعبتها الكثير" وإنها هي من سيجلب الحياة للشعب الفلسطيني"(…!!!)   وإنه "ليس هناك  ما بعد "حماس" سوى "حماس" في غزة، والتحرير قريب"  (…!!)  

لا اعتراف بالذنب، ولا بخطأ الطوفان، ولا بخطيئة الانقلاب والانقسام …!!! وفي كل ما تقول، لا اعتراف بالواقع، بل إنكاره على نحو تتحير معه اللغة، بأي وصف تصفه …؟

تقول "حماس" إن في جعبتها الكثير، ولم يعد لديها في هذه الجعبة، سوى المناشدات للجانب الأميركي، أن يلزم إسرائيل باحترام خطة خارطة الطريق، وتقول ليس بعد "حماس" إلا "حماس في غزة" وقيادتها تتحدث عن تحولها، لحزب سياسي، يرجو مجرد الحضور في المشهد السياسي الفلسطيني، وتقول إنها هي من "سيجلب الحياة للشعب الفلسطيني" وهي عاجزة عن تأمين أبسط شروط الحياة الآدمية للنازحين في قطاع غزة، وتقول إن "التحرير قريب" وهي غير قادرة حتى على تحرير القطاع من الخط الأصفر …!!!   

ولطالما افترت "حماس"على التنسيق الأمني الأوسلوي، واتهمته بشتى التهم حتى خونته (….!!) وهو لم يكن غير تنسيق لتسيير حركة الحياة الفلسطينية، أن تكون بلا حواجز، وعراقيل إسرائيلية، في الوقت ذاته لم تخل مسيرة "حماس" من علاقات التنسيق الأمني، نصا وروحا أمنيا، مع الاحتلال، منذ أن رعت إسرائيل مجمع الجماعة الإخونجية في غزة، ومنحته الترخيص الرسمي للعمل كما يريد، عام 1979 من القرن الماضي، ولم تمر أموال الدعم التي تلقتها "حماس" بعيدا عن ممرات "الشاباك"، وبرعاية حميمة من "نتنياهو" وليس من المستغرب أبدا هذه القناة السرية، وهي بالقطع ليست غير قناة تنسيق أمني، التي كشف عنها اليوم، وكشف أنها كانت بين مبعوث من "نتنياهو" وغازي حمد من "حماس"  وليس مستغربا أن يكون حمد الطرف الحمساوي في هذه القناة، فهو الذي جاء بقائد لحماس، مقابل جندي إسرائيلي واحد، جاء بالسنوار مقابل شاليط (…!!) حمد الذي لا يرى ضيرا، أن يقتل الاحتلال مئة ألف من الفلسطينيين، لأن ذلك سيوفر ورقة تفاوض بيد "حماس" وعلى هذا يبدو، أنه كان في تلك القناة، يسعى لهذه الورقة، ويقدم القرابين لأجلها من دم الشعب الفلسطيني…!! أكثر من ثلاثة وسبعين ألف شهيد اليوم، ولم تفاوض "حماس" سوى على غايتها البقاء على كرسي الحكم في قطاع غزة، حتى مع وجود الخط الأصفر …!!!

لا بد من "كونسلتو" من أطباء العلاج النفسي، لنعرف أين يكمن الخلل عند"حماس" في تمسكها العجيب بخطاب المكابرات، وقد بات مفضوحا وممجوجا إلى أبعد حد …!!!.

رئيس التحرير