مرثية رؤى تهز الوجدان

رام الله- الحياة الجديدة- سعيد شلو- "إحكيلهم كيف جواد إلي لسة عمره 22 سنة راح، إحكيلهم أنا متت اليوم، أحكيلهم إنو إحنا طول عمرنا 3 مع بعض، أنا كيف بدي أكمل بلاهم.."، بهذه الكلمات ودعت رؤى الريماوي شقيقيها الشهيدين جواد وظافر.
تتحول صورة العائلة المجتمعة مع بعضها البعض من ذكرى جميلة إلى ألم الفقدان يلتف حولها، حيث كان يحتضن الأخ أخاه وأمهما وشقيقتهما من حولهما.
تقف رؤى أمام الآلاف من الطلبة المشيعين في جامعة بيرزيت، تردد أحلام جوادها وظافرها قائلة: "جواد وظافر كانوا يظلوا يحكوا على خطى النابلسي.. ما تتركوا البارودة.. هاي وصيتهم إلكم، وصية كل إنسان حر.. ما تتركوا النضال ولا البارودة وما النصر إلا صبر ساعة وإن الله لناصرنا".
قبل عام ونصف العام، وقف جواد أمام ذات المشهد، يرثي باسم شبيبة فتح وجموع الطلبة الشهيد البطل فادي وشحة.. لقد تبدل المرثي وأصبح جوادا.. وهو الشهيد الثاني الذي تودعه جامعة بيرزيت من بين طلبتها خلال الشهر الحالي بعد الشهيد عامر بدر.
الشهيدان جواد وظافر جمعهم البيت نفسه والجامعة نفسها، جامعة الشهداء بيرزيت، لقد أصبحا الآن جزءا من تاريخها النضالي الوطني، وحفرا اسميهما على ضريح الشهداء المقام في منتصف الجامعة.
في بيرزيت جامعتهما وجامعة من سبقهما من الشهداء.. احتشد الآلاف من الطلبة لوداع الشهيدين ظافر وجواد بموكب مهيب، حيث شيع جثماناهما في الحرم الجامعي، وسط هتاف الآلاف من الطلبة الغاضبين، والداعين إلى مواصلة درب الشهداء والسير على خطاهم.
هي وصايا الشهداء تنير درب الثائرين.. تتلقف الأجيال منها مآثر الرجال الرجال.. وتمضي على الدرب بعزيمة وطنية تشق الصبر نحو الحرية، وترنو بها للاستقلال.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!