الأزمة بين نقابة الأطباء وشركات التأمين بالأرقام

7 ملايين دولار خسائر التأمين الصحي خلال عام 2021
12.4 مليون دولار أرباح شركات التأمين خلال العام نفسه
رام الله- الحياة الاقتصادية- سعيد شيلو- ما زالت أزمة نقابة الأطباء وشركات التأمين تراوح مكانها وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بالمسؤولية عن تعطيل الاتفاق، وتصعيد الأزمة التي تفجرت على خلفية تسعيرة كشفيات الأطباء. اتحاد شركات التأمين اتهم نقابة الأطباء بمخالفة الاتفاق القائم منذ سنوات بينهما، ورفعت أسعار الكشفيات رغم الظروف الصعبة، في حين تتقول نقابة الأطباء أن المطلوب هو التزام الشركات بأسعار الأطباء التي أقرتها النقابة منذ عام 2018، ودفع المستحقات المتراكمة.
وفي هذا السياق، قال نقيب الأطباء د. شوقي صبحة لـ"الحياة الاقتصادية": "نحن لم نرفع الكشفيات منذ عام 2018، وهناك حد أدنى وأعلى للكشفيات، لكن شركات التأمين تذهب للحد الأدنى وما دون ذلك".
وأشار صبحة إلى أن الاتفاقية الموقعة في عام 2018 تخص مجلس نقابة الأطباء السابق، وقبلها كانت اتفاقية في عام 2011، "والشركات خلال هذه الفترة رفعت رسوم التأمين، والنقابة لا تريد الدخول في هذه الاتفاقيات وإنما تطبيق تسعيرتها، وهذا الأمر يجري الحوار عليه من عام"، حسب قوله.
وفي المقابل، قال عضو مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين أنور الشنطي: "بتاريخ 1-1-2019 تم توقيع اتفاقية مع نقابة الأطباء وكانت تنص على أن كشفية الطبيب العام بين 30 شيقلا كحد أدنى، و42 شيقلا كحد أقصى وتم رفعها إلى 60 شيقلاً بمعدل 30%، بينما كشفية الطبيب المختص 52 شيقلا حد أدنى و92 شيقلا كحد أقصى، وتم رفعها الى 120 شيقلا بمعدل 42%".
وأضاف الشنطي أنه تم تقليل فترة المراجعة المجانية من أسبوعين إلى أسبوع واحد، والعمل على رفع الكشفيات وفقًا لساعة دوام الطبيب في المستشفيات والمراكز الطبية، حيث حددت النقابة 80 شيقلا تسعيرة الكشفية أثناء الدوام الرسمي (9-3) و150 شيقلا في الفترة (9 مساء)، و200 شيقل لما بعد التاسعة مساء، و350 شيقلا إذا كان الطبيب مناوبًا في العناية المكثفة.
وأوضح الشنطي: "أن نقابة الأطباء تواصلت معنا ليس من أجل الحوار وإنما من أجل رفع الأسعار، حيث إن النقابة ومن خلال البيان الصحفي كانت تطالب بالالتزام بتسعيرة النقابة وليس بالتسعيرة المعمول بها حسب اتفاقية عام 2018".
وحول التأخر في دفع المستحقات أشار الشنطي إلى جانبين، في هذا الموضوع، الجانب الأول يتمثل في بعض شركات التأمين التي تتأخر بالدفع وهنالك أيضا بعض الأطباء يتأخرون بتوريد الفواتير لشركات التأمين".
وأشار الشنطي إلى أنه "تم توقيع اتفاقية في عام 2011 وتم تجديدها عام 2018 وقمنا برفع الأسعار للأطباء بسنة 20% للطبيب العام و15% لطبيب المختص، بينما شركات التأمين منذ عام 2008 لم ترتفع أقساطها على المؤمنين لديها".
وأضاف الشنطي: "أن نظام التأمين الصحي هو نظام محوسب ومزود لدى كل الأطباء والمراكز الصحية والمشافي، حيث إنه في الوضع الطبيعي طالما أن الطبيب رفض التعاطي مع بطاقة التأمين الصحي فيجب إخراجه من نظام التأمين، ولكن مع ذلك بقي الطبيب يستخدم البرنامج ويصف للمرضى علاجهم من خلال البرنامج، وذلك يؤكد على التزام شركات التأمين مع المؤمنين لديها".
ماذا تقول الأرقام؟
خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2022، ووفقا لبيانات هيئة سوق رأس المال فقد بلغ إجمالي أقساط التأمين الصحي 30 مليون دولار، مقابل 29 مليون دولار إجمالي التعويضات المدفوعة خلال الفترة ذاتها، وبعد احتساب المصاريف الإدارية وغير الإدارية، فقد بلغ إجمالي خسائر الشركات من بند التأمين الصحي 2.4 مليون دولار، وخلال الفترة ذاتها بلغ إجمالي أرباح شركات التأمين 10.6 مليون دولار من بينها 10 ملايين دولار مصدرها تأمين المركبات.
وبالعودة إلى بيانات العام 2021، فقد بلغ إجمالي أقساط التأمين الصحي 36.8 مليون دولار مقابل 36.2 مليون دولار إجمالي التعويضات المدفوعة خلال السنة ذاتها، في حين بلغ إجمالي خسائر الشركات من التأمين الصحي قرابة 7 مليون دولار. مع العلم أن صافي أرباح شركات التأمين بلغ 12.4 مليون دولار، ومنها قرابة 10 ملايين من تأمين المركبات.
ويقول عضو شبكة الصحفيين الاقتصاديين محمد عبد الله "إن أرقام التأمين الصحي في دول الجوار بما يشمل السعودية والاردن ومصر في السالب، ما يعني ان هذا المنتج يقدم مرفقا مع منتجات تأمينية أخرى خصوصا للمؤسسات، لأن أكثر من 99 % من بوالص التأمين الصحي الحكومي، مقابل 1 % فقط لأفراد، وبالتالي فإن التأمين الصحي يقدم للزبائن خصوصا للمؤسسات والشركات مرفقا بمنتجات تأمينية أخرى خصوصا المركبات". ويشكل تأمين المركبات الذي يعد المصدر الرئيس لأرباح شركات التأمين ما نسبته 75 % من إجمالي المحفظة التأمينية.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!