عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 16 كانون الثاني 2023

فلسطين حين تحنو ... لبنانية تسمي مواليدها الثلاثة بإسم دولة ومحمود وعباس كعربون شكر للرئيس

أنجبتهم في مشفى الهمشري الفلسطيني في صيدا اللبنانية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- احتارت كيف تشكره فأسمت أطفالها الثلاثة باسمه محمود وعباس والدولة التي ينادي بها عربون تقدير يترعرع مع الزمن .. سيادة الرئيس محمود عباس شكرا لك حماك الله وحمى شعبك.

 لم يكن بالصدفة أن تسمي خلود توائمها الثلاثة باسم رئيس دولة فلسطين محمود عباس ولكن الشيء بالشيء يذكر تقول والوعد كما يقال أمهله والوفاء عجله وما فعلته قليل أمام عطائه.

دولة ومحمود وعباس ثلاثة توائم أبصروا النور يوم السبت الماضي في مشفى الهمشري بمدينة صيدا في لبنان، حيث أجرى أخصائي النسائية والتوليد الدكتور محمد حماد عملية قيصرية للأم تكللت بالنجاح، وأشرف أخصائي الأطفال وحديثي الولادة الدكتور عماد أبو العينين، وطبيبا  التخدير الدكتور سامح بلعوس والدكتور محمود حميد، عليهم.

رحلة طويلة اجتازتها عائلة علام اللبنانية من منطقة الهرمل في بعلبك، والتي تسكن بالإيجار في منطقة  الشويفات قبل أن يولد أطفالها بسلامة. توضح الأم خلود لـ "الحياة الجديدة" بأنها خضعت لعملية زراعة في الجامعة الأمريكية في بيروت تحت إشراف الدكتور أنطوان حنون، وسط أزمات عصفت بلبنان وسوء الظروف المعيشية، فقامت بإبلاغ طبيبها حنون أنها لم تعد قادرة على استكمال علاجها لديه، فأمن لها التواصل مع زميله الدكتور محمد حماد في مشفى الهمشري ونصحها بالمتابعة معه".

تضيف خلود: "قصدت الدكتور حماد وشرحت له هواجسي وقلقي بوضع توائمي الثلاثة بسبب ظروفنا التي انقلبت رأسا على عقب فكان دائما مشكورا بإنسانيته يطمئنني بالوقوف إلى جانبي ، إلى أن أبلغني في الشهر التاسع بأن إدارة المشفى ستتبنى كل تكاليف العملية ومسؤولية صحتي وأطفالي حتى النهاية، قلت له حينها: كيف أشكرك؟ فأجاب: من يريد أن يشكرني فليشكر رئيس دولة فلسطين الذي أعطى توجيهاته بذلك ويشكر شعب فلسطين، فأكملت السؤال: وأنا كيف أستطيع إيصال الشكر؟ كانت دقائق قليلة، تقول خلود، حتى أبلغته بقراري أن أولادي سيحملون اسم رئيس دولة فلسطين محمود عباس ..ودمع الفرح في عينيها من مشفى الهمشري، تختم خلود: أقول للرئيس محمود عباس إنني فخورة بأسماء أولادي" أشكرك، الله يحميك ويحمي شعبك وينصرك على أعدائك ، أشكر إدارة مشفى الهمشري وأطباءها وكافة طواقمها فردا فردا الذين وفروا لي معاملة لا مثيل لها". 

بدوره والد الأطفال حسن علام الذي يعمل سائقا، أكد أنه كان يعلم صعوبة اجتياز مرحلة الولادة إلا أنه كان دائما يقول إن الله لا بد أن يدبرها ودبرها والحمد لله، متقدما بالشكر الكبير من الرئيس محمود عباس وشعب فلسطين، ومثمنا الرعاية الكبيرة التي تلقتها العائلة في مشفى الهمشري .

مدير عام مشفى الهمشري الدكتور رياض أبو العينين تحدث لـ"الحياة الجديدة" بأن الأسرة تعاني من ضائقة مالية وأنه بناء على توجيهات السيد الرئيس محمود عباس بأن نتعاون ونتعاطى إيجابا مع كل الحالات التي تأتي إلى المشفى من كافة الجنسيات، خاصة الشعب اللبناني الشقيق وعلى أن نقوم في الضائقة الصعبة التي يمر فيها لبنان بإعفاء أو تخفيض فاتورة من لا يستطيع التسديد،  قمنا بإعفاء العائلة من الرسوم وقام الأهل بتسمية أولادهم دولة ومحمود وعباس تيمنا بسيادة الرئيس أبو مازن وما يقدمه الشعب الفلسطيني للشعب اللبناني.

وأكد أبو العينين على الرعاية الدائمة من الرئيس أبو مازن لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وبالأخص مشفى الهمشري الذي يخصه بتطوير إمكانياته لتقديم ما يلزم لأبناء شعبنا الفلسطيني وكل من يقصدنا، وطبعا هناك رعاية كبيرة من سعادة سفير دولة فلسطين أشرف دبور الذي تابع هذه الحالة وأعطى توجيهاته بأن نقدم كل ما يلزم دون أخذ تكاليف مالية من الأسرة.

رئيس قسم النساء والتوليد الدكتور محمد حماد الذي أوضح لـ "الحياة الجديدة" أنه تابع خلود منذ شهرها السادس لحملها حين تم التواصل معه من قبل الدكتور أنطوان حنون من الجامعة الأمريكية ، يقول: "في الشهر التاسع بدأت محاولاتي مع المشافي اللبنانية كون العائلة مشمولة بالضمان الصحي اللبناني إلا أن المحاولات باءت بالفشل والمبالغ المطلوبة كانت كبيرة جدا، فلم يكن أمامي إلا سيادة الرئيس محمود عباس، كنت متأكدا بأنه لن يرفض لأنه دائما الأب الحاضن للشعب الفلسطيني وله الكثير من المواقف الإنسانية، وهو يرسل بعثات طبية ليعالج شعوبا أخرى".

يتابع حماد: "روح الرئيس جعلتني أتوجه للدكتور رياض أبو العينين، الذي أبدى كل التجاوب أيضا، وأبلغت خلود بالأمر فقالت لي اسمحوا لي أن أقدم هدية صغيرة لكم بأن أطلق على أولادي اسم رئيس دولة فلسطين، وفعلا كانت هدية جميلة للشعب الفلسطيني فردا فردا، وللرئيس أبو مازن، ولي أنا ولكل العاملين في مشفى الهمشري، وإني حقا اعتبر العملية علامة فارقة في مسيرتي الطبية" . 

طبيب الأطفال عماد أبو العينين أشار إلى التنسيق الكبير الذي جرى قبل الولادة بينه وبين الدكتور حماد والأطباء المتابعين لخلود حتى تتم عملية الولادة بيسر، خصوصا في مثل هذه الحالة المحفوفة بالمخاطر، كانت طواقم المشفى كلها بجهوزية تامة بما فيها فرق الإسعاف والطوارئ. وأكد أبو العينين أن الأطفال الثلاثة بصحة جيدة وأوزانهم طبيعية، وقد أجريت لهم الفحوصات اللازمة وهم الآن في غرفة الرعاية الصحية إلى حين تمكن الأم من الخروج إلى منزلها خلال اليومين المقبلين.