مخيم بلاطة تحول إلى ساحة حرب في ثانية

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة- كان يبدو يوما عاديا وكل شيء يمضي كما هو معتاد قبل أن يحول الاحتلال مخيم بلاطة شرق نابلس إلى ساحة حرب.. أصوات إطلاق النار من كل اتجاه، إطلاق قذائف من بين جدران متلاصقة، وإصابات متلاحقة يمنع الإسعاف من الوصول إليها، تتفاقم حالتها، فيعلن الأطباء ارتقاء شهيد انتشلته طواقم الإسعاف في وقت متأخر.
وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الشاب فارس عبد المنعم حشاش فيما أصيب آخرون بجراح.
في لحظة يعج مستشفى رفيديا الحكومة بمئات المواطنين، شاب يصرخ أمام الجثمان: "ما بدنا نحطه في الثلاجة، فارس ما بحب البرد".
عشرات الشبان والنساء يحيطون بالجثمان المسجى، يذرفون دموعا لم يعرف طعما لمثلها ذات يوم، بينما الأم تقبل الجثمان وتصرخ غير مصدقة ما يحدث أمامها ومن حولها شبان يصرخون: "يا فارس فتحت الجروح".
وفي موكب غاضب شيع مئات المواطنين جثمان الشهيد حشاش إلى مثواه الأخيرة في مقبرة مخيم بلاطة.
شهود عيان تحدثوا لـ"الحياة الجديدة" عن إشعال الاحتلال حربا في مخيم بلاطة خلال لحظات.
وقال شهود إن قوة خاصة إسرائيلية اقتحمت المخيم وحاصرت أحد المنازل. وحسب الشهود فإن قوة خاصة تنكرت على ما يبدو بزي طواقم صحفية، ولاحقا شرعت بإطلاق الرصاص نحو المنزل، تلاها اقتحام قوات كبيرة للمخيم وسط عمليات إطلاق نار كثيفة.
وحسب الشهود فإنه بعد لحظات من حصار المنزل لجأ جنود الاحتلال إلى إطلاق قذيفة نحوه ما أدى لإحداث أضرار كبيرة بداخله، دون أن يتمكنوا من اغتيال أو اعتقال الهدف.
ووفق روايات جمعتها "الحياة الجديدة" فإن جنود الاحتلال أصيبوا بحالة من الهستيريا جراء فشلهم في مهمته عند المنزل المحاصر، وأطلقوا الرصاص بشكل جنوني في كل اتجاه.
فيما أعلنت جمعية الهلال الأحمر والإغاثة الطبية أن الاحتلال أعاق عمل طواقمهما بشكل كبير ومنعهم من الوصول إلى المصابين الذين تركوا ينزفون لفترة طويلة.
وكانت طواقم الإسعاف تضطر للتواصل هاتفيا مع عائلات المصابين لمعرفة وضعهم وتشخيص مدى خطورة الإصابة عبر الهاتف.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!