عزيزتي (كوني) ارقدي بسلام وحب... (تحية إلى المناضلة الأميركية كونسيبسيون بيكيتو)
ماهر حسين
هي.. صاحبة أطول احتجاج سياسي في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.. صاحبة (الخيمة البلاستيكية) المنصوبة أمام البيت الأبيض منذ 35 عاما.
هي.. من عرفها كل من (رونالد ريغان) و(جورج بوش الأب) و(بيل كلينتون) ومن ثم (جورج بوش الابن) وأخيرا (باراك اوباما) بل أطلوا عليها من نوافذ البيت الأبيض.. جميعهم أطلوا عليها ولكن لم يقم أي منهم بتحيتها أو بالحديث معها كما أوضحت قبل رحيلها.
هي.. صاحبة الموقف الواحد في مواجهة ستة رؤساء لأميركا راعية الديمقراطية الأبرز في العالم.
هي.. ضد الحرب.. وضد التجارب النووية.. ومع السلام.. وضد العنف مع الأطفال.. وضد الاتجار بالبشر.. وفوق كل ذلك هي مع (فلسطين) وشعبها الساعي للحرية والتحرر والسلام.
تلك هي المناضلة الأميركية كونسيبسيون بيكيتو (كوني) ولها منا كل الاحترام والدعاء الخالص بالرحمة حيث ان رحيلها هو رحيل لصاحبة الصوت الداعم لفلسطين من على بعد أمتار من البيت الأبيض هو رحيل لصاحبة الصوت الداعم للحق والسلام والمحبة في كل أنحاء العالم. ومع ذلك، إن رحلت كونسيبسيون بيكيتو من خيمتها الواقعة مقابل البيت الأبيض في أميركا فإن صوتها الداعم لفلسطين وللسلام باق أبدا.
من المهم لنا في فلسطين وفي عالمنا العربي أن نتناول هذه الظواهر وأن نخلد هذه المواقف وأصحابها من أمثال المناضلة الأميركية كونسيبسيون بيكيتو وهذا واجبنا فالبعض كان يعتقد بأن (راشيل كوري) هي الأميركية الوحيدة التي تقف مع فلسطين وشعبها الساعي للحرية وللتحرر وللسلام وها هي (كوني) تلحق براشيل كوري وحتما هناك غيرهما الكثير الكثير الكثير.
علينا أن نفهم ونعي بأن موقف هؤلاء الداعم لنا ليس من باب الهوية الدينية أو القومية ولكنه من باب الإنسانية والحق والعدالة ولهذا نكرر القول دوما بأن إيماننا بالحق والسلام هو رسالتنا الأهم وصمودنا على الأرض هو موقفنا الأبرز وعلينا أن نحفظ إنسانيتنا فينا فهي درعنا الواقي من الجهل والتطرف.
وأكرر علينا أن نحفظ إنسانيتنا فينا فهي درعنا الواقي من الجهل والتطرف ومن الاحتلال نفسه وهو طريقتنا للتواصل مع العالم بمنطق الإنسان ومن بوابة الحرية والعدالة والسلام.
أقول بلا تردد وبكل إيمان بفلسطين وبعروبتي.. أقول بكل إيمان بإنسانيتي... شكرا لكل من يقف مع العدل والسلام .. شكرا لكل من يقف مع حقوق شعبنا العظيم الساعي للتحرر والسلام.
شكرا للجميع وبكل اللغات.. شكرا الى المناضلة الأميركية كونسيبسيون بيكيتو، والى روحك السلام والحب، وكلي ثقة بأن كل من سكن البيت الأبيض شاهدك وشاهد الرايات التي ترفعيها فهم يعلمون الحقيقة والحق وحتما "سيستجيبون يوما" ما لصوت الإنسانية والعدالة على حساب المصالح وعندها ستكون فلسطين حرة كما يريد الأحرار في العالم.
عزيزتي كوني أرقدي بحب وسلام ولك من فلسطين سلام.
مواضيع ذات صلة
المياه المعالجة: أمل جديد لبساتين فلسطين في زمن شحّ المياه وارتفاع الأسعار
مؤتمر فتح الثامن.. أي برنامج سياسي نريد؟
نتنياهو ومحاولات توظيف مصطلح التهديد الوجودي في إدارة الصراع
غزة.. حين يتراجع الزمن 77 عاماً
المربع الذهبي!
ما الذي نتوقعه من مؤتمر فتح الثامن؟
في انتخابات الهيئات المحلية.. شكرًا للشرطة الفلسطينية