عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 كانون الأول 2022

خرجا في نزهة مع أشقائهم إلى نابلس فعادا محمولين على الأكتاف

عدسة: وفا

رام الله- الحياة الجديدة- نغم التميمي- "تقف فوق رأسيهما.. تتلو آيات من القرآن الكريم، تحتضنهما للمرة الأخيرة، وتتمعن في أدق تفاصيل وجهيهما".. هكذا ودعت أمس الأحد، والدة الشهيدين الشقيقين محمد ومهند مطير نجليها اللذين استشهدا دهسا أمس الأول، من قبل مستوطن متعمدا، بالقرب من حاجز زعترة العسكري جنوب نابلس.

5 أشقاء خرجوا في نزهة إلى مدينة نابلس أمس الأول، وعادوا من بينهم شقيقان على الأكتاف.

يقول أحمد مطير شقيق الشهيدين والشاهد على جريمة الاحتلال: "توجهنا إلى مدينة نابلس، للتحضير لزفاف ابنة شقيقتنا وخطبة شقيقتنا خلال الأسبوعين المقبلين".

ويروي مطير تفاصيل الجريمة قائلا: "في طريق عودتنا الى رام الله، تعطلت إحدى عجلات المركبة، فنزلنا نحن الخمسة كي نصلحها، وعندما انتهينا وبدأنا بجمع (عدة التصليح)، اتجهت نحونا سيارة اسرائيلية مسرعة، واصطدمت بنا، وضربت شقيقيّ محمد ومهند، أما نحن فقد كنا بالخلف، تضررنا قليلا لكن كانت إصاباتنا خفيفة".

وأكد مطير، بأن الحادث كان متعمدا، وليس عاديا، فالمستوطن أسرع واقترب صوبنا، علما بأننا كنا على حافة الشارع والطريق خالية تماما.

أشقاء الدم والكفن محملين على أكف الأصدقاء، ساروا في موكب التشييع الذي انطلق من أمام مجمع فلسطين الطبي وصولا الى منزل العائلة في مخيم قلنديا لالقاء نظرة الوداع ومن ثم أداء صلاة الجنازة ومواراتهما الثرى في مقبرة المخيم.

لم يهدأ بعد ألم الفجيعة لشعبنا الفلسطيني، فلم يمض شهر على فاجعة اعدام الشقيقين الشهيدين ظافر وجواد الريماوي، لتتكرر هذه الفاجعة باستشهاد الشقيقين مطير.

في المخيم خيم الحزن بين الأزقة، فتوشحت أزقته بالسواد، وتبدل الفرح إلى ترح، فمحمد ومهند كانا يحلمان ويستعدان لزفاف ابنة شقيقتهما وشقيقتهما، فرحين بما أحضراه من السوق، لكن مستوطنا حاقدا قلب الفرح إلى وجع، ودهسهما ليصبح اسماهما: الشهيدين محمد ومهند مطير.