عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 09 حزيران 2026

سلاح للحكم ..!!!

كلمة الحياة الجديدة

السلاح الذي ما زالت "حماس"  تناور في مسألة نزعه، بزعم أنه "سلاح مقاومة" في مفاوضاتها مع الوسطاء، التي كانت في تلك القاعة المهيبة(….!!) في القاهرة، قبل يومين، هذا السلاح الذي ثبت أنه لم يكن على مستوى المقاومة، ولا معبرا عنها، إنما هو في الواقع سلاح الحكم الذي لا تريد "حماس" سواه، وإلى جانبها، ثمة "فصائل" تتماهى معها في هذا السياق، خدمة  لحساباتها الحزبية، وتمسكا بشعارات نظرية ليس إلا…!!!

لن تصحو حماس من أوهامها السلطوية، وكذلك كل من لا يزال يغرد خارج أطر الشرعية الوطنية، لم يعد السلاح قضية تتوقف عندها "حماس" حقا، فهي أدرى من لحظة قبولها بخطة وقف إطلاق النار الأميركية، أن  سلاحها لم يعد ذا صلة بالمقاومة، غير أنه يمكن أن يظل في حساباتها السلطوية، وسيلة مساومة، تمكنها من العودة إلى سدة الحكم في القطاع المكلوم، وكانت قبل هذا اليوم، قد عرضته كسلاح حماية لمستوطنات غلاف غزة، والمصدر موسى أبو مرزوق، لا باسم نعيم، ولا حازم قاسم، ولا جامعي قروش التبرعات وناهبيها …!!!!

حكم "حماس" لقطاع غزة يعني تكريس الانقسام البغيض، وضرب المشروع الوطني التحرري في الصميم، ليس هناك من يريد ذلك تماما، أكثر من "نتنياهو" الذي هو اليوم أكثر من يستغل مناورات "حماس" بشأن سلاحها، لكي يواصل حربه ضد فلسطين بأسرها، قضية، وأرضا، وشعبا، ومشروعا للتحرر والاستقلال.

كم نفتقد اليوم مع  الهذيانات الثورجية، صوت البلاغة الوطنية الذي كان للراحل الشهيد رمضان شلح، الذي قال في مقابلة متلفزة غاية في الأهمية: "هل المطلوب من المقاومة تغيير كل هذا الواقع، بعملية استشهادية (…!) هل يتحمل أحد نتائج هذه العملية، نحن، والكلام لشلح، نستطيع من الغد، أن نضرب مئات الصواريخ، من قطاع غزة، لكن أنت - موجها هنا كلامه لمجري المقابلة، محمد كريشان- أنت أول مواطن عربي، وأول مثقف عربي، ماذا يكون موقفك، إذا حدثت الحرب في المنطقة غدا وتحمل فاتورتها أهل غزة"…!!!

تحمل أهل غزة الفاتورة حقا، بمئات الآلاف من الضحايا، شهداء، وجرحى ونازحين جوعى وعطاشى، بعد السابع من أكتوبر، وما زالوا يتحملونها….!!!!

سبق لشلح أن قال ما هو أكثر أهمية حين قال: "إن معركة الاحتلال الاستراتيجية، ستكون في الضفة الفلسطينية المحتلة، لا في قطاع غزة".

من يتذكر شيئا من كل هذه البلاغة الوطنية الآن ..؟؟ من عليه أن يعيد حساباته ومفاهيمه عن المقاومة التي أطاحت بها وبقيمها، ومفاهيمها، ودورها الصحيح، العمليات التفجيرية، التي سميت ظلما وتزويرا بأنها استشهادية….!!! 

خرجت "حماس" من مفاوضات اليومين الماضيين، بالمناورة ذاتها، حين طلبت مهلة للتشاور والتفكير  بالمقترح الذي قدم لها بشأن السلاح،  وعلى ما يبدو أنها ما زالت تراهن على طهران، كي تضع هذه الأخيرة، مطالبها السلطوية، على طاولة مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية، وهذا ما يدعى بلا أي مبالغة "عشم إبليس في الجنة" فطهران في المحصلة لن تبحث سوى في نجاة نظامها، وبالأمس أوقفت إطلاق صواريخها باتجاه إسرائيل، لأن الرئيس الأميركي ترامب قد أمر بذلك، أليس كذلك ….؟؟؟.

رئيس التحرير