الحراس الجدد ..!!
كلمة الحياة الجديدة

يتساءل القيادي الحمساوي موسى أبو مرزوق: "لماذا تريد إسرائيل والولايات المتحدة، نزع سلاح حركة حماس؟"، فيجيب بالنص في مقابلة مع فضائية "الجزيرة": "أليس من أجل استقرار المنطقة، أليس من أجل أمن المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، أليس من أجل عدم تكرار السابع من اكتوبر، هذه هي أهداف إسرائيل كما يقولون".
وهنا يتساءل أبو مرزوق: إذا أرادت إسرائيل تحقيق هذه الأهداف "هل هذا سيأتي بنزع سلاح حماس..؟؟ فيجيب أن "إسرائيل لا يمكن ان تحقق هذه الأهداف بنزع سلاح القوة المسيطرة على المنطقة (...!!)، "حماس" قوة مسيطرة ونزع سلاح هذه القوة، سيأتي بأسلحة أخرى إلى القطاع، وهذا لن يحقق الاستقرار ولا العدالة"، وباختصار شديد، وبوضوح أشد يقدم أبو مرزوق في هذه المقابلة سلاح "حماس" بأنه الوحيد الكفيل بتحقيق الأمن للمستوطنات الاسرائيلية...!!
يتوسل أبو مرزوق هنا إسرائيل، وبكلمات لا تقبل أي تأويل، أن تبقي على سلاح "حماس" ليقدم لها خدمات الأمن والاستقرار، ومع ذلك محاور أبو مرزوق في "الجزيرة" يتحدث عن "حماس" كمقاومة...!!
الأشد انحطاطا في هذا التوسل المعيب، أن أبو مرزوق يقدم "حماس" كقوة مسيطرة، ولا يعني هنا سوى أنها مسيطرة بالقمع والارهاب على أهل القطاع، فقد أثبتت سبعة عشر عاما من حكمها للقطاع هذه الحقيقة، وفور وقف اطلاق النار عمدت إلى تأكيد قوتها القمعية الارهابية بإعادامات ميدانية..!! سنتان من حرب الابادة لم تكن فيها لحماس أي سيطرة على هذه الحرب، ولا بأي شكل من الأشكال.
في غزة، الأوجاع بمختلف درجاتها، تكاد اليوم لا تعد ولا تحصى، آدميون بلا أي ظروف آدمية يتضورون جوعا على مستويات مختلفة، أخطرها انعدام الأمن والأمان، على مدار الساعة، جوالون بين الركام، باحثون عن بقايا الأهل، وبقايا البيت، وثمة أطفال باتوا يتامى، يرتعدون خوفا من مستقبل بلا حاضنة..!!!
ثمة جراح عميقة، ونازفة، لا في الجسد فحسب، بل وفي الروح أيضا، وما من ضمادات حتى اللحظة. وحاملو البنادق من الطرفين الاسرائيلي والحمساوي يتناورون على حساب الجوعى والجوالين بين الركام ..!! "حماس" عبر موسى أبو مرزوق، لا ترى شيئا من هذا الواقع الحافل بالجراح، ولا تناور بالتوسل المعيب، سوى أن تبقى بعد اليوم مجرد بندقية لحماية المستوطنات والمستوطنين...!! لم يقل أبو مرزوق سوى ذلك، ولا تريد حماس في سبيل السلطة سوى ذلك.
هل يتقلب السنوار، وهنية، والضيف،هل يتقلبون اليوم في قبورهم، ورفاقهم يقدمون "حماسهم" طيعة كحارسة لأمن إسرائيل وأهدافها...؟؟!!
رئيس التحرير