عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 19 آذار 2026

فطر سعيد

كلمة الحياة الجديدة

في عيد الفطر السعيد، وهو العيد الذي عادة ما يبشر بالأمل، لن نردد ما قاله المتنبي "عيد بأي حال عدت يا عيد"، بل سنردد ما قاله الإمام الشافعي -رحمه الله-: "ضاقت فلما استحكمت حلقاتها / فرجت وكنت أظن أنها لا تفرج".

يفرض عيد الفطر هذا القول، لأنه العيد الذي يقول في جانبه الواقعي: إنه ما من امتناع وضيق يدوم، وبطاعة الله، ومشيئته، كل امتناع وضيق إلى زوال، لهذا نبتهج بعيد الفطر، حتى ونحن اليوم في أضيق حال، وأصعب واقع، ومرحلة، فالاحتلال الإسرائيلي قد توغل في عسفه، وتطرف في سياساته، وممارساته الارهابية، حكومة، وجيشا ومستوطنين…!!!

سنفطر فطور الاستقلال لا محالة، لأنه ما من احتلال يدوم، وليس هذا يعني أن فلسطين بشعبها وقيادتها الشرعية، في انتظار زوال الاحتلال كما تحكم حتمية التاريخ، بل هو قرار المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، قرار الصمود والعمل، الذي يدفع بالحتمية دائما إلى الأمام نحو تحققها على أكمل وجه، حيث لا وجود للاحتلال، وحيث دولة فلسطين السيدة، بعاصمتها القدس الشرقية، فكل عام ونضال وتطلعات فلسطين، وشعبها، وقياداتها، بخير، وكل عام وعيد الفطر، ببهجته، وفرحه، ووعده، وما يشيع من أمل وفرحة، ونسأل الله تعالى، عامنا المقبل، أن يكون عام الفرج، والحرية والاستقلال، وسجون الاحتلال قد ابيضت، وجراح المصابين قد شفيت، ودعاؤنا في كل لحظة للأسرى بالحرية، وللضحايا الشهداء بالرحمة الواسعة، والجنان الفسيحة.

كل عام وشعبنا وشعوب أمتنا العربية بخير وعافية، كل عام وبلادنا العربية بلا حرب ولا فوضى، فطر سعيد دائما إن شاء الله.

رئيس التحرير