ميقاتي: لبنان في عين العاصفة وقرار الحرب بيد إسرائيل

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تسود أجواء الترقب والحذر الساحة اللبنانية الواقعة بين جبهة المواجهة مع اسرائيل بوتيرتها اليومية جنوبا، والمواكبة السياسية والدبلوماسية وجهودها التي تركز على تحييد لبنان عن مخاطر الحرب مع اسرائيل.
وفي هذا الصدد زيارتان مرتقبتان يوم غد الأربعاء لكل من مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى بربرا ليف التي تصل بيروت للقاء كبار المسؤولين السياسيين وقائد الجيش العماد جوزيف عون ونقل رسائل الادارة الأميركية كما وزير الدفاع الفرنسي والقوات المسلحة سيباستيان ليكورنو الذي اعلن مكتبه في وقت سابق انه سيبدأ اجتماعات في لبنان مع مسؤولين على رأسهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كما سيزور قاعدة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وفي المتابعة الحكومية لما يحصل في الجنوب اللبناني قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي انهى زيارته لقطر: "إن لبنان في عين العاصفة ونسعى لتجنيبه الحرب". وأضاف ميقاتي في حديث تلفزيوني لمحطة سكاي نيوز: "يصلني صدى ما يطالب به اللبنانيون الذين يقولون: كفى. لقد عشنا حروبا منذ كنا صغارا، واللبناني ملّ الحروب، ونحن في وضع لا يحسد عليه نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي مرت علينا، وبالتالي مع كل عاطفتنا ومحبتنا وتضامننا مع الشعب الفلسطيني لا سيما ان كل العالم يعرف بأن لبنان حمل القضية الفلسطينية نحو 75 سنة وهو يعي أن هذه القضية قضية حق وسيبقى مدافعا عنها وعن حق الفلسطينيين على كل المستويات المحلية والدولية ولكني أسعى أيضا بكل جهدي لتجنيب لبنان دخول هذه الحرب لأنه في حال دخوله فإن خطورة هذه الحرب لن تقتصر على لبنان بل ستكون هناك فوضى أمنية في كل المنطقة، لذلك أقوم بكل الاتصالات من أجل تجنب هذه الكأس".
وعن التطمينات التي حصل عليها في هذا الصدد قال: "لا يوجد شيء اسمه تطمين لأن الأمور مرتبطة بكل تطور جديد، وبالتالي أقول: إن الأمور تحت المراقبة ولكن لا أحد يعلم في أي لحظة يمكن للأمور ان تتأزم أكثر فأكثر".
وأكد ميقاتي أن قرار الحرب بعد ثلاثة أسابيع هو بيد إسرائيل فإذا كانت تريد المزيد من الانتهاكات وخرق للحدود والقيام بأعمال حربية فهذا القرار بيدها وليس بيدنا.
الى ذلك، التقى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب السفير الروسي ألكسندر روداكوف ثم السفير البابوي المونسينيور باولو بورجيا. واكد بوحبيب في إتصال هاتفي مع وزيرة خارجية أستراليا بينيلوبي وونغ ان "التهديد الاسرائيلي بضرب وتدمير لبنان لا يفيد". وسأل: "كيف تستفيد اسرائيل من القتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين؟ ألا يزيدهم ذلك رغبة بالقيام بردة فعل والدفاع عن أنفسهم؟".
كما شدد بوحبيب على "ضرورة ان تتوقف الحرب الاسرائيلية" وقال: "توافقت مع وزيرة خارجية أستراليا على ضرورة دعم المسار الديبلوماسي للوصول الى حل الدولتين".
بدوره، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة السفير الروسي، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء تصاعد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة. كما عرض الرئيس بري أيضا المستجدات السياسية والميدانية وشؤونا تشريعية خلال استقباله وفدا من كتلة تجدد النيابية ضم النواب فؤاد مخزومي، أشرف ريفي وأديب عبد المسيح .
وبعد اللقاء قال مخزومي: "نؤكد على جو المصارحة الذي ساد اللقاء وقد اعتبرت الكتلة ان التشديد الدائم للرئيس بري على ان لبنان تحت سقف الشرعية الدولية هو الموقف الطبيعي والمطلوب لمنع إنزلاق لبنان الى تحمل تبعات الحرب".
واضاف: انطلاقا من ذلك نعتبر ان التشديد على مظلة قرارات الشرعية الدولية وتحديدا القرار 1701 يتطلب استكمال تطبيق هذا القرار الواضح بكل بنوده والذي لا مكان فيه لإي إجتهاد. فالمطلوب ان يتسلم الجيش اللبناني بالتنسيق مع قوات الطوارئ الدولية مسؤولية ضبط الحدود واسترجاع القرار السيادي للدولة ما يؤمن حماية لبنان أولاً من مخاطر الحرب والدمار" .
تصاعد التوتر جنوبا
وتوسعت الاعتداءات الاسرائيلية أمس الاثنين لتطال لأول مرة منذ عدوان الـ 2006 المنطقة الواقعة بين بلدتي كفر تبنيت ومزرعة الحمرا بقذيفة مدفعية من عيار 155 ملم في ارض زراعية.
وتعرضت أطراف بلدات: شيحين، الجبين ومجدل زون في القطاع الغربي لقصف مدفعي مركز من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي. كما طال القصف المعادي بشكل مركز منطقة اللبونة، حيث سجل سقوط ما يقارب الـ50 قذيفة.
واستهدف جيش الاحتلال خراج عيتا الشعب بالمدفعية وشبعا وبسطرة بالقذائف الفوسفورية وطاول عدوانه أطراف قرى القطاع الغربي ومنطقة رأس الناقورة والأحراج وحقول الزيتون بين دير ميماس وتل النحاس – كفركلا وبلدة بليدا في قضاء مرجعيون.
وأفادت "الوكالة الوطنيّة للإعلام" عن اطلاق صفارات الانذار في مركز القوات الدولية العاملة في لبنان "اليونيفيل" في بلدة الناقورة، وسقوط قذيفة اطلقها العدو الاسرائيلي بالقرب من منزل غرب بلدة شيحين. كما أفادت بأن العدو الإسرائيلي يقصف محيط اللبونة.
وناشد أهالي بلدة علما الشعب وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض ضرورة التحرك السريع والعمل على اعادة التيار الكهربائي للبلدة بعد انقطاعه منذ 21 يوما، اضافة الى بلدة الضهيرة التي تعيش وبلدة علما عتمة حالكة.
ومع إعلان فصائل فلسطينية مسؤوليتها عن عمليات اطلاق صواريخ من جنوب لبنان، أكدت مصادر عسكرية أن الاستمرار في هذه العمليات من قبل الفصائل الفلسطينية سيكون له ارتدادات سلبية خطيرة جدا على الاستقرار في الجنوب وفي لبنان عموما إضافة إلى التسبب بتداعيات لا تحمد عقباها على أهالي المناطق الجنوبية.
وتشير المصادر إلى أن الوحدات العسكرية المنتشرة في الجنوب تكثف عمليات المسح بهدف كشف مواقع إطلاق الصواريخ وتفكيكها بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!