التلفزيون
حافظ البرغوثي
انبرى الكثيرون للطعن في تعيين مشرف جديد لهيئة الاذاعة والتلفزيون ووكالة وفا هو الاخ احمد عساف، وتوقعوا انهيار التلفزة والإذاعة ووكالة وفا، باعتبار انه لا يملك خبرة في هذا المجال ولم يكتب ولم يحلل وانما هو ناطق رسمي باسم فتح. كل هذا امر صحيح لكن الأصح هو هل كان التلفزيون في احسن حال في يوم من الأيام! فمنذ تأسيسه في زمن هشام مكي ورضوان ابو عياش مرورا بالمشرفين المتتابعين وصولا الى من تم تعيينهم ولا علم لهم بالإعلام ووصولا الى اختيار رياض الحسن الذي بذل جهودا وافلح بين الحين والآخر، لكن المحصلة ان التلفزيون كان محطة تجارب فتارة لديه وفرة مالية وتارة يشحذ، وتارة فيه كفاءات وتارة يجري طردها مركزيا وتارة ليس له إلا مقر مدمر وتارة له مقر فاخر فاغر ساحر لا يعمل. ولعل مهمة عساف ستكون الأصعب لأن هناك من يتمنون له الفشل حتى لو لامس النجاح ويتمنون له الخطأ حتى لو كان صائبا. فالمسألة هنا ان لدينا عادة فلسطينية قبيحة وهي ان من يعمل ويفشل يرمى بحجر ومن ينجح يرمى بحجرين ومن لا يعمل يكلل بالورود.
عموما سيبقى التلفزيون موضع نقد وأخذ ورد وجذب وشد لأنه جهاز عام ولو كان خاصا لما تحدث عنه احد، لكن يبقى تنظيم قطاع التلفزيون مهما فلا ضرورة لسلسلة قنوات طالما لم تنجح واحدة بل يجب التركيز على قناة واحدة وتسخير كل الإمكانيات لإنجاحها, لأن زمن التنويع لم يأت بعد وزمن الفرفشة والترفيه لم يحن بعد، وبات ضروريا العودة الى قناة واحدة او اثنتين فقط أوفر، وتنميتها وتطويرها افضل من الكثرة العددية التي لا يتابعها احد. مطلوب ثورة تلفزيونية في الأداء والخبر والتغطيات والوجوه لنواكب غيرنا لا لنناكف بعضنا. اتمنى التوفيق للأخ عساف فان اخطأ انتقدناه وصوبناه وإن اصاب صفقنا له ولا يجوز الحكم عليه قبل ان يستفتتح في منصبه ويبدأ. والله من وراء القصد.
مواضيع ذات صلة
المياه المعالجة: أمل جديد لبساتين فلسطين في زمن شحّ المياه وارتفاع الأسعار
مؤتمر فتح الثامن.. أي برنامج سياسي نريد؟
نتنياهو ومحاولات توظيف مصطلح التهديد الوجودي في إدارة الصراع
غزة.. حين يتراجع الزمن 77 عاماً
المربع الذهبي!
ما الذي نتوقعه من مؤتمر فتح الثامن؟
في انتخابات الهيئات المحلية.. شكرًا للشرطة الفلسطينية