عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 19 آب 2026

حرب هنا… وترحيبات هناك ..!!!

كلمة الحياة الجديدة

بنيران الاستيطان والمستوطنين تصعد إسرائيل نتنياهو من حربها الإرهابية على المشروع الوطني الفلسطيني التحرري في الضفة الفلسطينية المحتلة، سبق لرمضان شلح أمين عام "حركة الجهاد الإسلامي" أن حذر، ونبه، أن حرب إسرائيل الاستراتيجية ستكون في الضفة الفلسطينية، وضد مشروع  الحرية والاستقلال، فرحل بشبهة اغتيال ليتولى موقعه زياد النخالة، بتبعيته الإيرانية الفاقعة، حتى قيل إنه قد تشيع …!!!!

"حماس" لم تلتفت لهذا التنبيه وهذا التحذير، بل ذهبت إلى انقلاب، وانقسام، ومن ثم إلى طوفان، جعل حرب إسرائيل في الضفة المحتلة أيسر، وأصلف، وأخطر ..!!!

شرطة "بن غفير" ستعمل على ضبط إيقاعات الحرب الإرهابية، كي تكون أكثر فاعلية، بقوننة تنظم عمليات إشعال المزيد من نيرانها تجنبا لأخطاء الفوضى، وحتى تبدو هذه النيران، نيرانا شرعية .!!!!

يزعم نتنياهو أنه بذلك يحارب الإرهاب الفلسطيني (….!!!) وبالطبع ذريعته المثلى، ما كان من أمر "حماس" وطوفانها، وحيث يبقي اليوم مفاوضات تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي إنهاء الحرب على غزة، يبقيها تتأرجح على حبال مراوغاته، وأحابيله، كتأرجح البهلوان على حبال السيرك، هذا الذي يتصنع الخوف من السقوط، لأجل خشية يرميها في قلوب المشاهدين، ليحصد حين لا يسقط، ما يريد من التصفيق، ولا يبغي في المحصلة غير ذلك …!!!

حركة حماس حتى اللحظة هي من يصفق لهذه المفاوضات، على هذه الحبال، وهي تراها مباحثات تنسيقية (….!) تشد لها الحبال كي لا تسقط، حتى وهي تكشف أن التنسيقيات ليست سوى تنازلات متتالية، مقابل تصريحات، تعد بما تريد "حماس" من نهاية لأزمتها، حين تعد بوقف إسرائيل لهجماتها على غزة ..!!!

إثر انتهاء لقاء "جاريد  كوشنير" بخليل الحية في مدينة العلمين المصرية، يوم أمس الأول، أطلق الناطق الحمساوي، حازم قاسم، ترحيبات حارة بتصريحات الرئيس الأميركي "دونالد  ترامب" التي دعى فيها إسرائيل لوقف هجماتها على غزة،  لكن أيضا هي التصريحات  التي جاء فيها ما لم يذكره قاسم، قول الرئيس ترامب إن "حماس" وافقت على تسليم أسلحتها …!!

تجاهل الترحيب الحمساوي لهذه الجملة، كان بسبب أن لدى "كوشنير" تفصيلا آخر من التنسيقيات، يستحق الترحيب المبستر، وهو يبلغ رئيس الحكومة الإسرائيلية "نتنياهو" أن "حماس" "تخلت عن فكرة الكفاح المسلح، وقررت تسليم سلاحها، مقابل ضمان بقائها ضمن المنظومة السياسية الفلسطينية، ومشاركتها في الانتخابات المقبلة، كتنظيم سلمي (….!!!) ما اعتبره "كوشنير"، حسب صحيفة "معاريف" التي نقلت الخبر، تطورا دراماتيكيا في الصراع بين إسرائيل، والفلسطينيين يحدث لأول مرة" (…!!)  وكأن أوسلو الذي وقعت أوراقه في واشنطن، لم يكن قبل هذا اليوم ..!!

لربما نسي "كوشنير" ذلك، بحكم ابتهاجه الوافر بما حقق مع "حماس" بعد أن حولها إلى تنظيم سلمي (…!!!)  ولعلها بعد قليل ستكون من أقطاب أحزاب الخضر، لحراسة البيئة الاستيطانية في غلاف غزة…!!! 

من جهته وطبقا لما نقلته القناة 15 الإسرائيلية فإن "نتنياهو" أكد أمام مسؤولي "مجلس السلام" بحضور رئيسي "الشاباك" و"أمان" استمرار عمليات الاغتيال، بما يعني استمرار هجماته على غزة وهذه هي مراوغات "نتنياهو" وأحابيله كي تبقي تلك المفاوضات على تلك الحبال، ولن تكون إسرائيل والحال هذه في وارد التطبيق العملي والجدي لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب …!!!

وعلى أي حال لن يفهم الترحيب الحمساوي سوى أنه بعض تجليات تنسيقيات تلك المفاوضات المعلقة على تلك الحبال، والتنسيقيات المقبلة، لا شك أنها ستكون بترحيبات حمساوية أكثر حرارة، إذا ما وضع "كوشنير" لحماس خارطة طريق التنظيم السلمي، لتمضي إلى صناديق الاقتراع الفلسطينية…!!!

قيل حين انتخب خليل الحية، رئيسا لحركة "حماس" إن انفراجة كبرى ستشهدها هذه الحركة، والحال الفلسطينية، بحكم أن الحية مفاوض بارع ..!! أحدث جولات هذا البارع، في العلمين المصرية، ترحيبات متوسلة، وتنظيم سلمي، وبندقية تسلم للجانب الأميركي، وليس لأحد سواه …!!!

رئيس التحرير