عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 16 شباط 2023

عائلة حسن موسى.. هاجرت من غزة وقضت في زلزال تركيا

أم وأبناؤها الثلاثة

غزة- الحياة الجديدة- هاني ابورزق- على مدار سنوات عديدة عمل حسن موسى في مهنة بيع علف الدواجن داخل قطاع غزة خاصة في سوق رفح الذي يشهد له الجميع هناك، ولكن نتيجة لسوء الأوضاع الاقتصادية على قطاع غزة وتراكم الديون اضطر للهجرة والعمل في الخارج وسداد ما يمكن سداده من الدين.

قبل عام ونصف العام غادر حسن وزجته انشراح حسن وثلاثة من ابنائه من أجل العيش في تركيا لفترة زمنية ومن بعدها الذهاب والعيش في كندا حيث يقيم ابنهم عبد الفتاح وابنتهم المتزوجة من محمد أبوطه.

غادرت تلك العائلة مودعة غزة بسنوات عاشتها هناك بحلوها ومرها من أجل البحث عن حياة أفضل، ذهبوا إلى مدينة في انطاكية كون التكاليف المعيشية بما فيها إيجار الشقق السكنية تعتبر أقل مقارنة بالمدن التركية، مكث حسن ما يقارب الخمسة شهور في ذلك السكن ثم ذهب إلى كندا بدعوة من ابنته التي تقيم هناك، ومن ثم عمل على نقل أفراد العائلة التي تقيم في تركيا إلى كندا.

في السادس من شهر نوفمبر/ شباط الحالي حدث الزلزال المدمر الذي ضرب مدينة أنطاكية وحولها إلى مدينة أشباح، فعائلته تقطن في نفس الشارع الذي حدث به الزلزال، وفور سماع الخبر حاول حسن التواصل مع زوجته انشراح، لكن لا مجيب، حاول التواصل مع جيرانهم بالمنطقة أيضا الاتصال كان مقطوعا، ومع مرور الأيام وارتفاع حصيلة الضحايا زاد الخوف والتوتر لدى العائلة. حينها لم يكن حسن يستطيع الخروج من كندا نتيجة لعدم اكتمال أوراق الاقامة، لم يكن لديه خيار، إلا أن يذهب زوج ابنته محمد ابو طه الحاصل على الجنسية الكندية من أجل البحث عن أفراد عائلته.

بصعوبة بالغة انتقل محمد ابو طه من كندا إلى مدينة انطاكية المنكوبة وذهب إلى حيث المكان الذي يقع به المبنى السكني، مر يوم، يومان، ثلاثة، وصولا إلى اليوم التاسع وهو يبحث برفقة رجال الدفاع المدني علهم يكونون على قيد الحياة في النهاية وجدوهم قد فارقوا الحياة وهم يحتمون بدرج البناية السكنية بعد تسعة أيام بما يعادل 200 ساعة على حدوث الزلزال.

يقول رائد موسى وهو ابن عم المتوفين في حادثة الزلزال: "كان عمي ميسور الحال، يعرفه كثيرون في مدينة رفح، يعمل في مهنة بيع علف الدواجن والأمور الأخرى المتعلقة بتربية الدجاج".

ويضيف موسى لمراسل الحياة الجديدة: "مع مرور السنوات وتردي الأوضاع الاقتصادية في غزة تراكمت الديون عليه بفعل الحصار وبعض الأشخاص الذي لاحقوه وجعلوه يبيع منزله من أجل سداد الديون، حينها قرر أن يترك قطاع غزة ويهاجر من أجل العمل على سداد الديون التي تراكمت عليه.

ويتابع: "انشراح، عبدالله، مجد، رشًا جميعهم عثروا عليهم جثثا هامدة، كان أملهم في هذه الحياة أن يذهبوا إلى كندا من أجل والدهم وباقي أفراد عائلتهم، لكن قدر الله كان أسرع بأن يفارقوا الحياة.