سهل البقيعة في مرمى الاستهداف الاحتلالي.. إخطارات هدم ومصادرة معدات

طوباس- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- سهل البقيعة، واحد من أخصب السهول الزراعية في الأراضي المحتلة عام 1967، منذ سنوات عشرات المستثمرين توجهوا للاستثمار في هذا السهل، فأدخلوا العديد من الزراعات التقليدية، وغير التقليدية، حتى تحول مع مرور الأيام إلى جنة خضراء، لا تهدأ به الحركة، فعلى مدار العام مئات العمال يعملون في المواسم الزراعية، التي عم خيرها البلاد طولاً وعرضاً.
هذا الواقع الذي صنعه مستثمرون ومزارعون أخذوا على عاتقهم مسؤولية تحويل الأراضي الجرداء، وساحات التدريبات العسكرية إلى مصدر للعطاء والإنتاج، لم يرق للاحتلال. فبعد أن غض الاحتلال النظر قليلاً عن نشاطات المزارعين بفعل الضغوط السياسية الدولية، أفاق ليدمر كل ما بناه المواطنون هناك، وإعادة الأمور لسابق عهدها، ليعود سعل البقيعة خراباً ومناطق تدريبات عسكرية، وساحات رماية، ليعود السهل سبباً في استشهاد المواطنين، وإلحاق الضرر بهم.
استهداف خطوط المياه الزراعية: كثيراً ما تعرضت خطوط المياه المغذية الأراضي الزراعية لتخريب متعمد من قبل جيش الاحتلال، وذلك باستباحة أراضي المواطنين بالدبابات والمجنزرات، ما تسبب بتدمير خطوط المياه في أكثر من مناسبة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل سخرت مؤسسات الاحتلال للمساس بالمزارعين، فأصدرت خلال سنوات أوامر بمنع ربط الأراضي الزراعية بخطوط المياه، وآخر هذه الإجراءات أمر وقف عمل، صدر من قبل ما تسمى الإدارة المدنية بحق خط مياه يعود لشركات زراعية تعود ملكيتها للمستثمر أحمد ذياب أبو خيرزان وشركاه، ويبلغ طول الخط الرابط حوالي 2 كم متر، ويغذي مساحة تزيد عن 200 دونم تعود للشركاء، في منطقة الرأس الأحمر أحد مكونات سهل البقيعة.
حتى البيوت الزراعية والدفيئات لم تسلم من إجراءات فقد سلم الاحتلال إخطاراً لبيت زراعي مغطى بشبك زراعي ، مساحته 30 دونما مزروع بمحصول الموز وتعود ملكيته للمزارع، مملوك لذياب احمد خيزران وشركائه الرأس الأحمر، في الأغوار الشمالية.
وسلم الاحتلال إخطاراً آخر لرجل الأعمال موفق فخري دراغمة وشركاه، وموضوع الإخطار أعمال تأسيس لإقامة دفيئة زراعية لمزرعة موز في سعل البقيعة، حيث ما زال العمل في حفر القواعد، والتأسيس لإقامة هذه الدفيئة، لحماية مزرعة موز لدراغمة وشركاه.
وأشار مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية معتز بشارات إلى أن الاحتلال يمعن في إجراءاته بحق أهالي الأغوار بشكل عام، والمزارعين ومربي المواشي بشكل خاص، حيث يحاول محاربتهم في أعمالهم، ومصادر أرزاقهم، ما يهدد قدرتهم على الصمود بوجه الاحتلال. وأشاد بشارات بصمود وثبات المزارعين ومربي المواشي، وأكد أن ما يتحمله المواطنون صعب وقاسي، لكنهم ثابتون في مسيرتهم، وتصديهم للاحتلال وإجراءاته. وقال في الوقت الذي كان فيه سهل البقيعة وغيره من المناطق والأراضي الفلسطينية مصدر للموت بفعل مخلفات الاحتلال، عمل الفلسطينيون على تحويل هذه المناطق إلى بساتين ومناطق خضراء، ومصدر للحياة، إلى أن الاحتلال يصر على إعادة الأمور إلى سابق عدها، فيما يواصل أصحاب الأرض، وأنصار الحق دفاعهم عن أراضيهم، وحقهم في العيش والحياة.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!