مخطط احتلالي لتهجير مواطني قرية النعمان

بيت لحم– الحياة الجديدة- زهير طميزة- للمرة الثانية خلال 5 اشهر، أخطرت سلطات الاحتلال المواطنين في قرية النعمان شمال شرق بيت لحم بهدم جميع منازلهم، بذريعة عدم الترخيص، والبناء في منطقة زراعية، وهو ما فنده جمال درعاوي رئيس المجلس القروي، الذي قال لـ"الحياة الجديدة" إن احدث منزل في القرية بني قبل عام 1993، وهناك عدد من المباني التي تم اخطارها بالهدم، شيدت خلال الاربعينيات من القرن الماضي، اي قبل انشاء دولة الاحتلال.
درعاوي أوضح أن 45 منزلا هي كل مساكن القرية، تلقت اخطارات بالهدم للمرة الثانية خلال بضعة أشهر، تحت ذرائع مختلفة، وحقيقة واحدة، هي وجود مخطط احتلالي لتهجير سكان القرية الـ150 وهدم منازلهم ضمن مخطط اكبر هو "القدس الكبرى".
رئيس المجلس القروي قال: سلطات الاحتلال تعتبر اراضي قرية النعمان جزءا من مدينة القدس، وتطالب السكان بدفع ضريبة "الارنونا"، على الرغم من ان بلدية الاحتلال لا تقدم للقرية اية خدمات، بل تعتبر وجود السكان في ارضهم وجودا "غير شرعي"، كونهم يحملون الهوية الفلسطينية ويقيمون على ارض القدس، حسب توصيف بلدية الاحتلال.
واوضح ان سلطات الاحتلال تطالب الاهالي بدفع ضريبة "الارنونا" عن 5 سنوات بأثر رجعي، ما يعني دفع عشرات آلاف الشواقل عن كل منزل "بعض المواطنين مطالب بدفع ضرائب تفوق ثمن منزله".
درعاوي أبدى مخاوف جدية من أن هذه الاخطارات قد تشكل مقدمة لتنفيذ عملية هدم وتهجير تطال جميع سكان القرية، لذلك يعمل المجلس مع الجهات المختصة على متابعة الموضوع قانونيا وهندسيا، أي الإسراع بتقديم مخطط هيكلي وعدم الاكتفاء برفض عمليات الهدم، بل والمطالبة بترخيص منازل جديدة في القرية التي لم تشهد اي عملية بناء جديد منذ عام 1993.
يذكر ان قرية النعمان تتكون من 45 منزلا فقط، بسبب منع البناء والتوسع السكاني، على الرغم من ان مساحتها تفوق الـ1500 دونم. ودأب ابناؤها على تلقي تعليمهم في مدينة القدس المحتلة الى ان تم اغلاق المدينة عام 1993 ومنع سكان النعمان من الوصول الى مدارسهم واماكن عملهم فيها.
يشار إلى أن القرية تقع بين بيت ساحور التي تحدها من الجنوب وبلدة صور باهر المقدسية التي تحدها من الشمال، وهي مغلقة في وجه المواطنين فلا يسمع لغير سكانها بالدخول اليها، كما أنها صارت أشبه بالثكنة العسكرية المحاطة بالأبراج والحواجز والشوارع الالتفافية والبوابات الحديدية، والغاية الاسرائيلية تفريغها من سكانها.
مواضيع ذات صلة
اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة الـ78تعقد اجتماعها التحضيري الأول
الأغوار تودع حارسها...
الاحتلال يخطر بهدم 5 منازل وحظيرة أغنام في قرية بيرين جنوب شرق الخليل
الهلال الأحمر الفلسطيني يواصل جهوده الإنسانية في الإجلاء الطبي من قطاع غزة
"النقل" و"جودة البيئة" تبحثان تعزيز التحول نحو النقل النظيف
اقتحام متواصل منذ 15 ساعة لمخيم قلنديا وبلدتي الرام وكفر عقب
مستعمرون يهاجمون منازل المواطنين في جالود جنوب نابلس