مشاركة فلسطينية في الدورة الثالثة للمنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية

رام الله- الحياة الجديدة- سعيد شلو- عقدت وزارة الخارجية الصينية ومركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، أمس، الدورة الثالثة للمنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية عبر تطبيق الزوم، بحضور وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والمبعوث الصيني الخاص لشؤون الشرق الأوسط وبمشاركة عدد من المتحدثين الصينيين والعرب.
وتناول المنتدى محورين، تطرق أولهما للحديث حول تعزيز المواءمة بين الاستراتيجيات الإنمائية والعمل المشترك على دفع مبادرة التنمية عالميا، فيما تناول الثاني الالتزام بالتنمية المدفوعة بالابتكار وتحقيق تنمية قوية وخضراء وسليمة.
وقال المبعوث الصيني الخاص لقضية الشرق الأوسط تشاي جون في افتتاح الدورة الثالثة للمنتدى "إن مبادرة التنمية العالمية التي طرحها الرئيس الصيني شي جينبينج، بعد مبادرة الحزام والطريق، تهدف إلى تعزيز التعاون في قضايا التنمية العالمية والشراكات بين الدول ودعم التعاون الإنمائي وتسريع جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030 لمواجهة التحديات العالمية بخطوات أقوى بشكل سليم.
وأضاف تشاي جون "أن جوهر المبادرة يرتكز على الالتزام بما يحقق مصالح الشعوب والشمولية والمنافع المشتركة والتعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة والتعاون متعدد الأطراف خاصة في مجالات مكافحة الفقر والأمن الغذائي وجائحة كوفيد -19 واللقاحات والتنمية الخضراء وتغير المناخ والاقتصاد الرقمي.
وأوضح تشاي جون "بأن مبادرة التنمية العالمية كان لها مردود إيجابي للدول العربية من بينها مصر والسعودية والجزائر والامارات العربية وقطر التي أعلنت دعمها لهذه المبادرة، مضيفا أن انضمام نحو 60 عضوا في هذه المبادرة حتى الآن يدل على أنها (المبادرة) تسير في الاتجاه السليم الذي يلبي احتياجات الدول ودعم التعاون والتنمية بشكل عملي".
وأشار تشاي جون إلى أن هذه المبادرة طرحت 32 إجراء لدعم الدول النامية والتعاون بين الجنوب والجنوب من خلال إقامة صندوق الصين للتعاون بقيمة 100 مليار دولار وكذلك صندوق الصين والأمم المتحدة للسلام والتنمية ومركز التنمية العالمية وشبكة المعرفة والتنمية، ما يؤكد على مساهمة بكين في تحقيق التنمية العالمية المشتركة.
وقال تشاي جون "إنه خلال السنوات الأخيرة تبقى الصين أكبر شريك تجاري لدول العربية، حيث إنه خلال العام الماضي بلغ حجم التجارة بين الصين والدول العربية قرابة 330 مليار دولار بزيادة مقدارها 37%، كما أن الصين استوردت 265 مليون طن من النفط الخام من الدول العربية وهو ما يمثل 51.6% من إجمالي واردات الصين من النفط في العام الماضي".
وقال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية خليل الذوادي: "خلال مشاركتي في الدورة السابقة للمنتدى والدورة الحالية، لمست الجهود العظيمة لمركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية والجهد العظيم الذي يقوم به من أجل دعم وتعزيز العلاقات بين الدول العربية والصين وبناء جسور التواصل بين الشعوب على الجانبيين".
وأضاف الذوادي "أن العالم يمر في الوقت الحالي بظروف عصيبة ويواجه تحديات جمة على المستوى الصحي نتيجة لاستمرار جائحة كوفيد-19 وانعكاساتها السلبية على مختلف القطاعات خاصة الاقتصادية والتنموية، ما يتعين علينا الاستمرار والعمل سويا جاهدين على السيطرة على تلك الجائحة واحتوائها واحتواء آثارها، حيث إن جمهورية الصين الشعبية قدمت العديد من المساعدات للدولة العربية وللأمانة العربية لجامعة الدول العربية من لقاحات ومستلزمات طبية".
وأوضح الذوادي "أن التنمية والسلام وجهان لعملة واحدة ولم تنم الدول وتتقدم ولن تحقق رفاهية الشعوب إلا بتحقيق السلام".
وثمن الذوادي دور جمهورية الصين ومواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة ودفاعها عن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة لتصرف بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران يونيو 1967 وعاصمتها القدس.
وقال وكيل وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية عاصم خميس في مداخلة له تحت عنوان التنمية الاجتماعية ودورها في الوصول إلى تحقيق مبادرة التنمية العالمية "إن التنمية الاجتماعية في فلسطين تواجه تحديات كبيرة خاصة مع وجود الاحتلال وسياساته العنصرية والعدوانية التي تقوض كل أعمال حقنا في الوصول إلى التنمية والعدالة".
وأضاف خميس "أن الأحداث السياسية في المنطقة تؤثر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في فلسطين، إلا أنه وبالرغم من هذه التحديات تسعى الحكومة الفلسطينية إلى تغيير الواقع التنموي"، مؤكدا على حق الشعب الفلسطيني في التنمية كجزء أساسي من منظومة حقوق الإنسان الدولية.
وأوضح خميس "أنه على الرغم من استمرار الاحتلال الاسرائيلي لأرضنا، إلا أننا ملتزمون في إيجاد سبل والاستراتيجيات التي تمكننا من القضاء على الفقر وضمان المساواة بين مواطنينا بحصولهم على الخدمات الأساسية والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء ومراعاة الاهتمام بالمساواة بين الجنسين".
وقال خميس: "إننا نؤمن بالصين واحدة موحدة وتربطنا بها علاقة صداقة ودائما نسعى إلى تقويتها، ونسعى قدما نحو تعزيزها وتعزيز سبل التعاون"، مشيرا إلى أننا في فلسطين نؤمن بأن التعاون الإقليمي والدولي ومساعدة الدول الكبرى ودعمها للدول الأقل نموا هو الطريق الوحيد لدفع عجلة التنمية".
وفي اختتام أعمال المنتدى، قال سفير شؤون منتدى التعاون الصيني العربي بوزارة الخارجية الصينية لي تشن: "في هذا اللقاء تبادل الجانبان الصيني والعربي الآراء بشكل مستفيد بشأن مبادرة التنمية العالمية وحول موضوعات كثيرة ومهمة مثل مكافحة فيروس كورونا ومكافحة الفقر وتنمية القدرات وتنمية المستدامة".
وأضاف لي تشن "أنه تم طرح الكثير من الرؤى الثاقبة والاقتراحات الجيدة وهذا يوفر دعما قويا لتطبيق مبادرة التنمية العالمية حيث إنه وخلال هذا التبادل لمسنا بشكل كبير سرعة الدول العربية في استجابتها للمبادرة الذي دفع بقضية التنمية بالعودة إلى الموضوع الرئيسي في الأجندة الدولية، الأمر الذي يتقاطع تمامًا مع حاجة الصين والدول العربية للإصلاح والتنمية".
وأوضح لي تشن "بأن المنتدى سيساهم في تعزيز التنسيق الاستراتيجي واستكشاف طرق لتعاون الابتكاري، مؤكدا على أن المنتدى سيوفر قوى دافعة كبيرة في بناء مجتمع صيني عربي للإصلاح والتنمية".
مواضيع ذات صلة
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"