عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 22 آب 2023

54 عاما على إحراق المسجد الأقصى.. الحريق مستمر والمجرم بلا عقاب

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- 54 عاما مرت على إحراق المسجد الأقصى المبارك.. فيما حرائق الاحتلال فيه ما زالت مستمرة، حرائق لا تتوقف عبر اقتحاماته اليومية المتواصلة والاعتداء على المرابطين فيه يوميا وإبعادهم عنه، واعتقالات بحق رواده المصلين وسدنته وحراسه.

حارس المسجد الأقصى المبارك الحاج خالد سيوري "أبو حسين" (68 عاما)، يعمل حارسا تابعا لدائرة أوقاف القدس الاسلامية منذ 40 عاما، وهو الذي عايش أحداثا كثيرة في رحابه من الانتفاضة الأولى إلى انتفاضة الأقصى وصولا إلى معركة فتح البوابات الإلكترونية، وكثير من الاغلاقات والانتهاكات الاحتلالية بحق باب الرحمة، يقول لـ"الحياة الجديدة": "كنت طفلا عند تم إحراق المسجد الأقصى، وكأبناء لمدينة القدس، أذكر بأننا لبينا النداء وتوجهنا للمسجد لإطفاء الحريق، وبعدها تعلقت به أكثر رغم صغر سني وعندما كبرت عملت في المسجد كحارس له".

وأوضح الحاج سيوري: "في الواحد والعشرين من آب عام 1969، أقدم شخص استرالي الجنسية يدعى مايكل دينس على إضرام النار بمنبر صلاح الدين الأيوبي داخل المصلى القبلي في المسجد الأقصى والذي أدى إلى التهامه، وأحرق ثلث مساحة المصلى القبلي (1500 متر مربع تقريبا)".

وأضاف: "54 عاما مرت على اشتعال النار في منبر صلاح الدين والمسجد الأقصى، وما زالت هذه النيران مستمرة، لذلك نأمل من الله أن ينتصر المسلمون لهذا المنبر وللمسجد الأقصى المبارك، لإعادة الهيبة لها، ولكي يبقى منبرا لكل المسلمين في كل مكان".

وأوضح: "خلال الانتفاضة الأولى والثانية كنت على رأس عملي، كنت أشارك بمساعدة المسعفين بنقل الشهداء والجرحى، وامتلأت ملابسي بدمائهم الطاهرة، وفي الانتفاضة الثانية تعرضت للضرب بالهروات وأصبت برضوض وتم نقلي للمستشفى وكنتُ بحالة إغماء والدماء في كافة أنحاء جسدي وإبلاغ عائلتي عن استشهادي، وبعد معالجتي وتقديم العلاج غادرت المشفى وعدت للمنزل لأتفاجأ بمشهد محزن لعائلتي وعندما وقفت امام المنزل لمعرفة اسباب التواجد لم يخبروني أول أيام وكان الحديث التجمع بسبب أحداث الأقصى".

وأضاف: "أعطى جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال أمرا بإعادة بناء منبر صلاح الدين الأيوبي في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى المبارك، وعام 2007، أعيد بناؤه بعد الحريق الذي طال أجزاء من المصلى القبلي وأخذ جلالة الملك عبد الله الثاني بالوصية، حيث كان الأردن قد شرع في بناء منبر صلاح الدين عام 2002، حيث وضع جلالة الملك اللوحة الزخرفية الأساس للمنبر".

ويضيف الحاج سيوري: "منذ عام 2007 وأنا أعمل حارسا لمنبر صلاح الدين داخل المصلى القبلي، ويتم فتحه خلال أيام الجمع لأداء خطبة وصلاة الجمعة وأيضا خلال عيدي الفطر والأضحى".