عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 كانون الثاني 2023

صيدا اللبنانية تستفيق في يومها الأول من العام الجديد على بيان طلقة "فتح" الأولى

شاركت الفتحاويين عرسهم الوطني وأضاءت معهم شعلة ثورتهم الثامنة والخمسين

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- على بيان طلقة "فتح" الأولى استفاقت مدينة صيدا في يومها الأول من العام الجديد.. مدينة الصمود والمقاومة شاركت الفتحاويين عرسهم الوطني وأضاءت معهم شعلة ثورتهم الثامنة والخمسين التي لطالما توهجت شراراتها على أسوار مدينتهم وأحيائها بطولات وتضحيات بوجه الغزو الصهيوني.. شُرعت عشرات أبواب الملعب البلدي لاستقبال الآلاف من أبناء العاصفة في المهرجان المركزي الذي دعت إليه حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في لبنان.

سيج الملعب بشعارات الثورة الفلسطينية وصور الرئيس الشهيد ياسر عرفات والرئيس محمود عباس وقادة الثورة وأبطالها وشهدائها وأسراها، وقد امتلأت مدرجات الملعب بالجماهير التي علت رايات فلسطين ولبنان وفتح وكتائب شهداء الأقصى بين يديها لتحيي أبناء الياسر الذين قدموا بخطواتهم الثابتة وعلى وقع موسيقى الفرقة الكشفية المركزية عرضا لافتا ضم كافة الأطر الفتحاوية، والقادة الكشفيين، أشبالا وزهرات جمعية قدامى غزة لكرة القدم، والمكتب الطلابي الحركي في لبنان، والمكتب الحركي للشباب والرياضة، والهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين، وطلائع وحدة الاسعاف والطوارئ للهلال الأحمر الفلسطيني، وعمال فلسطين، ومكتب المرأة الحركي، والفرق الفنية، والفنانين التشكيليين، وشبيبة الفتح.

على وقع مرور صور القادة الشهداء والأسرى الأبطال: ناصر أبو حميد، ابراهيم النابلسي، دلال المغريي، آيات الأخرس، ظافر الريماوي، مروان البرغوثي،  كريم يونس،  ... ضمن العرض الذي جاب الملعب، أضيئت شعلة فتح بحضور نواب المدينة أسامة سعد، بهية الحريري، وعبد الرحمن البزري، وسفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، وأمين سر حركة فتح فتحي أبو العردات، وممثل الحزب التقدمي الاشتراكي بهاء كروم، وممثل حركة أمل بسام كجك، وممثل حزب الله الشيخ عطا الله حمود، وممثل المدير العام للأمن العام اللبناني العميد محمد السبع، ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، وفصائل العمل الوطني الفلسطيني، والأحزاب والقوى اللبنانية، ورؤساء البلديات، ولبنانيين وفلسطينيين من مختلف المناطق والمخيمات والتجمعات الفلسطينية.

دقيقة صمت لأرواح الشهداء ثم النشيدان اللبناني والفلسطيني تلاهما نشيد العاصفة، ومن ثم كانت كلمة منظمة التحرير الفلسطينية ألقاها نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان الذي توجه بالتحية الى مناضلي فتح وقواعدها وكوادرها وقيادتها والى الرئيس محمود عباس.

وإذ أكد سليمان على الموقع القيادي لحركة فتح في منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها، قال: القيادة لا تؤول إلا لمن استحقها، لا تأتي إلا لمن كان بها جديرا، وإن فتح استحقت هذا الدور القيادي بفعل ما قدمته، لم تكتف فتح باجتراح الفكر السياسي الذي تبنته حركة المقاومة الفلسطينية وإنما اضطلعت بدور طليعي، وفي هذا السياق ذكّر سليمان الحضور بمعركة الكرامة.

وتطرق سليمان الى الحكومة الاسرائيلية الجديدة لافتا الى ان ما يميزها هو انها ستنتقل من مخطط الى آخر، من مخطط كان شعاره الاستيلاء على أقصى ما يمكن من أرض بأقل عدد من السكان إلى شعار الاستيلاء على كل الأرض بصفر سكان، وهو مخطط متكامل الحلقات للترانسفير والترحيل.

وشدد سليمان على امكانية مواجهة هذه التحديات باشعال نيران الثورة بالمعنى المادي والمجازي والسياسي، من خلال مواصلة تدويل قضيتنا حتى يساق هذا المحتل إلى قوس العدالة ويحاكم على الجرائم التي ارتكبها بحق شعبنا الفلسطيني.

ثم كانت كلمة الثورة وفتح التي ألقاها فتحي ابو العردات الذي أكد ان فتح ناضلت وقاتلت وستستمر من أجل فلسطين وعلى درب فلسطين.

ووجه أبو العردات التحية لأرواح الشهداء ودمائهم، شهداء الثورة الفلسطينية وشهداء الخليل ونابلس وكل بقعة من بقاع فلسطين، الذين يجددون روح الثورة حتى النصر، وللأسرى الأبطال الذي يعلموننا دروسا في الحرية والاستقلال.

واضاف: الرئيس الشهيد ياسر عرفات قال ان شبلا وزهرة سيرفعان علم فلسطين فوق كنائس القدس ومآذنها ايمانا منه ان هذه الثورة سنتناقلها من جيل الى جيل، وكذلك الرئيس أبو مازن قال: نريد ان نسلم الراية وهي مرفوعة وليست منكسة.  

ورأى أبو العردات ان الوحدة الوطنية الفلسطينية ليست شعارا، والعيب أن يبقى الانقسام البغيض بين شطري الوطن رغم كل الجهود الجبارة التي يبذلها الاخوة في مصر والجزائر، مشددا على ان الوحدة يجب أن تكون في اطار منظمة التحرير الفلسطينية، وليس ايجاد البدائل، لأنها صاحبة المشروع الوطني وهي الشرعية والمرجعية للمشروع الفلسطيني، وأي كلام غير ذلك هو مضيعة للوقت. 

وعن العلاقة الفلسطينية اللبنانية، اوضح أبو العردات اننا في مركب واحد، وفي أعلى درجات التنسيق على الصعيد السياسي والأمني والعسكري، والعلاقة قامت على أسس واضحة هي فلسطين والعودة ورفض كل أشكال التوطين والتهجير.

واختتم مهرجان حركة فتح باضاءة شعلتها الثامنة والخمسين بعرض فني قدمت فيه فرقة حنين اغنية  "عهد الله ما نرحل".