عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 31 كانون الأول 2022

2022.. العام الأصعب على القدس

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- شهدت مدينة القدس عاماً هو الأصعب والأخطر منذ احتلالها من قبل الاحتلال الاسرائيلي عام 67، حيث صعدت اسرائيل من إجراءاتها العسكرية بحق المقدسات الاسلامية بما فيها المسجد الاقصى المبارك، وهدم منازل المواطنين في احياء مختلفة، وتراجع ملحوظ في السوق المقدسي، والسياحة، وسياسة الاعدامات الميدانية، والاعتقالات، والإبعاد، والملاحقة المستمرة بحق الشخصيات الوطنية في المدينة، وسياسة السجن المنزلي، وتوسيع البؤر الاستيطانية، وتغيير المعالم التاريخية العربية والاسلامية في شوارعها العتيقة، إضافة لسحب اقامات من مواطنين وترحيلهم عن أماكن سكنهم.

ولا ننسى أسرانا في سجون الاحتلال حيث فرض الاحتلال غرامات مالية بحق ستة أسرى من المدينة الى جانب 43 أسيرا من الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 وعلى رأسهم عميدا الاسرى كريم يونس وماهر يونس.

قال المحامي أحمد الرويضي مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس في حديث لـ"الحياة الجديدة"، ان ما شهدته المدينة خلال العام من تصعيد باستمرار في نهج التهجير القسري ضمن عنوان هدم المنازل من ناحية وسحب الهويات ومن ناحية أخرى والهدف من ذلك تغيير التركيبة الديمغرافية على الارض في القدس وخلق حقائق جديدة تعزز الاستيطان وتقلص الوجود الفلسطيني في القدس.

واضاف الرويضي، "هناك نحو 22 ألف منزل مهدد بالهدم في القدس حيث هدمت خلال الاشهر الماضية من العام الجاري ما بين الـ25-30 منشأة ومنزلا، اضافة لتعزيز الاستيطان بشكل خاص وتحديداً في أحياء بيت صفافا، صور باهر، شعفاط، جبل المكبر، الشيخ جراح، سلوان، حيث تم تخصيص مساحة نحو 42% من القدس الشرقية للاستيطان بينما سمح للفلسطينين بالبناء  فقط في 12% حيث يتعرض المواطن المقدسي لاجراءات معقدة من أجل الحصول على ترخيص بناء. إضافة لذلك هو مشروع E1 الذي يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

وأشار، ان الاخطر في السياسات الاسرائيلية كان التهجير القسري لاحياء كاملة تحت عناوين مختلفة لتفعيل المنطقة المحيطة بالبلدة القديمة وبالتالي ما زال ملف الشيخ جراح مفتوحا سواءً في القسم الشرقي أو القسم الغربي المعروف باسم "كوبانية إم هارون" في محاولة لطرد عائلة (فاطمة سالم) وعائلات أخرى ولكن صمود المواطنين أدى لافشال المشروع الاستيطاني حتى نهاية عام 2022 .

واستكمالاً للمخططات المستمرة في مدينة القدس يقول: "في حي البستان بسلوان هناك قرار للمصادرة للمصلحة العامة حيث إن نحو  124 منزل اي 1500 مواطن من سكان حي البستان مهددون بالترحيل، إضافة لبطن الهوى أيضا الحي مهدد بالتهجير بحجة ادعاء الملكية 1948 وهذا سيؤدي لتشريد عشرات العائلات إضافة لواد الربابة وعين اللوزة وواد ياصول كلها إما أراض يراد مصادرتها او هدم المنازل فيها لتعزيز سيطرة اسرائيل على هذه الاحياء التي تحيط في البلدة القديمة.

وعلى الجانب الرسمي الفلسطيني  قال الرويضي "عملت القيادة على ثلاثة اتجاهات حيث كان  تحرك من الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية مع أطراف دولية مختلفة في الولايات المتحدة الاميركية خلال شهر 9 الماضي لطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاكمة إسرائيل وتطبيق قرارات الامم المتحدة ومتابعة ما يحدث في فلسطين حسب القانون الدولي.

وتابع "كان هناك تحركات أيضاً في القمة العربية الذي عقدت في الجزائر الشهر الماضي، وكانت تحركات في مجلس حقوق الانسان بمحكمة العدل الدولية لاهاي والمحكمة الجنائية وهذا حسب المستوى القانوني ولكن في أكثر ما يحتاجه أهل القدس هو توفير مقومات لصمودهم واحتياجاتهم وكان هناك طلب خاص من سيادة الرئيس في القمة العربية ان يكون هناك مؤتمر خاص للقدس يوضح التزامات عربية تجاه المدينة المقدسة في المستوى السياسي والتنموي والقانوني.

أما زياد الحموري رئيس مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، فقد قال "ما شهدته المدينة لا يختلف عن الاعوام السابقة وانما تصعيد ملحوظ من تسليح ميليشا الهجوم الاسرائيلي بحق الحجر والبشر في مدينة القدس، وفرض العقوبات الجماعية، الضرائب الباهظة، وسحب الهويات، وعزل المواطن المقدسي عن مكان سكنه، لتنتهي اسرائيل بتشكيل حكومة يمينية متطرفة وهذا ما يشكل خطراً على ما تبقى من المخططات الاسرائيلية بحق المدينة المقدسة والمسجد الاقصى المبارك.

بدوره قال حجازي الرشق رئيس لجنة تجار القدس، ان الدراسات خلال العام 2022 أكدت على أن هناك انخفاضا كبيرا في دخل كافة الشرائح التجارية نتيجة الحصار والاغلاقات وفصل القدس عن باقي مناطق الوطن، وتغييب القوة الشرائية على هذه المواد والسلع.

واضاف "ما شهدته أسواق المدينة خلال شهر رمضان من أحداث واعتقالات واغلاقات للشوارع والاعياد اليهودية واستهداف المحلات التجارية بشكل مباشر ما ادى لتلف البضائع في العديد من المحلات.

وأوضح، انه تم تدمير ليس القوة الشرائية في المدينة وإنما القطاع السياحي من فنادق، وحافلات سياحية، ومرشدين، إضافة لاغلاق العديد من المحلات التجارية داخل اسواق البلدة القديمة نتيجة الضرائب الباهظة بحق اصحابها والملاحقة المستمرة لهم.

بدوره قال عضو إقليم القدس حركة فتح إياد بشير، بأن مدينة القدس شهدت انتهاكات متعددة وكان أبرزها انتهاك المنهاج الفلسطيني في مدينة القدس، والاغلاقات في حي مخيم شعفاطـ لمدة أسبوع، اضافة للانتهاك الاكبر داخل حي الشيخ جراح، إضافة للمسجد الاقصى المبارك.

وتابع بشير، بأن سلطات الاحتلال مستمرة بملاحقة أبناء حركة فتح والشخصيات الوطنية بمن فيهم محافظ القدس عدنان غيث، وأمين سر إقليم القدس لحركة فتح شادي مطور، إضافة للاستدعاء بحق عضو إقليم حركة فتح ياسر درويش وسحب رخصته ومركبته، إضافة لملاحقة جميع أعضاء الاقليم، واعتقالات بحق أبناء الحركة من أحياء مدينة القدس المختلفة.